Pages: 1

" اشنقوه .. بس شوي شوي .."

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: Desert rose

أصدر وزير الاقتصاد والتجارة عامر حسني لطفي قراراً استثنى بموجبه الألبسة الولادية من القرار رقم 1596 تاريخ 15/10/2002 بحيث تطبق عليها سياسة التسعير أصولاً ، أي ان ألبسة الأطفال انضمت الى قائمة السلع "غير المحررة " ( من ناحية السعر طبعا) وأعطى القرار مهلة 45 يوما لمنتجي الألبسة "لتسوية أوضاعهم في الأسواق وفق قرارات تسعير تصدر لاحقا"ً.‏

وجاء في الخبر الذي نقلته صحيفة الثورة " ومن المتوقع أن تنضم مواد أخرى لهذه القائمة إذ كان مجلس الوزراء يناقش في الأول من آذار الجاري مذكرة وزارة الاقتصاد المتضمنة تحليل واقع أسعار المواد التموينية وإرتفاع أسعار بعضها وكسر حلقة الاحتكار في أسعارها" .

وأول ما يتبادر الى الذهن هو لماذا بدأت الدولة تدخلها في " احتلال " نطاق تسعير البسة الاطفال ، فاذا كان منطلقها هو الطفولة وتأمين الاحتياجات الاساسية للطفل ، فان الالبسة لا تقع ضمن الاولويات ، فالطفل في النهاية انسان ، تبدأ احتياجاته بالحليب الى الحفاضات ، الى تكاليف المدارس ما قبل الابتدائية ( الباهظة ) ، الى الطعام ، والاهم السكن حيث يعيش معظم اطفالنا واقعا شاذا بالعيش جماعات في غرف مكتظة بالاخوة ودور سكن مكتظة بالعائلات ..

وهنا لا نكشف سرا اذا اكدنا بان الحكومة تسير بخطة مقررة برفع الدعم عن كثير من المواد الاساسية ، وعلى رأسها المازوت الذي سيتضاعف سعره عدة مرات في غضون خمس سنوات قادمة ، وستبدأ زيادة سعر هذه المادة الاساسية مع نهاية هذا الشتاء بنسبة تزيد حسب المعلومات المتوفرة لدينا عن 30 % ..

ويمكن ان نتصور النتائج على مستوى المعيشي للمواطنين السوريين بمن فيهم الاطفال ؟

كما قلنا رفع الدعم كمبدأ نظري صحيح 100% ، ولكن متى وكيف.. هنا يكمن الخلاف ، ومتى هنا تتعلق بـ " كيف " حيث هذه الاخيرة تتعلق بالكثير من العوامل التي لا بد من ان تتوفر اولا ، لكي نمضي الى الشطر الثاني ونحدد الزمن الذي سيتم فيه عملية التحول لاقتصاد السوق ، بما تتضمن هذه العملية من اجراءات ( مؤلمة ) من ضمنها رفع الدعم عن السلع والمواد.

اما ان تتم العملية ، مثل برنامج الحصص المدرسية ، وفق جدول زمني موضوع ومقرر ، تلتزم به الحكومة وتلزم به المواطن في كل الاحوال ، فهذا يشكل انتحارا او نحراً للمجتمع باكمله.

وفي هذا السياق يأتي موضوع عملية تسعير البسة الاطفال وتحويلها الى ارض محتلة تحدد الحكومة قوانينها وآلياتها .. هو عبارة عن ذر الرماد في العيون ، ومحاولة ساذجة للحكومة لاعطاء مثال ( غير موفق ) على انها تستطيع التدخل ( اجتماعيا ) لصالح المواطن ..

وطريقة تدخل الحكومة هنا تشبه الى حد كبير ، فيما لو قامت الحكومة بالغاء حكم الاعدام ، وبعد ايام قالت .. صحيح نحن الغينا حكم الاعدام انما سوف "نعدم فلان وفلان بس .. سامحونا فقط هذه المرة من اجل امن البلاد .. اشنقوهم بس شوي شوي " ..

ان مثل هذه القرارات تضر ضرراً بالغا باقتصاد الوطن وهي قرارات حق يراد بها باطل .. ففي ظاهرها هي تدخل لصالح المواطن ، اما في باطنها فهو تأكيد على الصورة الذهنية التي اصبحت تركب رؤوس كل المستثمرين في الداخل والخارج وهو ان الحكومة السورية " لا تحترم كلمتها " ..

حيث أن الحكومة السورية ، تستطيع ان تصل الى النتيجة ذاتها من خلال ممارسات صحيحة ، وباعتبارها اعتمدت اقتصاد السوق منهجا ، فيجب عليها توفير مناخ افضل للمنافسة من خلال تشجيع قيام مصانع جديدة وذلك باعطاء التسهيلات ومنح القروض ، بالتالي زيادة العرض واحتدام المنافسة وهذا بالضرورة سيخفض الاسعار ، جنبا الى جنب مع صك التشريعات التي تمنع الاحتكار .. هذه الآليات التي يجب ان تتبع في " اقتصاد السوق " وحتى في " اقتصاد السوق الاجتماعي " فصحيح ان تدخل الدولة مطلوب وضروري لحماية المجتمع ولكن شكل التدخل يجب ان يكون مدروسا ومقبولا .. والا فالتأميم ايضا هو تدخل للدولة .. ويمكن ان يأتي تحت عنوان عريض " نتبروظ فيه " .. " حماية المجتمع "

اعتبر شخصيا هذا القرار غير موفق ، وهو مثل كثير من القرارات التي تضر بمناخ الاعمال في سورية ، وتعزز القناعة التامة لدى مجتمع الاعمال والمستثمرين بان الحكومة السورية .. حكومة "مالها آمان" ..

وإن كانت تفعل ذلك بغطاء " حماية الاطفال " .. اما في الحقيقة كل ما تحاول ان تفعله او ان تطعمنا ابرة .. والتتمة عندكم .. ؟؟!


__________________

الخبر منقول عن السريانيوز عن نضال المعلوف ...وأنا رأي بيتوافق مع رأي نضال يعني بكل بلد حر ممكن نلاقي ثياب للأطفال وبأسعار متفاوتة كتير منها الغالي ومنها الرخيص وكل عائلة وحسب قدرتها المعيشية بتشتري الثياب لأطفالها .
يعني ماقدرت بالحقيقية أفهم شو سببب هالقرار اللي رح ينعكس سلباً على المواطن والتاجر .
البعض بيعرف بأنو معامل ألبسة الأطفال التابعة لبعض الشركات العالمية متل (( كيكرز )) و(( البينتون )) و(( والبيست ماوتن )) و (( آبسروربا )) بتخضع لنظام الشركة الأم بالحد الأدنى من الجودة والنوعية وكلنا منشهد بها الشي لها النوع من البضائع .هلق وقت هالمعامل بدها تخضع لنظام التسعير فحتماً رح تتغير هالنوعية والتاجر بتصور رح تخف عندو روح العمل بجلب آخر الموديلات لأطفال سورية حتى لو لفئة معينة ...ورح يرجع يتدنى مستوى البضائع السورية بعد ماصار الإقبال عليها كبير من السياح وخصوصاً من إخوانا اللينانية .
على كل حال ماباليد حيلة أخي المواطن السوري ....فالقرار بيبقى قرار ...وهالقرار ما بيلتغى إلا بقرار من دولتنا الحكيمة

تفائلوا بالخير تجدونه


زهرة الصحراء



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser