Pages: 1
قطوف من الأدب
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: سيلفانا خوري
إيليا أبو ماضي
قال: السماء كئيبة و تجهما قلت ابتسم يكفي التجهم في السما
قال: الصبا ولى فقلت له: ابتسم لن يُرجع الأسفُ الصبا المتصرما
قال: التي كانت سمائي في الهوى صارت لنفسي في الغرام جهنما
خانت عهودي بعدما ملّكتها قلبي فكيف أطيق أن أتبسما
قلت: ابتسم واطرب فلو قارنتها قضيت عمرك كله متألما
قال: العدا حولي علت صيحاتهم أأسرُ والأعداء حولي في الحمى؟
قلت: ابتسم لم يطلبوك بذمهم لو لم تكن منهم أجل أعظما
قال: الليالي جرعتني علقماً قلت: ابتسم ولئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنماً طرح الكآبة جانباً وترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهماً أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما
يا صاح لا خطرٌ على شفتيك أن تتلثما والوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك والدجى متلاطمٌ ولذا نحب الأنجما
* * * * * * * * * * * * * * * * * * *
Posted by: Desert rose
(((((((معلقة امرؤ القيس))))))
قِفَا نَبْكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيبٍ ومَنْزِلِ
بِسِقْطِ اللِّوَى بَيْنَ الدَّخُولِ فَحَوْمَلِ
فَتُوْضِحَ فَالمِقْراةِ لَمْ يَعْفُ رَسْمُها
لِمَا نَسَجَتْهَا مِنْ جَنُوبٍ وشَمْألِ
تَرَى بَعَرَ الأرْآمِ فِي عَرَصَاتِهَـا
وَقِيْعَـانِهَا كَأنَّهُ حَبُّ فُلْفُــلِ
كَأنِّي غَدَاةَ البَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُـوا
لَدَى سَمُرَاتِ الحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وُقُوْفاً بِهَا صَحْبِي عَلَّي مَطِيَّهُـمُ
يَقُوْلُوْنَ لاَ تَهْلِكْ أَسَىً وَتَجَمَّـلِ
وإِنَّ شِفـَائِي عَبْـرَةٌ مُهْرَاقَـةٌ
فَهَلْ عِنْدَ رَسْمٍ دَارِسٍ مِنْ مُعَوَّلِ
كَدَأْبِكَ مِنْ أُمِّ الحُوَيْرِثِ قَبْلَهَـا
وَجَـارَتِهَا أُمِّ الرَّبَابِ بِمَأْسَـلِ
إِذَا قَامَتَا تَضَوَّعَ المِسْكُ مِنْهُمَـا
نَسِيْمَ الصَّبَا جَاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ
فَفَاضَتْ دُمُوْعُ العَيْنِ مِنِّي صَبَابَةً
عَلَى النَّحْرِ حَتَّى بَلَّ دَمْعِي مِحْمَلِي
ألاَ رُبَّ يَوْمٍ لَكَ مِنْهُنَّ صَالِـحٍ
وَلاَ سِيَّمَا يَوْمٍ بِدَارَةِ جُلْجُـلِ
ويَوْمَ عَقَرْتُ لِلْعَذَارَي مَطِيَّتِـي
فَيَا عَجَباً مِنْ كُوْرِهَا المُتَحَمَّـلِ
فَظَلَّ العَذَارَى يَرْتَمِيْنَ بِلَحْمِهَـا
وشَحْمٍ كَهُدَّابِ الدِّمَقْسِ المُفَتَّـلِ
ويَوْمَ دَخَلْتُ الخِدْرَ خِدْرَ عُنَيْـزَةٍ
فَقَالَتْ لَكَ الوَيْلاَتُ إنَّكَ مُرْجِلِي
تَقُولُ وقَدْ مَالَ الغَبِيْطُ بِنَا مَعـاً
عَقَرْتَ بَعِيْرِي يَا امْرأَ القَيْسِ فَانْزِلِ
فَقُلْتُ لَهَا سِيْرِي وأَرْخِي زِمَامَـهُ
ولاَ تُبْعـِدِيْنِي مِنْ جَنَاكِ المُعَلَّـلِ
فَمِثْلِكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقْتُ ومُرْضِـعٍ
فَأَلْهَيْتُهَـا عَنْ ذِي تَمَائِمَ مُحْـوِلِ
إِذَا مَا بَكَى مِنْ خَلْفِهَا انْصَرَفَتْ لَهُ
بِشَـقٍّ وتَحْتِي شِقُّهَا لَمْ يُحَـوَّلِ
ويَوْماً عَلَى ظَهْرِ الكَثِيْبِ تَعَـذَّرَتْ
عَلَـيَّ وَآلَـتْ حَلْفَةً لم تَحَلَّـلِ
أفاطِـمَ مَهْلاً بَعْضَ هَذَا التَّدَلُّـلِ
وإِنْ كُنْتِ قَدْ أزْمَعْتِ صَرْمِي فَأَجْمِلِي
أغَـرَّكِ مِنِّـي أنَّ حُبَّـكِ قَاتِلِـي
وأنَّـكِ مَهْمَا تَأْمُرِي القَلْبَ يَفْعَـلِ
وإِنْ تَكُ قَدْ سَـاءَتْكِ مِنِّي خَلِيقَـةٌ
فَسُلِّـي ثِيَـابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسُـلِ
وَمَا ذَرَفَـتْ عَيْنَاكِ إلاَّ لِتَضْرِبِـي
بِسَهْمَيْكِ فِي أعْشَارِ قَلْبٍ مُقَتَّـلِ
وبَيْضَـةِ خِدْرٍ لاَ يُرَامُ خِبَاؤُهَـا
تَمَتَّعْتُ مِنْ لَهْوٍ بِهَا غَيْرَ مُعْجَـلِ
تَجَاوَزْتُ أحْرَاساً إِلَيْهَا وَمَعْشَـراً
عَلَّي حِرَاصاً لَوْ يُسِرُّوْنَ مَقْتَلِـي
إِذَا مَا الثُّرَيَّا فِي السَّمَاءِ تَعَرَّضَتْ
تَعَـرُّضَ أَثْنَاءَ الوِشَاحِ المُفَصَّـلِ
فَجِئْتُ وَقَدْ نَضَّتْ لِنَوْمٍ ثِيَابَهَـا
لَـدَى السِّتْرِ إلاَّ لِبْسَةَ المُتَفَضِّـلِ
فَقَالـَتْ : يَمِيْنَ اللهِ مَا لَكَ حِيْلَةٌ
وَمَا إِنْ أَرَى عَنْكَ الغَوَايَةَ تَنْجَلِـي
خَرَجْتُ بِهَا أَمْشِي تَجُرُّ وَرَاءَنَـا
عَلَـى أَثَرَيْنا ذَيْلَ مِرْطٍ مُرَحَّـلِ
فَلَمَّا أجَزْنَا سَاحَةَ الحَيِّ وانْتَحَـى
بِنَا بَطْنُ خَبْتٍ ذِي حِقَافٍ عَقَنْقَلِ
هَصَرْتُ بِفَوْدَي رَأْسِهَا فَتَمَايَلَـتْ
عَليَّ هَضِيْمَ الكَشْحِ رَيَّا المُخَلْخَـلِ
مُهَفْهَفَـةٌ بَيْضَـاءُ غَيْرُ مُفَاضَــةٍ
تَرَائِبُهَـا مَصْقُولَةٌ كَالسَّجَنْجَــلِ
كَبِكْرِ المُقَـانَاةِ البَيَاضَ بِصُفْــرَةٍ
غَـذَاهَا نَمِيْرُ المَاءِ غَيْرُ المُحَلَّــلِ
تَـصُدُّ وتُبْدِي عَنْ أسِيْلٍ وَتَتَّقــِي
بِـنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِـلِ
وجِـيْدٍ كَجِيْدِ الرِّئْمِ لَيْسَ بِفَاحِـشٍ
إِذَا هِـيَ نَصَّتْـهُ وَلاَ بِمُعَطَّــلِ
وفَـرْعٍ يَزِيْنُ المَتْنَ أسْوَدَ فَاحِــمٍ
أثِيْـثٍ كَقِـنْوِ النَّخْلَةِ المُتَعَثْكِــلِ
غَـدَائِرُهُ مُسْتَشْزِرَاتٌ إلَى العُــلاَ
تَضِلُّ العِقَاصُ فِي مُثَنَّى وَمُرْسَــلِ
وكَشْحٍ لَطِيفٍ كَالجَدِيْلِ مُخَصَّــرٍ
وسَـاقٍ كَأُنْبُوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّــلِ
وتُضْحِي فَتِيْتُ المِسْكِ فَوْقَ فِراشِهَـا
نَئُوْمُ الضَّحَى لَمْ تَنْتَطِقْ عَنْ تَفَضُّـلِ
وتَعْطُـو بِرَخْصٍ غَيْرَ شَثْنٍ كَأَنَّــهُ
أَسَارِيْعُ ظَبْيٍ أَوْ مَسَاويْكُ إِسْحِـلِ
تُضِـيءُ الظَّلامَ بِالعِشَاءِ كَأَنَّهَــا
مَنَـارَةُ مُمْسَى رَاهِـبٍ مُتَبَتِّــلِ
إِلَى مِثْلِهَـا يَرْنُو الحَلِيْمُ صَبَابَــةً
إِذَا مَا اسْبَكَرَّتْ بَيْنَ دِرْعٍ ومِجْـوَلِ
تَسَلَّتْ عَمَايَاتُ الرِّجَالِ عَنْ الصِّبَـا
ولَيْـسَ فُؤَادِي عَنْ هَوَاكِ بِمُنْسَـلِ
ألاَّ رُبَّ خَصْمٍ فِيْكِ أَلْوَى رَدَدْتُـهُ
نَصِيْـحٍ عَلَى تَعْذَالِهِ غَيْرِ مُؤْتَــلِ
ولَيْلٍ كَمَوْجِ البَحْرِ أَرْخَى سُدُوْلَــهُ
عَلَيَّ بِأَنْـوَاعِ الهُـمُوْمِ لِيَبْتَلِــي
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا تَمَطَّـى بِصُلْبِــهِ
وأَرْدَفَ أَعْجَـازاً وَنَاءَ بِكَلْكَــلِ
ألاَ أَيُّهَا اللَّيْلُ الطَّوِيْلُ ألاَ انْجَلِــي
بِصُبْحٍ وَمَا الإصْبَاحُ منِكَ بِأَمْثَــلِ
فَيَــا لَكَ مَنْ لَيْلٍ كَأنَّ نُجُومَـهُ
بِـأَمْرَاسِ كَتَّانٍ إِلَى صُمِّ جَنْــدَلِ
وقِـرْبَةِ أَقْـوَامٍ جَعَلْتُ عِصَامَهَــا
عَلَى كَاهِـلٍ مِنِّي ذَلُوْلٍ مُرَحَّــلِ
وَوَادٍ كَجَـوْفِ العَيْرِ قَفْرٍ قَطَعْتُــهُ
بِـهِ الذِّئْبُ يَعْوِي كَالخَلِيْعِ المُعَيَّــلِ
فَقُلْـتُ لَهُ لَمَّا عَوَى : إِنَّ شَأْنَنَــا
قَلِيْلُ الغِنَى إِنْ كُنْتَ لَمَّا تَمَــوَّلِ
كِــلاَنَا إِذَا مَا نَالَ شَيْئَـاً أَفَاتَـهُ
ومَنْ يَحْتَرِثْ حَرْثِي وحَرْثَكَ يَهْـزَلِ
وَقَـدْ أغْتَدِي والطَّيْرُ فِي وُكُنَاتِهَـا
بِمُنْجَـرِدٍ قَيْـدِ الأَوَابِدِ هَيْكَــلِ
مِكَـرٍّ مِفَـرٍّ مُقْبِلٍ مُدْبِـرٍ مَعــاً
كَجُلْمُوْدِ صَخْرٍ حَطَّهُ السَّيْلُ مِنْ عَلِ
كَمَيْتٍ يَزِلُّ اللَّبْـدُ عَنْ حَالِ مَتْنِـهِ
كَمَا زَلَّـتِ الصَّفْـوَاءُ بِالمُتَنَـزَّلِ
عَلَى الذَّبْلِ جَيَّاشٍ كأنَّ اهْتِـزَامَهُ
إِذَا جَاشَ فِيْهِ حَمْيُهُ غَلْيُ مِرْجَـلِ
مَسْحٍ إِذَا مَا السَّابِحَاتُ عَلَى الوَنَى
أَثَرْنَ الغُبَـارَ بِالكَـدِيْدِ المُرَكَّـلِ
يُزِلُّ الغُـلاَمُ الخِفَّ عَنْ صَهَـوَاتِهِ
وَيُلْوِي بِأَثْوَابِ العَنِيْـفِ المُثَقَّـلِ
دَرِيْرٍ كَخُـذْرُوفِ الوَلِيْـدِ أمَرَّهُ
تَتَابُعُ كَفَّيْـهِ بِخَيْـطٍ مُوَصَّـلِ
لَهُ أيْطَـلا ظَبْـيٍ وَسَاقَا نَعَـامَةٍ
وإِرْخَاءُ سَرْحَانٍ وَتَقْرِيْبُ تَتْفُـلِ
ضَلِيْعٍ إِذَا اسْتَـدْبَرْتَهُ سَدَّ فَرْجَـهُ
بِضَافٍ فُوَيْقَ الأَرْضِ لَيْسَ بِأَعْزَلِ
كَأَنَّ عَلَى المَتْنَيْنِ مِنْهُ إِذَا انْتَحَـى
مَدَاكَ عَرُوسٍ أَوْ صَلايَةَ حَنْظَـلِ
كَأَنَّ دِمَاءَ الهَـادِيَاتِ بِنَحْـرِهِ
عُصَارَةُ حِنَّاءٍ بِشَيْـبٍ مُرَجَّـلِ
فَعَـنَّ لَنَا سِـرْبٌ كَأَنَّ نِعَاجَـهُ
عَـذَارَى دَوَارٍ فِي مُلاءٍ مُذَبَّـلِ
فَأَدْبَرْنَ كَالجِزْعِ المُفَصَّـلِ بَيْنَـهُ
بِجِيْدٍ مُعَمٍّ فِي العَشِيْرَةِ مُخْـوَلِ
فَأَلْحَقَنَـا بِالهَـادِيَاتِ ودُوْنَـهُ
جَوَاحِـرُهَا فِي صَرَّةٍ لَمْ تُزَيَّـلِ
فَعَـادَى عِدَاءً بَيْنَ ثَوْرٍ ونَعْجَـةٍ
دِرَاكاً وَلَمْ يَنْضَحْ بِمَاءٍ فَيُغْسَـلِ
فَظَلَّ طُهَاةُ اللَّحْمِ مِن بَيْنِ مُنْضِجٍ
صَفِيـفَ شِوَاءٍ أَوْ قَدِيْرٍ مُعَجَّـلِ
ورُحْنَا يَكَادُ الطَّرْفُ يَقْصُرُ دُوْنَـهُ
مَتَى تَـرَقَّ العَيْـنُ فِيْهِ تَسَفَّـلِ
فَبَـاتَ عَلَيْـهِ سَرْجُهُ ولِجَامُـهُ
وَبَاتَ بِعَيْنِـي قَائِماً غَيْرَ مُرْسَـلِ
أصَاحِ تَرَى بَرْقاً أُرِيْكَ وَمِيْضَـهُ
كَلَمْـعِ اليَدَيْنِ فِي حَبِيٍّ مُكَلَّـلِ
يُضِيءُ سَنَاهُ أَوْ مَصَابِيْحُ رَاهِـبٍ
أَمَالَ السَّلِيْـطَ بِالذُّبَالِ المُفَتَّـلِ
قَعَدْتُ لَهُ وصُحْبَتِي بَيْنَ ضَـارِجٍ
وبَيْنَ العـُذَيْبِ بُعْدَمَا مُتَأَمَّـلِ
عَلَى قَطَنٍ بِالشَّيْمِ أَيْمَنُ صَوْبِـهِ
وَأَيْسَـرُهُ عَلَى السِّتَارِ فَيَذْبُـلِ
فَأَضْحَى يَسُحُّ المَاءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ
يَكُبُّ عَلَى الأذْقَانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ
ومَـرَّ عَلَى القَنَـانِ مِنْ نَفَيَانِـهِ
فَأَنْزَلَ مِنْهُ العُصْمَ مِنْ كُلِّ مَنْـزِلِ
وتَيْمَاءَ لَمْ يَتْرُكْ بِهَا جِذْعَ نَخْلَـةٍ
وَلاَ أُطُمـاً إِلاَّ مَشِيْداً بِجِنْـدَلِ
كَأَنَّ ثَبِيْـراً فِي عَرَانِيْـنِ وَبْلِـهِ
كَبِيْـرُ أُنَاسٍ فِي بِجَـادٍ مُزَمَّـلِ
كَأَنَّ ذُرَى رَأْسِ المُجَيْمِرِ غُـدْوَةً
مِنَ السَّيْلِ وَالأَغثَاءِ فَلْكَةُ مِغْـزَلِ
وأَلْقَى بِصَحْـرَاءِ الغَبيْطِ بَعَاعَـهُ
نُزُوْلَ اليَمَانِي ذِي العِيَابِ المُحَمَّلِ
كَأَنَّ مَكَـاكِيَّ الجِـوَاءِ غُدَّبَـةً
صُبِحْنَ سُلافاً مِنْ رَحيقٍ مُفَلْفَـلِ
كَأَنَّ السِّبَـاعَ فِيْهِ غَرْقَى عَشِيَّـةً
بِأَرْجَائِهِ القُصْوَى أَنَابِيْشُ عُنْصُـلِ
***********************
زهرة الصحراء
Posted by: سيلفانا خوري
أحمد شوقي
اللهُ فِي الخَلقِ مِنصَبٍّ وَمِن عَانِـي
.......تَفنَى القُلوبُ وَيَبقَى قَلبُكِ الجانِـي
صُونِي جَمالَكِ عَنَّـاإِنَّنـا بَشَـرٌ
.......مِنَ التُّرَابِ وَهَذَا الحُسنُ روحَانِـي
أَو فَابتَغِـي فَلَكـاً تَأوينَـهُ مَلَكـاً
........لَم يَتَّخِذ شَرَكاً فِي العَالَمِ الفَانِـي
يَنسابُ فِي النُّورِمَشغُوفاً بِصورَتِـهِ
........مُنَعَّماً فِي بَديعاتِ الحُلَـى هَانِـي
إِذا تَبَسَّمَ أَبـدَى الكَـونُ زِينَتَـهُ
.......وَإِن تَنَفَّسَ أَهدَى طِيبَ رَيـحَـانِ
وَأَشرِقي مِن سَماءِ العِـزِّ مُشرِقَـةً
......بِمَنظَـرٍ ضاحِـكِ الـلألاءِ فَتَّـانِ
عَسَى تَكُفُّ دُموعٌ فِيـكِ هَامِيَـةٌ
.......لا تَطلُعُ الشَّمسُ وَالأَنداءُ فِـي آنِ
يَا مَن هَجَرتُ إِلَى الأَوطانِ رُؤيَتَـها
........فَرُحتُ أَشوَقَ مُشتـاقٍ لأَوطـانِ
أَتَذكُرينَ حَنينِي فِي الزَّمـانِ لَهـا
........وَسَكبِيَ الدَّمعَ مِن تَذكارِها قَانِـي
وَغَبطِيَ الطَيرَ أَلقـاهُ أَصيـحُ بِـهِ
.......لَيتَ الكَريمَ الَّذِي أَعطَاكِ أَعطَانِـي
Posted by: الألماسي
قال: التي كانت سمائي في الهــــــــوى
صارت لنفسي في الغرام جهنــــــما
خانت عهودي بعدما ملّكتــــــــــــــــها
قلبي فكيف أطيق أن أتبســـــــــــــما
قلت: ابتسم واطرب فلو قارنتــــــــــها
قضيت عمرك كله متألـــــــــــــــــما
هل من متساءل معي عن ماقصده الشاعر في البيت الأخير؟
وهل من مُوضِّح؟
مع كل الشكر والتقدير مقدماً..
Posted by: حكيم عيون
أعتقد أن هذه الأبياتْ تحمل فيْ طيّاتها روحْ الدعابة ْ ..منْ وجهة ْ نظريْ ...
قلت: ابتسم واطرب فلو قارنتــــــــــها
قضيت عمرك كله متألـــــــــــــــــما
فهذه الفتاة ْ القبيحة ْالتيْ (كانتْ سمائك َ فيْ الهوى )لو قارنتها بفتاة ْ جميلة , لقضيتَ عمركَ متألماً (لإحساسكَ بالغباءْ) وإستضيعتْ ما مضى منْ عمركَ لأجلها .....
شكراً لهذا اللينكْ الجميلْ سيلفانا
Posted by: سيلفانا خوري
شكرا حكيم عيون لمداخلتك وتوضيحك الصائب..
أتمنى أن يجد الألماسي فيه ردا ً لما سأل
مجنون ليلى
أَلا يا حَمامَ الأَيكِ أَجرَيتَ أَدمُعـي
..........وَقَد صاحَ فَوقَ الوَجنَتَينِ غَزيرُهـا
وَأَضرَمتَ نيرانـاً بِقَلبِـي وَإِنَّنِـي
..........أُكابِدُ أَهـوالاً طَويـلاً قَصيرُهـا
أَتَندُبُ إِلفـاً قَـد أَذابَـكَ بُعـدُهُ
........وَتُذري دُموعاً قَد يَسيـلُ غَزيرُهـا
لَقَد هِجتَ مِنِي عِندَ نَوحِكَ ساكِناً
..........وَأَضرَمتَ ناراً فِي الفُؤادِ سَعيرُهـا
عَلَيكِ سَـلامٌ لا سَـلامَ مُـوَدِّعٍ
..........وَأَنتِ مُنَى نَفسي وَأَنتِ سُرورُهـا
فَحُبُّكِ فِي قَلبِـي مُقيـمٌ مُصَـوَّرٌ
.......وَحُبُّكِ فِي الأَحشاءِ وَسطَ ضَميرُهـا
فَأَنتُم مُنَى قَلبِي وَسُؤلِـي وَبُغيَتِـي
.........وَأَنتُم ضِيا عَينِي اليَميـنِ وَنورُهـا
Posted by: bader1
لا تـعـذلــيــه فــــــإن الـــعـــذل يــولــعــه
قــد قـلـت حـقـاً ، ولـكـن لـيــس يسـمـعـه
جـــاوزت فـــي لـومــه حـــداً أضـــر بـــه
مـــن حـيــث قـــدرتِ أن الــلــوم يـنـفـعـه
فاستعـمـلـي الـرفــق فـــي تأنـيـبـه بـــدلاً
مـن عذلـه، فهـو مضنـى القلـب موجـعـه
قــد كـــان مضطـلـعـاً بالـخـطـب يحـمـلـه
فـضـيِّـقـت بـخـطــوب الــدهــر أضـلــعــه
يكـفـيـه مـــن لـوعــة التشـتـيـت أن لــــه
مـــن الـنــوى كـــلَّ يـــوم مــــا يــروّعــه
مـــــا آب مـــــن ســفـــر ٍ إلا وأزعــجـــه
رأي إلــــى ســفـــر ٍ بـالــعــزم يـزمــعــه
كـأنـمــا هــــو فـــــي حـــــل ٍ ومـرتــحــل
مــــوكّـــــل بـــفـــضـــاء الله يــــذرعـــــه
إن الـزمــان أراه فــــي الـرحـيــل غــنــىً
ولـو إلــى السـنـد أضـحـى وهــو يزمـعـه
ومـــــا مـجــاهــدة الإنــســـان تـوصــلــه
رزقــــاً ولا دعـــــة الإنــســـان تـقـطـعــه
قـــد وزع الله بــيــن الـخـلــق رزقـهـمــو
لـــم يـخـلـق اللهُ مـــن خــلــق ٍ يـضـيّـعـه
لكنـهـم كلِـفـوا حـرصــاً ، فـلـسـت تـــرى
مسـتـرزقـاً ، وســـوى الـغـايـات تـقـنـعـه
والحرص في الرزق والأرزاق قد قُسمت
بـغــي ، ألا إن بـغــي الـمــرء يـصـرعــه
والدهـر يعطـي الفتـى مـن حـيـث يمنـعـه
إرثـــاً ، ويمـنـعـه مـــن حــيــث يـطـمـعـه
اسـتــودع الله فـــي بـغــداد لــــي قــمــراً
بـالـكــرخ مــــن فــلــك الأزرار مـطـلـعـه
ودعـــتـــه وبــــــودّي لــــــو يــودعــنــي
صــفـــو الـحــيــاة وأنــــــي لا أودعــــــه
وكــم تشـبـث بــي يــوم الرحـيـل ضـحـىً
وأدمــــعــــي مــســتــهــلات وأدمــــعــــه
لا أكــذب الله ، ثـــوب الـصـبـر مـنـخـرقٌ
عـــنـــي بـفـرقــتــه ، لـــكــــن أرقّـــعــــه
إنــــي أوســــع عــــذري فــــي جـنـايـتـه
بالـبـيـن عــنــه ، وجــرمــي لا يـوسـعــه
Posted by: bader1
رُزقـــت مـلـكـاً فـلــم أحــســن سـيـاسـتـه
وكـــلُّ مـــن لا يـســوس الـمُـلـك يخـلـعـه
ومــن غـــدا لابـســاً ثـــوب النـعـيـم بـــلا
شــكـــر ٍ عـلــيــه ، فـــــإن الله يـنــزعــه
اعتـضـتُ مــن وجــه خـلـي بـعـد فرقـتـه
كــأســاً أُجــــرّع مـنـهــا مـــــا أجــرّعـــه
كـم قـائـلٍ لــي ذقــت البـيـن ، قـلـت لــه:
الـــذنــــبُ ذنـــبــــي لـــســــت أدفـــعــــه
ألا أقــمـــت فــكـــان الــرشـــد أجــمــعــه
لـــو أنـنــي يـــوم بـــان الـرشــد أتـبـعــه
إنــــــي لأقـــطـــع أيـــامــــي وأنــفــدهـــا
بـحـســرةٍ مــنــه فــــي قـلـبــي تُـقـطّـعــه
بــمــن إذا هــجــع الــنـــوّام بـــــتُ لـــــه
بـلـوعـةٍ مـنــه لـيـلــي، لــســت أهـجـعــه
لا يطـمـئـن لـجـنـبـي مـضـجــعٌ ، وكــــذا
لا يطـمـئـن لــــه مــــذ بِــنــتُ مـضـجـعـه
مــا كـنـت أحـســب أن الـدهــر يفجـعـنـي
بـــــه ، ولا أن بـــــي الأيـــــام تـفـجــعــه
حـتـى جـــرى الـبـيـن فـيـمـا بيـنـنـا بـيــدٍ
عـســراء ، تمـنـعـنـي حــظــي وتـمـنـعـه
قـد كنـت مـن ريـب دهـري جازعـاً فـرِقـاً
فـلــم أوقَّ الـــذي قــــد كــنــت أجــزعــه
بالله يــا مـنـزل العـيـش الـــذي درســـت
آثــــاره ، وعــفــت مــــذ بــنــتُ أربــعــه
هــــل الــزمـــان مُـعــيــد فــيـــك لـذتــنــا
أم الـلـيـالـي الــتــي أمـضــتــه تُـرجــعــه
فـــي ذمـــة الله مـــن أصـبـحـت مـنـزلــه
وجـــاد غـيــث عـلــى مـغـنــاك يُـمـرعــه
مــــن عــنــده لــــي عــهــد لا يـضـيـعــه
كــمــا لــــه عــهــد صــــدقٍ لا أضـيّــعــه
ومــــن يــصــدّع قـلــبــي ذكـــــره ، وإذا
جـــرى عـلــى قـلـبـه ذكـــري يـصـدّعــه
لأصــــبــــرن لــــدهــــر ٍ لا يـمــتــعــنــي
بــــه ، ولا بــــي فــــي حـــــال ٍ يـمـتـعــه
علـمـاً بــأن اصـطـبـاري مُـعـقـبٌ فـرجــاً
فـأضـيــق الأمــــر إن فــكــرت أوســعــه
عـسـى الليـالـي الـتـي أضـنــت بفرقـتـنـا
جـسـمـي ، ستجمـعـنـي يـومــا وتجـمـعـه
وإن تـــغــــل أحـــــــداً مـــنــــا مـنــيــتــه
فــمـــا الـــــذي بـقــضــاء الله يـصـنــعــه
Posted by: الألماسي
كل الشكر والإمتنان للشاعر المبدع حكيم على التوضيح..
والشكر موصول للأخت سيلفانا صاحبة الموضوع ولكل المشاركين..
واسمحوا لي بإضافة رائعة عمر ابو ريشه ((عودي))..
قـالت مـللتك اذهـب لست نادمـــــــة
عـلى فـراقك إن الـحب ليس لـــــــــنا
سـقيتك الـمر من كاسي شفيت بـــها
حقدي عليك وما لي عن شقاك غـــنى
لـن أشـتهي بـعد هذا اليوم أمنـــــية
لـقد حـملت إلـيها الـنعش والكفـــــــنا
قـالت وقـالت ولم أهمس بمسمعها
ما ثار من غصصي الحرى وما سكنا
تـركت حـجرتها والدفء منسرحا
والـعطر مـنسكبا والـعمر مرتهـــــنا
وسـرت في وحشتي والليل ملتحف
بالزمهرير وما في الأفق ومض سنا
ولـم أكـد اجتلي دربي على حدس
وأسـتلين عـليه الـمركب الخشـــنا
حـتى سـمعت ورائي رجع زفرتها
حـتى لـمست حـيالي قـدها اللــدنا
نـسيت مـا بـي هـزتني فجاءتــــها
وفـجرت مـن حـناني كل ما كمـنا
وصـحت يـا فـتنتي ما تفعلين هنا
الـبرد يـؤذيك عودي لن أعود أنــا
Posted by: سيلفانا خوري
الإمام الشافعي
اذا المرء لا يرعاك الا تكلفا
.....................فدعه و لا تكثر عليه التأسفا
ففي الناس أبدال وفي الترك راحة
................وفي القلب صبر للحبيب ولو جفا
فما كل من تهواه يهواك قلبه
....................ولا كل من صافيته لك قد صفا
اذا لم يكن صفو الوداد طبيعة
........................فلا خير في ود يجىء تكلفا
ولا خير في خل يخون خليله
........................ويلقاه من بعد المودة بالجفا
وينكر عيشا قد تقادم عهده
....................ويظهر سراً كان بالأمس قد خفا
سلام على الدنيا إذا لم يكن بها
.................صديق صدوق صادق الوعد منصفا
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
Posted by: a_aroush
بعد ما قريت اللي قريته من هالموضوع .. اللي عجبني لما قريت سؤال الالماسي .. و السبب هو انه موقفة الشغلة معه على بيت واحد !!!
طبعا في قصائد مفهومة و معانيها حلوة يعطيكن العافية .. بس سناء ممكن تشرحيلنا كل المعلقة لامرؤ القيس لأني مو فهمان شي أبداً . بعدين هي قصيدة وحدة ولا كل اللي كاتبهن بحياته؟
Posted by: الألماسي
الأخ العزيز a_aroush..
لم أتساءل عن معنى البيت لأن المعنى كان واضحاً وإنما
تساءلت عن ماقصده الشاعر في ذلك المعنى لأنه كان
لدي إعتقاد بخصوص ذلك المعنى وأحببت التأكد منه..
تحياتي لك..
Posted by: سيلفانا خوري
نـازك الملائـكة
ظلامَ الليــلِ يا طــاويَ أحزانِ القلوبِ
أُنْظُرِ الآنَ فهذا شَبَحٌ بادي الشُحـــوبِ
جاء يَسْعَى ، تحتَ أستاركَ ، كالطيفِ الغريبِ
حاملاً في كفِّه العــودَ يُغنّـــي للغُيوبِ
ليس يَعْنيهِ سُكونُ الليـلِ في الوادي الكئيبِ
* * *
هو ، يا ليلُ ، فتاةٌ شهد الوادي سُـــرَاها
أقبلَ الليلُ عليهــا فأفاقتْ مُقْلتاهـــا
ومَضتْ تستقبلُ الوادي بألحــانِ أساهــا
ليتَ آفاقَكَ تــدري ما تُغنّـي شَفَتاهــا
آهِ يا ليلُ ويا ليتَــكَ تـدري ما مُنَاهــا
* * *
جَنَّها الليلُ فأغرتها الدَيَاجــي والسكــونُ
وتَصَبَّاها جمالُ الصَمْــتِ ، والصَمْتُ فُتُونُ
فنَضتْ بُرْدَ نَهارٍ لفّ مَسْــراهُ الحنيـــنُ
وسَرَتْ طيفاً حزيناً فإِذا الكــونُ حزيــنُ
فمن العودِ نشيجٌ ومن الليـــلِ أنيـــنُ
* * *
إِيهِ يا عاشقةَ الليلِ وواديـــهِ الأَغــنِّ
هوَ ذا الليلُ صَدَى وحيٍ ورؤيـــا مُتَمنِّ
تَضْحكُ الدُنْيا وما أنتِ سوى آهةِ حُــزْنِ
فخُذي العودَ عن العُشْبِ وضُمّيهِ وغنّـي
وصِفي ما في المساءِ الحُلْوِ من سِحْر وفنِّ
* * *
ما الذي ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، يُغْري بالسمـاءِ ؟
أهي أحلامُ الصَبايا أم خيالُ الشعـــراء ؟
أم هو الإغرامُ بالمجهولِ أم ليلُ الشقــاءِ ؟
أم ترى الآفاقُ تَستهويكِ أم سِحْرُ الضيـاءِ ؟
عجباً شاعرةَ الصمْتِ وقيثارَ المســـاء
* * *
طيفُكِ الساري شحـوبٌ وجلالٌ وغمـوضُ
لم يَزَلْ يَسْري خيالاً لَفَّـه الليلُ العـريضُ
فهو يا عاشقةَ الظُلْمة أســـرارٌ تَفيضُ
آه يا شاعرتي لن يُرْحَمَ القلبُ المَهِيـضُ
فارجِعي لا تَسْألي البَرْقَ فما يدري الوميضُ
* * *
عَجَباً ، شاعرةَ الحَيْرةِ ، ما سـرُّ الذُهُـولِ ؟
ما الذي ساقكِ طيفاً حالِماً تحتَ النخيـلِ ؟
مُسْنَدَ الرأسِ إلى الكفَينِ في الظلِّ الظليـلِ
مُغْرَقاً في الفكر والأحزانِ والصمتِ الطويلِ
ذاهلاً عن فتنةِ الظُلْمة في الحقلِ الجميـلِ
* * *
أَنْصتي هذا صُراخُ الرعْدِ ، هذي العاصفاتُ
فارجِعي لن تُدْركي سرّاً طوتْهُ الكائنــاتُ
قد جَهِلْناهُ وضنَــتْ بخفايــاهُ الحيــاةُ
ليس يَدْري العاصـفُ المجنونُ شيئاً يا فتاةُ
فارحمي قلبَكِ ، لــن تَنْطِقُ هذي الظُلُماتُ
Posted by: سيلفانا خوري
عنترة بن شداد
إِذا الريحُ هَبَّت مِن رُبَى العَلَمَ السَّعدي
..................طَفا بَردُها حَـرَّ الصَّبَابَـةِ وَالوَجـدِ
وَذَكَّرَنِي قَوماً حَفِظـتُ عُهودَهُـم
...............فَما عَرِفوا قَدري وَلا حَفِظوا عَهدي
وَلَولا فَتـاةٌ فِـي الخِيـامِ مُقيمَـةٌ
..............لَمَا اختَرتُ قُربَ الدَّارِ يَوماً عَلى البُعدِ
مُهَفهَفَةٌ وَالسِّحـرُ مِـن لَحَظاتِهـا
.................إِذا كَلَّمَت مَيتاً يَقـومُ مِـنَ اللَّحـدِ
أَشارَت إِلَيها الشَّمسُ عِنـدَ غُروبِهـا
.................تَقولُ إِذا اِسوَدَّ الدُّجَى فَاطلِعِي بَعدي
وَقالَ لَها البَدرُ المُنيـرُ أَلا اسفِـري
....................فَإِنَّكِ مِثلِي فِي الكَمالِ وَفِي السَّعـدِ
فَوَلَّت حَيـاءً ثُـمَّ أَرخَـت لِثامَهـا
...................وَقَد نَثَرَت مِن خَدِّها رَطِـبَ الـوَردِ
وَسَلَّت حُساماً مِن سَواجي جُفونِهـا
................كَسَيفِ أَبيها القاطِعِ المُرهَـفِ الحَـدِّ
تُقاتِلُ عَيناها بِهِ وَهوَ مُغمَـدٌ وَمِـن
..................عَجَبٍ أَن يَقطَعَ السيفُ فِي الغِمـدِ
مُرَنَّحَةُ الأَعطافِ مَهضومَـةُ الحَشـا
....................مُنَعَّمَـةُ الأَطـرافِ مائِسَـةُ القَـدِّ
يَبيتُ فُتاتُ المِسكِ تَحـتَ لِثامِهـا
...................فَيَـزدادُ مِـن أَنفاسِهـا أَرَجُ النَـدِّ
وَيَطلَعُ ضَوءُ الصُبحِ تَحـتَ جَبينِهـا
...............فَيَغشاهُ لَيلٌ مِن دُجَى شَعرِها الجَعـدِ
وَبَيـنَ ثَناياهـا إِذا مـا تَبَسَّمَـت
................مُديرُ مُدامٍ يَمـزُجُ الـرَّاحَ بِالشَّهـدِ
شَكا نَحرُهـا مِن عَقدِهـا مُتَظَلِّمـاً
.................فَواحَرَبـا مِن ذَلِكَ النَّحـرِ وَالعِقـدِ
فَهَل تَسمَحُ الأَيّـامُ يا ابنَـةَ مـالِكٍ
..............بِوَصلٍ يُدَاوي القَلبَ مِن أَلَمِ الصَّـدِّ
سَأَحلُمُ عَن قَومي وَلَو سَفَكوا دَمـي
.............وَأَجرَعُ فيكِ الصَّبرَ دونَ المَلا وَحدي
وَحَقِّكِ أَشجانِـي التَباعُـدُ بَعدَكُـم
.................فَهَل أَنتُمُ أَشجاكُمُ البُعدُ مِن بَعـدي
حَـذِرتُ مِنَ البَيـنِ المُفَـرِّقِ بَينَنـا
.................وَقَد كانَ ظَنِّي لا أُفارِقُكُـم جَهـدي
فَإِن عايَنَت عَينِـي المَطايـا وَرَكبُهـا
...............فَرَشتُ لَدى أَخفافِها صَفحَـةَ الخَـدِّ
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
Posted by: moussa kaouther
أمانا! ألا يا سماء أقلعي فقد صبت الأرض أنكالها
و يا أرض،رحماك!لا تبلعي صبايا البلاد، و أطفالها
و يا سيل قف و احتشم، إن في طريقك أكبادا يرثى لها
كأنك ـ و الناس حيهم كمن مات ـ قد جئت غسالها
جرى ما كفى! هل كفى ماجرى؟ كفى بالجزائرظن ما نالها!
و يا خطب رفقا بهذي البلا د، ألم تر ياخطب أحمالها؟
ألم ترها بين جهل، وفقر تجر للموت أذيالها؟
مفدي زكريا
Posted by: tomassen
مَولانا الطّاعِنُ في الجِبْتِ
عادَ لِيُفتي:
هَتْكُ نِساءِ الأرضِ حَلالٌ
إلاّ الأَربعَ مِمّا يأتي:
أُمّي، أُختي، امرأتي، بنتي!
كُلُّ الإرهابِ (مُقاومَةٌ)
إلاّ إن قادَ إلى مَوتي!
نَسْفُ بُيوتِ النّاسِ (جِهادٌ)
إن لَمْ يُنسَفْ مَعَها بَيتي!
التقوى عِندي تَتلوّى
ما بينَ البَلوى والبَلوى
حَسَبَ البَخْتِ
إن نَزلَتْ تِلَكَ على غَيري
خَنَقَتْ صَمْتي.
وإذا تِلكَ دَنَتْ مِن ظَهْري
زَرعَتْ إعصاراً في صَوْتي!
وعلى مَهْوى تِلكَ التّقوى
أَبصُقُ يومَ الجُمعةِ فَتوى
فإذا مَسَّتْ نَعْلَ الأَقوى
أَلحسُها في يومِ السَّبتِ!
الوسَطِيَّةُ: فِفْتي .. فِفْتي.
أعمالُ الإجرامِ حَرامٌ
وَحَلالٌ
في نَفْسِ الوَقْتِ!
هِيَ كُفرٌ إن نَزَلَتْ فَوقي
وَهُدىً إن مَرّتْ مِن تَحتي!
***
هُوَ قد أَفتى..
وأنا أُفتي:
العلَّةُ في سُوءِ البذْرةِ
العِلّةُ لَيسَتْ في النَّبْتِ.
وَالقُبْحُ بِأخْيلَةِ الناحِتِ
لَيسَ القُبحُ بطينِ النَّحتِ.
وَالقاتِلُ مَن يَضَعُ الفَتوى
بالقَتْلِ..
وَليسَ المُستفتي.
وَعَلَيهِ.. سَنَغدو أنعاماً
بَينَ سواطيرِ الأَحكامِ
وَبينَ بَساطيرِ الحُكّامْ.
وَسَيكفُرُ حتّى الإسلامْ
إن لَمْ يُلجَمْ هذا المُفتي!
Posted by: Desert rose
تعريف للمعلقات
كان فيما اُثر من أشعار العرب ، ونقل إلينا من تراثهم الأدبي الحافل بضع قصائد من مطوّلات الشعر العربي ، وكانت من أدقّه معنى ، وأبعده خيالاً ، وأبرعه وزناً ، وأصدقه تصويراً للحياة ، التي كان يعيشها العرب في عصرهم قبل الإسلام ، ولهذا كلّه ولغيره عدّها النقّاد والرواة قديماً قمّة الشعر العربي وقد سمّيت بالمطوّلات ، وأمّا تسميتها المشهورة فهي المعلّقات . نتناول نبذةً عنها وعن أصحابها وبعض الأوجه الفنّية فيها :
فالمعلّقات لغةً من العِلْق : وهو المال الذي يكرم عليك ، تضنّ به ، تقول : هذا عِلْقُ مضنَّة . وما عليه علقةٌ إذا لم يكن عليه ثياب فيها خير ، والعِلْقُ هو النفيس من كلّ شيء ، وفي حديث حذيفة : «فما بال هؤلاء الّذين يسرقون أعلاقنا» أي نفائس أموالنا . والعَلَق هو كلّ ما عُلِّق .
وأمّا المعنى الاصطلاحي فالمعلّقات : قصائد جاهليّة بلغ عددها السبع أو العشر ـ على قول ـ برزت فيها خصائص الشعر الجاهلي بوضوح ، حتّى عدّت أفضل ما بلغنا عن الجاهليّين من آثار أدبية4 .
والناظر إلى المعنيين اللغوي والاصطلاحي يجد العلاقة واضحة بينهما ، فهي قصائد نفيسة ذات قيمة كبيرة ، بلغت الذّروة في اللغة ، وفي الخيال والفكر ، وفي الموسيقى وفي نضج التجربة ، وأصالة التعبير ، ولم يصل الشعر العربي إلى ما وصل إليه في عصر المعلّقات من غزل امرئ القيس ، وحماس المهلهل ، وفخر ابن كلثوم ، إلاّ بعد أن مرّ بأدوار ومراحل إعداد وتكوين طويلة .
وفي سبب تسميتها بالمعلّقات هناك أقوال منها :
لأنّهم استحسنوها وكتبوها بماء الذهب وعلّقوها على الكعبة ، وهذا ما ذهب إليه ابن عبد ربّه في العقد الفريد ، وابن رشيق وابن خلدون وغيرهم ، يقول صاحب العقد الفريد : « وقد بلغ من كلف العرب به )أي الشعر) وتفضيلها له أن عمدت إلى سبع قصائد تخيّرتها من الشعر القديم ، فكتبتها بماء الذهب في القباطي المدرجة ، وعلّقتها بين أستار الكعبة ، فمنه يقال : مذهّبة امرئ القيس ، ومذهّبة زهير ، والمذهّبات سبع ، وقد يقال : المعلّقات ، قال بعض المحدّثين قصيدة له ويشبّهها ببعض هذه القصائد التي ذكرت :
برزةٌ تذكَرُ في الحسـ ـنِ من الشعر المعلّقْ
كلّ حرف نـادر منـ ـها له وجـهٌ معشّ
أو لأنّ المراد منها المسمّطات والمقلّدات ، فإنّ من جاء بعدهم من الشعراء قلّدهم في طريقتهم ، وهو رأي الدكتور شوقي ضيف وبعض آخر . أو أن الملك إذا ما استحسنها أمر بتعليقها في خزانته .
هل علّقت على الكعبة؟
سؤال طالما دار حوله الجدل والبحث ، فبعض يثبت التعليق لهذه القصائد على ستار الكعبة ، ويدافع عنه ، بل ويسخّف أقوال معارضيه ، وبعض آخر ينكر الإثبات ، ويفنّد أدلّته ، فيما توقف آخرون فلم تقنعهم أدلّة الإثبات ولا أدلّة النفي ، ولم يعطوا رأياً في ذلك .
المثبتون للتعليق وأدلّتهم :
لقد وقف المثبتون موقفاً قويّاً ودافعوا بشكل أو بآخر عن موقفهم في صحّة التعليق ، فكتبُ التاريخ حفلت بنصوص عديدة تؤيّد صحّة التعليق ، ففي العقد الفريد ذهب ابن عبد ربّه ومثله ابن رشيق والسيوطيوياقوت الحموي وابن الكلبي وابن خلدون ، وغيرهم إلى أنّ المعلّقات سمّيت بذلك; لأنّها كتبت في القباطي بماء الذهب وعلّقت على أستار الكعبة ، وذكر ابن الكلبي : أنّ أوّل ما علّق هو شعر امرئ القيس على ركن من أركان الكعبة أيّام الموسم حتّى نظر إليه ثمّ اُحدر ، فعلّقت الشعراء ذلك بعده .
وأمّا الاُدباء المحدّثون فكان لهم دور في إثبات التعليق ، وعلى سبيل المثال نذكر منهم جرجي زيدان حيث يقول :
» وإنّما استأنف إنكار ذلك بعض المستشرقين من الإفرنج ، ووافقهم بعض كتّابنا رغبة في الجديد من كلّ شيء ، وأيّ غرابة في تعليقها وتعظيمها بعدما علمنا من تأثير الشعر في نفوس العرب؟! وأمّا الحجّة التي أراد النحّاس أن يضعّف بها القول فغير وجيهة ; لأنّه قال : إنّ حمّاداً لمّا رأى زهد الناس في الشعر جمع هذه السبع وحضّهم عليها وقال لهم : هذه هي المشهورات ، وبعد ذلك أيّد كلامه ومذهبه في صحّة التعليق بما ذكره ابن الأنباري إذ يقول : وهو ـ أي حمّاد ـ الذي جمع السبع الطوال ، هكذا ذكره أبو جعفر النحاس ، ولم يثبت ما ذكره الناس من أنّها كانت معلّقة على الكعبة . »
وقد استفاد جرجي زيدان من عبارة ابن الأنباري : « ما ذكره الناس » ، فهو أي ابن الأنباري يتعجّب من مخالفة النحاس لما ذكره الناس ، وهم الأكثرية من أنّها علقت في الكعبة .
النافون للتعليق :
ولعلّ أوّلهم والذي يعدُّ المؤسّس لهذا المذهب ـ كما ذكرنا ـ هو أبو جعفر النحّاس ، حيث ذكر أنّ حمّاداً الراوية هو الذي جمع السبع الطوال ، ولم يثبت من أنّها كانت معلّقة على الكعبة ، نقل ذلك عنه ابن الأنباري . فكانت هذه الفكرة أساساً لنفي التعليق :
كارل بروكلمان حيث ذكر أنّها من جمع حمّاد ، وقد سمّاها بالسموط والمعلّقات للدلالة على نفاسة ما اختاره ، ورفض القول : إنّها سمّيت بالمعلّقات لتعليقها على الكعبة ، لأن هذا التعليل إنّما نشأ من التفسير الظاهر للتسمية وليس سبباً لها ، وهو ما يذهب إليه نولدكه .
وعلى هذا سار الدكتور شوقي ضيف مضيفاً إليه أنّه لا يوجد لدينا دليل مادّي على أنّ الجاهليين اتّخذوا الكتابة وسيلة لحفظ أشعارهم ، فالعربية كانت لغة مسموعة لا مكتوبة . ألا ترى شاعرهم حيث يقول :
فلأهدينّ مع الرياح قصيدة منّي مغـلغلة إلى القعقاعِ
ترد المياه فـما تزال غريبةً في القوم بين تمثّل وسماعِ؟
ودليله الآخر على نفي التعليق هو أنّ القرآن الكريم ـ على قداسته ـ لم يجمع في مصحف واحد إلاّ بعد وفاة الرسول(صلى الله عليه وآله) (طبعاً هذا على مذهبه) ، وكذلك الحديث الشريف . لم يدوّن إلاّ بعد مرور فترة طويلة من الزمان (لأسباب لا تخفى على من سبر كتب التأريخ وأهمّها نهي الخليفة الثاني عن تدوينه) ومن باب أولى ألاّ تكتب القصائد السبع ولا تعلّق .
وممّن ردّ الفكرة ـ فكرة التعليق ـ الشيخ مصطفى صادق الرافعي ، وذهب إلى أنّها من الأخبار الموضوعة التي خفي أصلها حتّى وثق بها المتأخّرون .
ومنهم الدكتور جواد علي ، فقد رفض فكرة التعليق لاُمور منها :
1 ـ أنّه حينما أمر النبي بتحطيم الأصنام والأوثان التي في الكعبة وطمس الصور ، لم يذكر وجود معلقة أو جزء معلّقة أو بيت شعر فيها .
2 ـ عدم وجود خبر يشير إلى تعليقها على الكعبة حينما أعادوا بناءَها من جديد .
3 ـ لم يشر أحد من أهل الأخبار الّذين ذكروا الحريق الذي أصاب مكّة ، والّذي أدّى إلى إعادة بنائها لم يشيروا إلى احتراق المعلّقات في هذا الحريق .
4 ـ عدم وجود من ذكر المعلّقات من حملة الشعر من الصحابة والتابعين ولا غيرهم .
ولهذا كلّه لم يستبعد الدكتور جواد علي أن تكون المعلّقات من صنع حمّاد ، هذا عمدة ما ذكره المانعون للتعليق .
بعد استعراضنا لأدلة الفريقين ، اتّضح أنّ عمدة دليل النافين هو ما ذكره ابن النحاس حيث ادعى أن حماداً هو الذي جمع السبع الطوال .
وجواب ذلك أن جمع حماد لها ليس دليلا على عدم وجودها سابقاً ، وإلاّ انسحب الكلام على الدواوين التي جمعها أبو عمرو بن العلاء والمفضّل وغيرهما ، ولا أحد يقول في دواوينهم ما قيل في المعلقات . ثم إنّ حماداً لم يكن السبّاق إلى جمعها فقد عاش في العصر العباسي ، والتاريخ ينقل لنا عن عبد الملك أنَّه عُني بجمع هذه القصائد (المعلقات) وطرح شعراء أربعة منهم وأثبت مكانهم أربعة .
وأيضاً قول الفرزدق يدلنا على وجود صحف مكتوبة في الجاهلية :
أوصى عشية حين فارق رهطه عند الشهادة في الصحيفة دعفلُ
أنّ ابن ضبّة كـان خيرٌ والداً وأتمّ في حسب الكرام وأفضلُ
كما عدّد الفرزدق في هذه القصيدة أسماء شعراء الجاهلية ، ويفهم من بعض الأبيات أنّه كانت بين يديه مجموعات شعرية لشعراء جاهليين أو نسخ من دواوينهم بدليل قوله :
والجعفري وكان بشرٌ قبله لي من قصائده الكتاب المجملُ
وبعد أبيات يقول :
دفعوا إليَّ كتابهنّ وصيّةً فورثتهنّ كأنّهنّ الجندلُ
Posted by: Desert rose
كما روي أن النابغة وغيره من الشعراء كانوا يكتبون قصائدهم ويرسلونها إلى بلاد المناذرة معتذرين عاتبين ، وقد دفن النعمان تلك الأشعار في قصره الأبيض ، حتّى كان من أمر المختار بن أبي عبيد و إخراجه لها بعد أن قيل له : إنّ تحت القصر كنزاً .
كما أن هناك شواهد أخرى تؤيّد أن التعليق على الكعبة وغيرها ـ كالخزائن والسقوف والجدران لأجل محدود أو غير محدود ـ كان أمراً مألوفاً عند العرب ، فالتاريخ ينقل لنا أنّ كتاباً كتبه أبو قيس بن عبد مناف بن زهرة في حلف خزاعة لعبد المطّلب ، وعلّق هذا الكتاب على الكعبة . كما أنّ ابن هشام يذكر أنّ قريشاً كتبت صحيفة عندما اجتمعت على بني هاشم وبني المطّلب وعلّقوها في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم .
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه البغدادي في خزائنه من قول معاوية : قصيدة عمرو بن كلثوم وقصيدة الحارث بن حِلزه من مفاخر العرب كانتا معلّقتين بالكعبة دهراً .
هذا من جملة النقل ، كما أنّه ليس هناك مانع عقلي أو فنّي من أن العرب قد علّقوا أشعاراً هي أنفس ما لديهم ، وأسمى ما وصلت إليه لغتهم; وهي لغة الفصاحة والبلاغة والشعر والأدب ، ولم تصل العربية في زمان إلى مستوى كما وصلت إليه في عصرهم . ومن جهة أخرى كان للشاعر المقام السامي عند العرب الجاهليين فهو الناطق الرسمي باسم القبيلة وهو لسانها والمقدّم فيها ، وبهم وبشعرهم تفتخر القبائل ، ووجود شاعر مفلّق في قبيلة يعدُّ مدعاة لعزّها وتميّزها بين القبائل ، ولا تعجب من حمّاد حينما يضمّ قصيدة الحارث بن حلزّة إلى مجموعته ، إذ إنّ حمّاداً كان مولى لقبيلة بكر بن وائل ، وقصيدة الحارث تشيد بمجد بكر سادة حمّاد ، وذلك لأنّ حمّاداً يعرف قيمة القصيدة وما يلازمها لرفعة من قيلت فيه بين القبائل .
فإذا كان للشعر تلك القيمة العالية ، وإذا كان للشاعر تلك المنزلة السامية في نفوس العرب ، فما المانع من أن تعلّق قصائد هي عصارة ما قيل في تلك الفترة الذهبية للشعر؟
ثمّ إنّه ذكرنا فيما تقدّم أنّ عدداً لا يستهان به من المؤرّخين والمحقّقين قد اتفقوا على التعليق .
فقبول فكرة التعليق قد يكون مقبولا ، وأنّ المعلّقات لنفاستها قد علّقت على الكعبة بعدما قرئت على لجنة التحكيم السنوية ، التي تتّخذ من عكاظ محلاً لها ، فهناك يأتي الشعراء بما جادت به قريحتهم خلال سنة ، ويقرأونها أمام الملإ ولجنة التحكيم التي عدُّوا منها النابغة الذبياني ليعطوا رأيهم في القصيدة ، فإذا لاقت قبولهم واستحسانهم طارت في الآفاق ، وتناقلتها الألسن ، وعلّقت على جدران الكعبة أقدس مكان عند العرب ، وإن لم يستجيدوها خمل ذكرها ، وخفي بريقها ، حتّى ينساها الناس وكأنّها لم تكن شيئاً مذكوراً .
بذكر بحفص البكالوريا بمادة العربي كان يُطلب مننا شرح لبيتين مش أكتر .
و كان كل طالب أنا أكيدة . يشرح هالبيتين على ذوقه
فمابعرف كيف بدي إشرح معلقة ياعبدلله
الله يسامحك بدك صير فرجة بالمنتدى
بس يلا
انشالله كون نقلت شي كافي عن مفهوم المعلقة
زهرة الصحراء
Posted by: الألماسي
أنشودة المطر
عيناكِ غابتا نخيلٍ ساعةَ السحر
أو شرفتانِ راحَ ينأى عنهُما القمر
عيناكِ حين تبسمانِ تُورقُ الكروم
وترقصُ الأضواءُ .. كالأقمارِ في نهر
يرجُّهُ المجدافُ وَهْناً ساعةَالسحر
كأنّما تنبضُ في غوريهما النجوم
وتغرقان في ضبابٍ من أسىً شفيف
كالبحرِ سرَّحَ اليدينِ فوقَهُ المساء
دفءُ الشتاءِ فيه و ارتعاشةُ الخريف
والموتُ و الميلادُ و الظلامُ و الضياء
فتستفيقُ ملء روحي، رعشةُ البكاء
ونشوةٌ وحشيةٌ تعانق السماء
كنشوةِالطفلِ إذا خاف من القمر
كأنَّ أقواسَ السحابِ تشربُ الغيوم
وقطرةً فقطرةًتذوبُ في المطر
وكركرَ الأطفالُ في عرائش الكروم
ودغدغت صمتُ العصافيرِ على الشجر
أنشودةُ المطر
مطر
مطر
مطر
تثاءبَ المساءُ و الغيومُ ما تزال
تسحّ ما تسحّ من دموعها الثقال
كأنّ طفلاً باتَ يهذي قبلَ أنْ ينام
بأنّ أمّه - التي أفاقَ منذ عام
فلم يجدْها، ثم حين لجَّ في السؤال
قالوا له : " بعد غدٍ تعودلابدّ أنْ تعود
و إنْ تهامسَ الرفاقُ أنّها هناك
في جانبِ التلِ تنامُ نومةَاللحود،
تسفُّ من ترابها و تشربُ المطر
كأنّ صياداً حزيناً يجمعُ الشباك
ويلعنُ المياهَ و القدر
و ينثرُ الغناء حيث يأفلُ القمر
مطر، مطر، المطر
مطر، مطر، المطر
أتعلمين أيَّ حزنٍ يبعثُ المطر ؟
وكيف تنشجُ المزاريبُ إذا انهمر ؟
و كيف يشعرُ الوحيدُ فيه بالضياع؟
بلا انتهاء_ كالدمِ المُراق، كالجياع كالحبّ كالأطفالِ كالموتى –
هوالمطر
ومقلتاك بي تطيفان مع المطر
وعبرَ أمواجِ الخليجِ تمسحُ البروق
سواحلَ العراقِ
بالنجومِ و المحار،
كأنها تهمُّ بالبروق
فيسحبُ الليلُ عليها من دمٍ دثار
أصيحُ بالخيلج : " يا خليج
يا واهبَ اللؤلؤ و المحارِ و الردى
فيرجع الصدى كأنّهُ النشيج
"يا خليج:يا واهب المحار و الردى"
أكادُ أسمعُ العراقَ يذخرُ الرعود
و يخزنُ البروقَ في السهولِ والجبال
حتى إذا ما فضّ عنها ختمَها الرجال
لم تترك الرياحُ من ثمود
في الوادِمن أثر
أكادُ أسمعُ النخيلَ يشربُ المطر
و أسمعُ القرى تئنّ ، والمهاجرين
يصارعون بالمجاذيفِ و بالقلوع
عواصفَ الخليجِ و الرعود ، منشدين
مطر.. مطر .. مطر
Posted by: الألماسي
وفي العراقِ جوعٌ
وينثرُ الغلال فيه موسم الحصاد
لتشبعَ الغربانُ و الجراد
و تطحن الشوان و الحجر
رحىً تدورُ في الحقولِ … حولها بشر
مطر
مطر
مطر
وكم ذرفنا ليلةَ الرحيل من دموع
ثم اعتللنا - خوفَ أن نُلامَ - بالمطر
مطر
مطر
و منذ أن كنّا صغاراً، كانت السماء
تغيمُ في الشتاء
و يهطلُ المطر
وكلّ عامٍ - حين يُعشبُ الثرى- نجوع
ما مرَّ عامٌ والعراقُ ليسَ فيه جوع
مطر
مطر
مطر
في كلّ قطرةٍ من المطر
حمراءَ أوصفراءَ من أجنّة الزهر
و كلّ دمعةٍ من الجياعِ و العراة
وكلّ قطرةٍ تُراقُ من دمِ العبيد
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حلمةٌ تورّدتْ على فمِ الوليد
في عالمِ الغدِ الفتيّ واهبِ الحياة
مطر
مطر
مطر
سيعشبُ العراقُ بالمطر
أصيحُ بالخليج : " يا خليج
يا واهبَ اللؤلؤ و المحار و الردى
فيرجع الصدى كأنه النشيج
"يا خليج: يا واهب المحار والردى"
وينثرُ الخليجُ من هباته الكثار
على الرمال ، رغوه الأجاج ، والمحار
و ما تبقى من عظام بائس غريق
من المهاجرين ظل يشرب الردى
من لجةالخليج و القرار
وفي العراق ألف أفعى تشرب الرحيق
من زهرة يربها الرفات بالندى
و أسمعُ الصدى
يرنّ في الخليج:
مطر
مطر
مطر
في كل قطرةٍ من المطر
حمراءَ أو صفراءَ من أجنةِ الزهر
وكلّ دمعةٍ من الجياعِ و العراة
وكل قطرةٍ تُراق من دمِ العبيد
فهي ابتسامٌ في انتظارِ مبسمٍ جديد
أو حلمةٌ تورّدت على فمِ الوليد
في عالمِ الغدِ الفتي ، واهبِ الحياة
ويهطلُ المطرُ
بـــــــــــــدر شـــــــــــاكر السيَّاب
Posted by: سيلفانا خوري
إيليا أبو ماضي
ليت الذي خلق العــــيون الســــــودا
خــلق القلـــوب الخــــافقات حديدا
لولا نواعــســهـــــا ولولا ســـحـــــرها
ما ود مـــالك قـــلبه لـــــو صـــــيدا
عَـــــوذْ فــــــؤادك من نبال لحـاضها
أو مـتْ كمـــا شاء الغرام شهيدا
إن أنت أبصرت الجمال ولم تهــــــم
كنت امرءاً خشن الطباع ، بليدا
وإذا طــــلبت مع الصـــــــبابة لـــذةً
فــلقد طــلبت الضـائع المــوجــودا
يــا ويــح قـــلبي إنـه في جـــــانبي
وأضـــنه نـــائي المــــــزار بعـيدا
مــســـتوفـــــزٌ شــــوقاً إلى أحـــبابه
المـــرء يكره أن يعــــيش وحيدا
بـــــــرأ الإله له الضــــــــــلوع وقايةً
وأرتـــــــه شقوته الضلوع قيودا
فإذا هــــــفا بــــــــرق المنى وهفا له
هــــــاجــــت دفائنه عليه رعــــودا
جــــشَّــــمتُهُ صــــبراً فـــــلما لم يطقْ
جـــشــــمته التصويب والتصعيدا
لــو أســتطيع وقـيته بطش الهوى
ولـــو استطاع سلا الهوى محمودا
هي نظرة عَرَضت فصارت في الحشا
نــاراً وصــــار لها الفـــؤاد وقودا
والحــبٌ صوتٌ ، فهــــو أنــــــــةُ نائحٍ
طـــوراً وآونــــة يكون نشــــيدا
يهــــب البــواغم ألســـــــناً صداحة
فــــإذا تجنى أســــــكت الغريدا
ما لي أكــــلف مهـجــتي كتم الأسى
إن طــــال عهد الجرح صار صديدا
ويــلذُّ نفــــــسي أن تكون شـــقيةً
ويلــذ قلبي أن يكــــــــون عميدا
إن كنت تدري ما الغـرام فداوني
أو ، لا فخل العــــــــذل والتفنيدا
*******************
Posted by: الألماسي
أرجو أن تسمحي لي أستاذتنا سيلفانا بهذا النقل..
(لست أسألك الرجوع)
للشاعر المبدع ماجد سطاح
على لسان فتاة عانت الخيانه..
يا قاتــــلاً تــــــركَ الفــــؤادَ مُمــزَّقــــــاً
بصــماتــهُ ظلـَّـــتْ علـــى خــــــــــــديَّ
لمـســـاتُ دفء ٍ لا تـُفــــــــارقُ هدأتيْ
وتفـــــوحُ حــــزناً هادئـــــــاً أبديّــــــا
استنفذتُ دمـــعَ المقـلـتينْ لغسْـلــــــها
لكــنّها هــــربتْ إلـــى شفتــــــــــــيَّ
لتـــذيعَ ســـرّاً قــدْ دفنتُ بمهجتــــــيْ
خَبـَّأتهُ بمــــــــرارتيْ مطــــــــــــــويَّا
قــدْ كانَ فيْ هـذيْ الحياة ِهوائـــــــــها
وحــديقــة ً للــــــــــــروح ِ فيْ عينيَّ
فيْ كلِّ ليـــــل ٍ أستـنيرُ بطيـــــــــــــفهِ
وبظلِّــــــهِ أُمضـــــــــــي النــــهارَ هنيَّا
فيْ ثغـــــــرهِ بعثرتُ كلَّ مشاعـــــــــريْ
وسقيتــهُ خـَمـــــــــــر الشفــــــــاهِ شهيّا
ونسيتُ فيهِ نظــــــارتيْ وأنوثتـــــــــــيْ
وبقيتُ رقـْمــــــــــاً لا يساويْ شــــــــيـّا
إذهبْ إليها مؤججاً فيْ حرقــــــــــــــــتيْ
وإكويْ بجـــــــــــرح ٍما يـــــــــزالُ نديّا
وانسجٍ ْ لها ذاكَ النفاق َ برقـَّـــــــــــــــة ٍ
عــــــــذبَ الكـــــــــــــلام ِ مُنمَّقا ً ورديّا
وإرســــــــــــــمْ لها الأحلامَ فوقَ أكـُفـِّها
بأنامـــــــــل ٍ ذرَّت ْ رمــــــــــــــاد َ يَديَّ
فلعــــــــــــــلَّ قلبيْ يستطبّ ُ بكـَيـِّــــــــه ِ
وتكــونَ دائيْ والــــــدواءَ سويــــــــــــا
إذهــبْ إليها مُلطـــــــــــــخاً بمواجعــــيْ
لا لســـــــــتُ أسألكَ الرجوع َ إلــــــــــيَّ
منذ أن أضاء شاعرنا حكيم عيون صفحة (غروب وشرود)
بهذه الرائعه ، وأنا أزورها في كل مره أدخل فيها المنتدى.
كنت أتنقل بين تلك الصور التي أبدع الشاعر في رسمها
الى الحد الذي يصعب معه التعبير بالنسبة لي عن أبعاد
هذا الإبداع..
كنت أحاول في كل مره أزور في هذه الصفحه أن أسجل
سطور إعجابي اللامحدود بهذه المعزوفة الأدبيه لكني
في كل مره أبدأ فيها أصل الى نقطة أتوقف عندها خشية
أن أخدش شيئا من جمالياتها وأكتفي بقراءتها من جديد.
في صفحة قطوف من الأدب وجدت المكان المناسب لها
لأنها لاتقل إبداعاً عن ماسطره لنا كبار الشعراء مثل عمر
أبو ريشه وإيليا أبوماضي ولعلي بذلك قد أكون أرضيت
بعضاً مما في نفسي لهذه الرائعه ولشاعرها.
Posted by: سيلفانا خوري
شكرا ً الألماسي للمتابعة..
ولاضافتك هذه اللوحة بكل ما حملت..
من جمال المعنى وعمق الشاعرية
التي نطقت بها جهرا ً كل لوحة
من لوحات الشاعر ماجد .
وإبحاراً بين طيات الابداع أُكمل مع..
الشاعر محمود سامي البارودي
أفتانة العينين
أَفَتَّانَةَ الْعَينَيْـنِ كُفِّـي عَنِ الْقَلْـبِ
وَصُونِي حِمَاهُ فَهُوَ مَنْزِلَـةُ الْحُـبِّ
ولا تُسْلِمِي عَيْنَيَّ للسُّهْـدِ والْبُكَـا
فَإِنَّهُمَا مَجْـرَى هَـواكِ إِلَى قَلْبِـي
وَإِنِّـي لَـراضٍ مِنْ هَـواكِ بِنَظْـرَةٍ
وَحَسْبِي بِها إِنْ أَنْتِ لَمْ تَبْخَلِي حَسْبِي
إِذا كَـانَ ذَنْبـِي أَنَّ قَلْبِـي مُعَلَّـقٌ
بِحُبِّكِ يَا لَيْلَـى فَلا تَغْفِـرِي ذَنْبِـي
* * * * * * * * * ** * * *
Posted by: سيلفانا خوري
عـمر أبـو ريـشة
* * *
وثبت تستقرب النجم مجالا
وثبتْ تَستقربُ النجم مجالا
وتهادتْ تسحبُ الذيلَ اختيالا
وحِيالي غادةٌ تلعب في
شعرها المائجِ غُنجًا ودلالا
طلعةٌ ريّا وشيءٌ باهرٌ
أجمالٌ ؟ جَلَّ أن يسمى جمالا
فتبسمتُ لها فابتسمتْ
وأجالتْ فيَّ ألحاظًا كُسالى
وتجاذبنا الأحاديث فما
انخفضت حِسًا ولا سَفَّتْ خيالا
كلُّ حرفٍ زلّ عن مَرْشَفِها
نثر الطِّيبَ يميناً وشمالا
قلتُ يا حسناءُ مَن أنتِ ومِن
أيّ دوحٍ أفرع الغصن وطالا ؟
فَرَنت شامخةً أحسبها
فوق أنساب البرايا تتعالى
وأجابتْ : أنا من أندلسٍ
جنةِ الدنيا سهولاً وجبالا
وجدودي ، ألمح الدهرُ على
ذكرهم يطوي جناحيه جلالا
بوركتْ صحراؤهم كم زخرتْ
بالمروءات رِياحاً ورمالا
حملوا الشرقَ سناءً وسنى
وتخطوا ملعب الغرب نِضالا
فنما المجدُ على آثارهم
وتحدى ، بعد ما زالوا الزوالا
هؤلاء الصِّيد قومي فانتسبْ
إن تجد أكرمَ من قومي رجالا
أطرق القلبُ ، وغامتْ أعيني
برؤاها ، وتجاهلتُ السؤالا
* * * * * * * * * * * *
Posted by: Desert rose
ابتسم ... يكفي التجهُّم في الصبا
قصيدة روعة لإيليا أبو ماضي
قال السماء كئيبة ! وتجهما.....................قلت: ابتسم يكفي التجهم في السما !
قال: الصبا ولى! فقلت له: ابتــسم ........ لن يرجع الأسف الصبا المتصرما !!
قال: التي كانت سمائي في الهوى ...... صارت لنفسي في الغرام جــهنما
خانت عــــهودي بعدما ملكـتها ............. قلبي , فكيف أطيق أن أتبســما !
قلـــت: ابتسم و اطرب فلو قارنتها ........ لقضيت عــــمرك كــله متألما
قال: الــتجارة في صراع هائل ............. مثل المسافر كاد يقتله الـــظما
أو غادة مسلولة محــتاجة ................... لدم ، و تنفث كلما لهثت دما !
قلت: ابتسم ما أنت جالب دائها ............ وشفائها, فإذا ابتسمت فربما
أيكون غيرك مجرما. و تبيت في .......... وجل كأنك أنت صرت المجرما ؟
قال: العدى حولي علت صيحاتهم ....... أَأُسر و الأعداء حولي في الحمى ؟
قلت: ابتسم, لم يطلبوك بذمهم ........... لو لم تكن منهم أجل و أعظما !
قال: المواسم قد بدت أعلامها .............. و تعرضت لي في الملابس و الدمى
و علي للأحباب فرض لازم ................... لكن كفي ليس تملك درهما
قلت: ابتسم, يكفيك أنك لم تزل ........... حيا, و لست من الأحبة معدما!
قال: الليالي جرعتني علقما ................ قلت: ابتسم و لئن جرعت العلقما
فلعل غيرك إن رآك مرنما .................... طرح الكآبة جانبا و ترنما
أتُراك تغنم بالتبرم درهما ..................... أم أنت تخسر بالبشاشة مغنما ؟
يا صاح, لا خطر على شفتيك أن ........... تتثلما, و الوجه أن يتحطما
فاضحك فإن الشهب تضحك و الدجى ... متلاطم, و لذا نحب الأنجما !
قال: البشاشة ليس تسعد كائنا ........... يأتي إلى الدنيا و يذهب مرغما
قلت ابتسم مادام بينك و الردى ........... شبر, فإنك بعد لن تتبسما
زهرة الصحراء
Posted by: سيلفانا خوري
علـي محـمود طــه
* *
هــل احبـبـت مثـلي
* *
تسائلني : وهل احببت مثلي * * وكم معشوقة لك او خليلة
فقلت لها وقد همَّتْ بكأسي * * الى شفتيَّ راحتها النحيلة :
نسيتُ، وما ارى احببت يوما* * كحبكِ لا ، ولم اعرف مثيله
فقال لي: جوابك لم يدعْ لي * * الى اظهار ما تخفيه حيلة
وفي عينيكَ اسرارٌ حيارى * * تكَّذب ما تحاول ان تقوله
فقلتُ: اجل، عرفت هوى الغواني * * لكل غاية ، ولها وسيلة
اذا طالعتني أنسيت جرحي * * وان الحب لم يرحم قتيله
وجاذبني الى اللذات قلبٌ * * شقيٌ ضل في الدنيا سبيله
وعدتُ، كما ترينَ ، صريع كأسٍ * * انا الظمآن لم يطفئ غليله
فقالت : كيف تضعف؟ قلت: ويحي* * وكيف اطاع شمشون دليلة؟
فقالت: ما حياتك؟ قلت حلمٌ * * من الاشواقِ أوثر أن اطيله
حياتي قصةٌ بدأت بكأسٍ * * لها غنيتُ، وامرأة جميلة
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
Posted by: سيلفانا خوري
محمود سامي البارودي
* * * *
قَالتْ وقد سـمعتْ شــعري فـَأعجـبها
..............إنـي أخافُ على هـذا الغُـلامِ أبـي
أراهُ يَهتِـفُ باسمي غيرَ مُكتـرثٍ
..................ولو كنـى لم يـدعْ للظـن من سـببِ
فكيفُ أصنـعُ إن ذاعـتْ مَقــالَتُـهُ
...................ما بين قومي وهم من سادة العربِ
فنـازَعَتْـها فَتـاةٌ مِنْ صواحِبها
................... قــولاً يُــؤلِّفُ بين المــاءِ واللهــبِ
قالتْ دَعِيهِ يصوغُ القولَ في جُمَلٍ
.....................من الهوى ، فهي آياتٌ من الأدبِ
وما عليكِ وفي الأسماء مُشــتَرَكٌ
.................إن قال في الشِـعرِ ياليــلى ولم يَعِبِ ؟
وحَسْبُــهُ مِنـكِ داءٌ لو تَضَمـّنَهُ
............. قـلبُ الحمــامـةِ ، ما غنـتْ علـى عَـذَبِ
فاستَــأنَسَتْ ، ثم قالت وهي بـاســمةٌ
................إن كان ما قــلتِ حقــاً فهو فـي تَعــَبِ
يا حُسْـــنَهُ من حديـثٍ شــفّ بــاطِنُــهُ
............... عن رِقّـــةٍ ألبسـتـني خِلعــة الطـــربِ
* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
Posted by: mariam
الــبــخــور
ياصديقي ..
هذه الليلةُ لوجئتُ لعينيكَ أزورْ
إشعل المجمرَ بخرني .. وعطرني بحبات البخورْ..
وأنشقْ الحناءَ في كفيّ في شَعْري
وأملأني شعوراً وعطوراً وحضوراً وخمورْ..
أوقدْ الكافورَ وأطفئ كلّ ضوء بحضوري
قلْ .. وهلْ أجملُ من عينيكَ يملئني حضورْ..؟!
جمرُ ذاكَ الموقدِ القابع في الركنِ يموتُ
وسيبقى دفئُ كفيكَ..ويلغي كلَّ دفئ من قشورْ
هذي الارضُ بنا ما بالها .. مذْ جئتَني ...!
لم تعدْ فينا تدوْر..؟!
أوقفْ العمرَ وفسرْ لي متاهاتِ الشعورْ..
إنني أقرأ في عينيكَ عمري
إنني أقرأ في كفيكَ شِعري
بتُ لا أفهمُ حقاً .. ولماذا .. ؟ كلما تحضرني
تتركُ في عقلي إنطباعاً بالشموخِ وإنطباعًا بالغرورْ
كلما زرتكَ أو جئتَ لعينيّ تزورْ
كلما زرتكَ أو جئتَ لعينيّ تزورْ
فيكَ شئ يشتهي لو أن يضمَ الكونَ فيّ
ويضمَ الصدرَ والكفينِ والشَعرَ وفي فلكي يدورْ
إن كنتَ ياسيدي حقاً عاشقاً لا نصف عاشقْ
فلما أنتَ على قلبكَ تجني وتجورْ
إنني أكتبكَ..أقرأكَ..انني أقرأ في عينيكَ عشقي
أنت لا ..لو لم تقل لي .. أو تبوح أو تداري أو تزورْ
بل أنا مشكلتي ياسيدي .. إنني أقرأ ما بين السطورْ
مذ رأت عينيكَ عيني .. وحكى لمسُ اليدينِ
وأنا يسكنني هذا التجلي والتباهي والتسامي بالشعورْ
ياأجملُ الاشياء والاحداث في عام مضى
وأروعُ العشاق في عمري .. ومن جاءَ ليعيني يزورْ
قلي ياأجملُ من كحلي ومن عقدي ومن عينيّ هذي
أنت يا أعطرُ من كل بخوري
أنت ياأنفسُ من كل عطوري
أنت ياأجملُ عصر في عصوري
قلْ لي ما أهديكَ أو ما تشتهي مني صديقي ..؟
قلْ وهل يكفيك عمري ..؟ قل وهل أهديك شعري ..؟
أم سيكفيك حبيبي أن أغطيك بشعري ..شعري المنثورْ
قبل أن تطفئَ عينيكَ على ضوءِ شموعي
قبل أن تحضنَ كفيَّ .... وتغفو بضلوعي
قبل أن تشربَ من دفئي وتلثمني بجوع ِ
قبل أن تشطبَ أيامكَ ..أو ذاكَ بنا العام يدورْ
قل لي ماذا أتمنى .. ؟ قلي ماذا أشتهي .. ؟
أشتهي العشقَ ولا أقبله في هذهِ الليلةِ من غيركَ
لو جئتنَي .. أو جئتُ عينيكَ أزورْ
اذا لم تخني الذاكرة القصيدة لشاعرة عراقية تدعى سهام الجبوري
Posted by: الألماسي
دع الأيام
الإمام الشافعي
Posted by: سيلفانا خوري
أحمد شوقي
* *
يـاجــارة الـــوادي
* * *
ياجارة الوادي طربت وعادني== مايشبه الأحـلام من ذكراك ِ
مثلت في الذكرى هواك وفي الكرى== والذكريات صدى السنين الحاكي
ولقد مــررت على الـــرياض بربوة ٍ==غــنّاء كنت حـيالها ألقاك ِ
ضحكت إليَّ وجوهها وعـيونها ==ووجــدت في أنفاسها ريــاك ِ
فذهبت في الايام أذكر رفرفاً ==بين الجـداول والعيــون حواك ِِ
أذكرت ِهرولة الصبابة والهوى==لما خطرت ِيقبــلان خطــاك ِِ
لم أدر ماطيب العناق على الهوى ==حتى ترفق ســاعدي فطواك ِ
<