Pages: 1
حنينا المتعب
(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )
Posted by: nicole
عندما لمم الصيف اطراف عبا ئته المزركشة حاملاً في جعبته لياليه الصافية و ملوحاً بالوداع تاركاً لدينا ذاك الحنين المشتاق أبدا ًلسهراتنا الزيدلية الجميلة التي جمعتنا بعد شهور غربتنا تحت سقف من اوراق الدوالي برفقة كأس المتة مسامرنا الوفي حتى بزوغ الفجر
وفي كل ازمات الحنين التي كابدتها مع كل مرة اضطررت فيها لتوديع احد احبائي المبتعدين على دروب السفر كان هناك ثمة سؤال يلح علي (هل حنينا نعمة أو نقمة )وأجبت بهذه الخاطرة
حنينا المتعب
في واحة صغيرة كصغر عمرنا نطقنا كلماتنا الأولى ومشينا خطواتنا الأولى
من مائها أروينا عطشنا الأبدي للمحبة ولازلنا نتلذذ عذوبته في فمنا
و من سمائها حكنا دثارا ًدافئاً ولا زلنا نتحسس نعومته فوق جلدنا
على أرضها بنينا ملاعب طفولتنا وعلى جذوع نخيلها حفرنا ذكريات صبانا
كخارطة اليد حفظناها فبتنا نعرف كم شجرة وكم بيتاً وكم حبة رمل فيها
نمد إليها يدينا فيجتمع الكون كله هاهنا بقرب قلوبنا
ومرت الأيام والسنون ولم تعد الواحة تكفينا .....فانتعلنا خفي الرحيل......... وحزمنا حنينا حقيبة سفر لذاكرتنا .........ورحلنا
بخطوات متعثرت مترددة إبتعدنا على دروب الغربة .....ومع كل خطوة ..... وعند كل سقطة ....ومن تلك الازقة الضيقة كنت تفاجئنا ياحنين ...تغتالنا في اليوم ألف مرة ....تذيبنا ونحن راضيين ...تذبحنا ونحن قانعين ...
لكننا ما عدنا صابرين الرحمة يا حنين ..خفف أثقالك عنا كي نكمل الطريق
فماعاد الكون صغيراً كما كان ...ما عدنا نقدر ان نضم العالم بين ذراعينا
يدعونك حنين لكنهم لو أبدلوا بحائك الألف لاصبحت أنين ... و أنك حقاً أنينا المتعب
Posted by: Desert rose
تمر علينا اللحظات بطيئة ..نشعر بالأرق ..يغادرنا الكرى ..وتغتال المرارة أعماقنا ..تطاوعنا دموعنا حيناً وتخوننا حيناً أخرى لتزيد من حرقة نقمة الحنين داخلنا ..
وما يزيد من متاعب الحنين عندما يجب أن نتألم بصمت حتى لا نُشْعِر من حولنا بمعاناتنا ..
ما أشد ما تتألم الروح عندما تُكَبِل الأحزان داخلها حتى لا ننغص على من نحبهم بما نحمله من خوف وهم ..ويكون بمثابة قتل للروح عندما نخفي دموعنا ونستبدلها بابتسامة نحاول أن نزرع بها بعض من السعادة في قلب من غادرنا وغادرناه في لحظات الوداع الأخيرة ..
لكن بالرغم من غياب الأحباب ولحظات الفراق والغياب وفقدهم إلا انهم يظلون في قلوبنا لا يغيبون أبداً ..تحيي صورتهم في وجداننا الذكريات التي جمعتنا فتزيد من حنينا كل لحظة صادقة آزرونا فيها والتحمت مشاعرنا فيها مع مشاعرهم ..
نشتاق إليهم ..يتعبنا الوجد ..تزورنا أطيافهم في أحلامنا تارة وفي يقظتنا تارة أخرى لتزيد من شوقنا إليهم ولتزيد من بغضنا لذكرى حتى ليبدو لي أحياناً أن مرارة الذكريات تشترك مع ترقب الحدث في كونها أكثر مرارة من الحدث ذاته ..
نتمنى النسيان فلا نستطيع ..يبدو لنا أنه لا أمل في النسيان ..لا أمل في اللقاء ..
ولا طريق إلا التناسي ..
فنخدع أنفسنا ونوهمها بالنسيان حتى نضمد ولو ظاهرياً الجرح كمن يتناول المسكنات لتسكن الألم مؤقتاً فلا الألم أنتهى ولا المسكنات ساهمت في شفائه ..
يظل في القلب أمنية أن لا يفارقنا عزيز ولو اضطررنا أن نكون نحن من نغادر أحبابنا في وداع واحد ونبتعد حتى لا نفجع كل يوم بمن يغادرنا ..
هل الحل عدم التعمق في علاقاتنا مع الآخرين وانتهاج طريقة جديدة في التعامل السطحي بدون أن يكون للمشاعر طرف في علاقاتنا حتى لايوجعنا الحنين ؟؟
هل نكبح مشاعرنا مع البعض الذين نعرف أننا سنغادر هم لا محالة حتى لا نتألم عندما نفارقهم ونطلق العنان مع البعض الآخر حتى لايحرقنا الحنين
هل من الجنون أن نتمنى في لحظة أن نكون أشبه بالإنسان الآلي الذي لا يفقه معنى المشاعر والحب والغلا وألم الفراق ؟ كي نفقد معى الحنين ؟..
كم هو مؤلم أن لا نستطيع البوح بما في داخلنا وتصمت الكلمات على شفاهنا بالرغم من الحنين والشوق ..
قد يُسَكِن التناسي الألم مؤقتاً لكنه ربما يضعنا بعد ذلك أمام مرارة وجراح لا تبرأ ولا يتناقص ألمها ..
وجميل جداً أن تزورنا أطياف من فقدناهم في أحلامنا لكن قمة المرارة أن تكتشف بعد ذلك أنه كان حُلم
آخر أسراري هي تلك الدمعة التي تنحدر على خدودي بين الآونة والأخرى
ربما سببها تلك الحنينيات المعطرة بأجمل الذكريات ربالرغم من ألم الفراق عند الذكرى
شكراً نيكول
زهرة الصحراء

موقع زيدل سوريا حمص
..
خدمات تشات و
دردشة ...
أرشيف المنتدى
vBulletin Copyright ©2000 - 2008,
Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008
- Created by Stefan "Xenon" Kaeser