Pages: 1

الموت الرحيم

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: fr george massis

أثارت جدلا بشأن الحق في الموت
وفاة تيري شيافو تحسم المعركة

واشنطن: توفيّت الأميركية تيري شيافو، التي باتت رمزًا وطنيًا في بلادها فيما يتعلّق بمسألة كيفية إنهاء الحياة، الخميس في المصحّة التي كانت تقيم فيها، بعد قرابة أسبوعين من نزع أنابيب التغذية عنها. ولقيت شيافو مصيرها المحتوم، وهي في الحادية والأربعين من عمرها.

وجاءت وفاة شيافو بعد 15 عاما من المعارك الطبية والقضائية بين زوجها ميكاييل شيافو ووالديها، ماري وبوب شيندلر. وعلّل زوجها مساعيه القانونية بكونه لا يريد سوى تنفيذ رغبتها في عدم البقاء حية في مثل الظروف الصحية التي كانت تمرّ بها. فيما اعتبر والداها أنّ من شأن ذلك خرق أحد حقوقها، لكونها تتبع طائفة الروم الكاثوليك.

وقبل يوم من وفاتها، لجأ بوب وماري شيندلر إلى المحكمة الأميركية العليا مطالبين بإصدار أمر عاجل بإعادة توصيل أنبوب الإعاشة لابنتهما، مع المضي قدما في استئناف القضية. ولجأ الأبوان إلى المحكمة ومقرها واشنطن بعد ساعات فقط من رفض محكمة استئناف أميركية في ولاية أتلانتا النظر في القضية، وسط جدل على امتداد الولايات الأميركية بشأن الحق في الموت.

وكان الزوج أكّد أنه سيطالب بتشريح جثة زوجته بعد وفاتها، نظرا للتدهور الشديد في حالتها الصحية منذ أن توقفت إمدادات التغذية بمختلف أشكالها عنها. وذكر الزوج في تصريحه أن الهدف من التشريح هو الحصول على تقرير كامل عن انتشار تلف الدماغ الذي حصل بعد تعرضها لنقص الأكسجين، إثر حدوث توقف القلب المفاجئ لديها عام 1990. وقال والدا شيافو، إنّ الأنابيب أبقت ابنتهما حية منذ أكثر من 15 عاما.

وقالت محامية عائلة شيندلر، باربارة ويللر، إن علامات الجفاف كانت قد بدأت تظهر على تيري، الجمعة، كما بدأت تنزف من عينيها ولسانها، وراح جلدها يتشقق. فيما قال والداها بعد زيارتها صباح الجمعة "لقد بدأت تضعف، إنها الساعات الأخيرة، يجب أن نفعل شيئا، وبسرعة". وأضاف والدها "لقد قلت لها إننا لا نزال نحارب من أجلها. هي لن تستسلم لأننا نحن بدورنا لن نستسلم. لكنني أعتقد أن أمنية الذين يريدون موتها قد بدأت تتحقق".

والسؤال لمين الحق بانهاء الحياة؟
شو الأفكار اللي منستخلصها من القصة
ومع مين لازم نوقف مع العواطف المزيفة ونرجم الكنيسة بخجارنا ولا شو رأيك بصراحة؟؟؟؟
والله معك..........



Posted by: Desert rose

اقتباس:
والسؤال لمين الحق بانهاء الحياة؟
أبونا جورج أتمنى أن يثير موضوعك هذا جدلاً في منتدى زيدل كالجدل الذي أثاره في فرنسا ولأول مرة عندما وضعت والدة فانسان هومبير حداً لحياة ولدها الذي تعرض لحادث سيارة 24 أيلول من عام 2000 أفقده كل حواسه ولكنه أبقى على حاسة السمع ونسبة الذكاء عنده وإحساس واحد فقط في إبهامه الأيمن الذي مكنه من إرسال رسالته عن طريق اللمس للرئيس الفرنسي جاك شيراك في 30 تشرين التاني يطلب فيها موافقته على منحة حق الموت الرحيم والتي أتى بها مايلي (( عذراً فقد ترجمتها من الفرنسية وباختصار شديد أتمنى أنني وفقت بذلك )) .

السيد شيراك :

أنا فانسان هومبير شاب أبلغ من العمر 22 عاماً تعرضت لحادث سيارة في 24 أيلول من عام 2000وقد أدى هذا الحادث إلى فقداني كل حواسي ولم يبقي إلا على حاسة السمع والذكاء عندى وإحساس بسيط في إبهام يدي اليمنى الأمر الذي مكنني من أن أخط رسالتي إليك لأطلب منك الموافقه على منحي حق إنهاء حياتي والسبب هو أن والدتي فأنا لاأريدها أن تتعذب أكثر .... هي اليوم شابة وتستطيع تقديم كل إحتياجاتي ولكن لاأعلم ماذا سيحل بي إن بقيت هكذا عندما ستتقدم والدتي بالعمر وقد أنكهت قواها وهي بعمر الشباب ... وهنا أطلق فانسان عبارته التي هزت فرنسا حين قال :

[align=center]((أنت الك حق الشفقة بس انا بطلب منك حق الموت))[/align]
بعد شهر تمام ب17 كانون الأول 2002 رد الرئيس شيراك برسالة مغزاها أنه كرئيس جمهورية لايملك الحق بأن يمنح حق الموت لفانسان ولكنه وعده بتقديم المساعدة كاملة له ولوالدته .

26 ايلول 2003 يموت فانسان هومبير بحقنتين Nesdonal et de chlorure de potassium بمساعدة والدته وفريق من الأطباء الأمر اللي بيحرك عن جديد موضوع الموت الرحيم في فرنسا .

وهكذا ينهي فانسان حياته بقرار فردي مدعوم بمساعدة خارجية إذا هو من قرر إنهاء حياته بفعل محبته لوالدته التي أراد لها حياة بعيدة عن العذاب والألم .

[align=center]

Vincent Humbert[/align]

قبل إبداء الرأي سأعرض القليل عما قرأته عن هذا الموضوع ومن خلاله سيشتف البعض رأي بموضوع الموت الرحيم وربما سيكون في نهايته صريحاً ً أكثر من اللزوم .

كلنا يعلم أن بعض البلدان أقرت وشرعت موضوع الموت الرحيم مثل بيلجيكا وهولندا ولكن هذا التشريع لم يأتي عن عبث إنما خضع لشروط أساسية أهمها :


_ أن المريض لايملك أمل بالعيش أكثر من 6 أشهر
_ الطبيب ليس مسؤولاً عن هذا القرار
_ إصرار المريض على طلب الموت الرحيم على الأقل ثلاث مرات .


ولكن عند البند الثالث يبرز سؤال هام .... هو؟

لو لم يستطع المريض طلب الموت الرحيم بنفسه ووعيه الكامل فمن سيقرر عنه هذا ؟؟ (( هل من جواب )) ً
هذه العثرة ستخلق إختلاف في الآراء فينقسم الأطباء إلى فرقين فمنهم المؤيد ومنهم المعارض لهذا الفعل .

تساؤلات كثيرة تدور في أذهاننا فهل يبدو تشريع هذا الفعل


أنانية أم حسنة ؟
جبن أم شجاعة ؟
مساعدة أم قتل ؟


وعند ذكر كلمة قتل يطرح سؤالاً آخر ....هل سيتحول الطبيب الذي نثق به ونضع حياتنا بين يديه لينقذنا من براثن الموت إلى سفاح يملك الحق بحقن مريضه بمادة تنهي حياته أو مده بحبة قد يظن المريض أنها للشفاء لكنها ستكون حبة القضاء على الحياة ؟؟؟

منظمة حقوق الإنسان وفي بندها الأول الذي يتعلق بحرية الإنسان شرعت الموت الرحيم وفي حق حرية كل مريض في إنهاء حياته عند فقدانه بأمل العيش والبقاء معافى سليم على وجه الأرض ؟؟

أما كيف ينظر الدين إلى هذا الأمر فمازال وحتى هذا اليوم الدين وحده المعارض الأول للموت الرحيم من مبداً :

أن الإنسان المؤمن ومن كافة الديانات السماوية بالله الواحد ..الله واهب الحياة ووحده يستطيع أن يستعيد ماوهب وأن كل موت هو عذاب إذاً على المؤمن أن يتحمل عذاب كل موت .


أبونا جورج عذراً منك ومن الجميع ومن الله أولاً

أنا مع الموت الرحيم للمريض الذي تجاوز عمراً معيناً ولافائدة من عودته إلى الحياة مجدداً ....!!!!
ومع الموت الرحيم في بلاد الفقر والعازة ....!!!
ومع الموت الرحيم في زمن كثرت فيه الأمراض المستعصية !!!
ومع الموت الرحيم لشخص يموت في اليوم الواحد عشرات المرات ومن ثم يفارق الحياة بإرادة الله !!!!


ولكني صدقاً أتمنى أن أرى شخصاً أحبه يصارع الموت حتى آخر لحظة من حياة وهبها الله له والعكس صحيح .

ولاتدخلنا في التجارب لكن نجنا من الشرير آمين .

حكمتك يارب ؟؟؟



زهرة الصحراء



Posted by: habibalomrre

( مقتطفات من مقالة : د. محمد جمال طحان ) :

[align=justify]الموت الرحيم من وجهة النظر الدينية :

إذا كان القتل بدافع الرحمة يعني إنهاء حياة إنسان أو مساعدته على الانتحار فإن الأديان كلها تحرم ذلك تحريماً مطلقاً وتعتبره جريمة قتل، لأن الله هو الوحيد الذي يحيي ويميت. بحسب الوصية الخامسة من الوصايا العشر " لا تقتل " عند اليهودية والمسيحية , وعند الإسلام أيضا ً حرم الله قتل النفس لأنها هي ملك لله وليس لأحد آخر . كما أن هناك سبب معقول جدا ً لعدم الموافقة على الموت الرحيم من قبل المعارضين لهذا الموت لوجود حالات مرضية كثيرة كان صاحبها يحتضر أمَّن الله عليه بالشفاء وعاش من العمر فترة من السنين بعد أن كان من المحتضرين, وإن العلم يأتي كل يوم بجديد , فمن يكون ميؤوس منه اليوم قد يصبح غدا ً من الأصحاء الفاعلين, بالمختصر المفيد إن الحق بإنهاء الحياة هو لله وحده من وجهة النظر الدينية .

الموت الرحيم من الناحيتين: الاجتماعية والإنسانية :

رأى المحاضر الأستاذ إحسان كيالي أن الموت الرحيم يمارَس بشكل خفي في كثير من المجتمعات بالرغم من حظـره دينياً وقانونياً، والذين يقومون به يبررون فعلهم بدوافع إنسانية محضة لتخليص المريض من وضع ميؤوس من شفائه. وعلى سبيل المثال فلقد اعترف أحد الأطباء الفرنسيين بأنه مارس الموت الرحيم على العديد من مرضاه، كما أن ممرضاً أمريكياً أطلق على نفسه اسم ملاك الموت حيث كان ينهي حيوات بعض المرضى الميؤوس من شفائهم، حتى أنه - في إحدى المرات - خنق مريضاً ظل يتنفس بعد أن نزع عنه جهاز التنفس الاصطناعي.وهناك عدة دول تبحث الآن إمكانية الإقتداء بهولندا مثل استراليا ونيوزيلندة وفرنسا وسواها لإصدار قانون مماثل للموت الرحيم.وبعد عدة تساؤلات، أورد المحاضر مثلاً عامياً وطلب إلى المحاضرين التفكّر في مغزاه، فكثيراً ما نقول عن المريض: (( الله يخفف عليه ))؟!..

آراء :

د. إحسان شيط: من يقرر ضرورة الرحمة .. وكيف؟
قال د. شيط إن الموت الرحيم ليس من مهام الطبيب، ولا يوجد لدينا أي معلومات كيف نعطي فيها الموت للمرضى. الطبيب يعطي الدواء ويخفف الألم مهما كان سببه، ومهما كانت شدته، ولا يُسمح للمريض أن يتعذب، فيوجد في ترسانة الطبيب أدوية عديدة جداً لتقتل الألم. أما قتل المريض فهذا أمر آخر تماماً.
ورأى أن مصدر فكرة الموت الرحيم مأخوذة من الطب البيطري (فالحيوانات التي لا تُنتج تُقتل ).
ومأخوذة من معاقل النازية والعنصرية الذين كانوا يقتلون أعداءهم السياسيين ويصفّونهم جسدياً، والمعارضة السياسية كانت تلقى هذا الموت الرحيم أو غير الرحيم. والآن أصبح قانوناً في هولندا وهذه مشكلة كبيرة: من سيقرر ضرورة الموت الرحيم؟ … الإنسان - المريض هو صاحب العلاقة. هذا المريض هل هو دائماً متمتع بملكاته العقلية . قد تأتي مريضة مصابة باكتئاب متكرر وتطلب أن ينهي الطبيب حياتها فهل هذا جائز؟
لذلك المشكلة مهمة جداً. أما اللف على القوانين الأخلاقية والدينية، وهذا ممكن، فهو شيء آخر.
اللـه حرّم القتل إلا بالحق. وقد يستطيع أن يشرّع الإنسان أن هذا الحق هو تخفيف الألم. مثل معاقبة المجرمين ومثل الجهاد في سبيل الله أو الموت في سبيل الوطن، كلها طرق للموت… يمكن أن تلاقي لها غطاءاً دينياً، أما نحن كبشر … وأنا كطبيب، لا يمكن أن أتصور نفسي أعطي الموت لأي إنسان. ولا أعرف دواءً ينهي حياة المريض.
د. عبد المجيد رضوي : القتل الرحيم .. مرفوض

اتفق الفلاسفة المؤمنون أن الحياة هي هبة من الله ولا يجوز أن يأخذها إلاّ الله. القضية هنا أن بعض المرضى يعتمدون المنطق الآتي، يقولون: إنني إذا بقيت فإنني سأكون عبئاً. في بعض الدول وُضع قانون يمكن أن يوصي من خلاله الإنسان بأن تُمنع عنه الأجهزة الطبيّـة إذا كانت حياته ستبقى تعتمد عليها دائماً. لكن ليس من حقه ألاّ يُعطى أدوية لتخفيف الألم، ولا يحق له طلب إنهاء حياته. وفكرة القتل الرحيم غير أخلاقية وغير جائزة.
القانون خطوة جريئة

وقال أحد الحاضرين : هناك وقائع فرضت نفسها حتى ظهر هذا القانون في هولندا.
وفي أمريكا هناك نوادٍ للمنتحرين وتعرف بها الدولة. الهولنديون قرروا وقائع. سنّـوا قانوناً يعيشه الناس الآن، في ظل الانفجار السكاني الحالي. بعض الدول ليس لديها إمكانية لرعاية المريض فترة طويلة، فلو مات المريض سريرياً وبقي حياً لسنوات عديدة، هل هناك إمكانيات لرعايته كل تلك المدة؟ القانون الهولندي خطوة جريئة استجابت لواقع موجود. الشرائع حرّمت القتل بكل أشكاله، وهذه بدع غربية ينبغي علينا ألاّ نناقشها. والإنسان الذي يتعذب عليه أن يصبر حتى يموت.

د. عمر الدقاق : نعم .. للموت الرحيم

أؤيد الموت الرحيم رغم أن معظم الآراء الظاهرية ضده. الشرائع والأنظمة في خطوطها العامة من حقها أن تمنع ذلك، ولكن هناك حالات خاصة وتطورات لابد أن ننظر فيها فللضرورة أحكام.
وإذا كان القتل الرحيم مشروطاً بشروط دقيقة ومحصّناً بالحذر ومرفق بآراء لجان طبية فهو ممكن في حالات خاصة ولمصلحة الإنسان. علينا أن نستخدم العقل ونستفيد من تطورات العلم في هذا المجال، والقانون الهولندي متطور إلى أبعد مدى وهو جريء ولا تجرؤ على مثله الدول الأخرى، وكثير من الأطباء لا يتحلون بالشجاعة الكافية لمساعدة مرضاهم.

محمد قجـة: تتغير الأحكام بتغير الأزمان

الموضوع ليس فقط طب وقانون، فيما أرى له جوانب كثيرة، فالآن البشرية يزداد فيها متوسط الأعمار ويكثر الشيوخ في مجتمعات قد تكون فقيرة، وهذا يفرز إشكالات كثيرة، وخلال هذا القرن ومع ثورة الجينات المعروفة قد يكون لدينا خارطة أعمار جديدة للبشر ولهذا لا يمكن أن تكون المجتمعات متساوية في تناول الموضوع، بل لكل مجتمع ظروفه. ومنذ أكثر من ألف سنة قال الإمام أبو حنيفة (( تتغير الأحكام بتغير الأزمان))، بمعنى أن لكل حاجة وقتها. وفي هذا الوقت لا أدعو إلى قول نعم أو لا. وإنما أقول إن للموضوع جوانبه المتشعبة والكثيرة، وإذا نظرنا إلى الموضوع من زاوية أخرى نجد أن البشرية أو الرأي العام العالمي لم يعر أي اهتمام قضية موت مليون إنسان في راوندا الفقيرة السوداء كما يعير لموضوع كهذا.
فالمسألة نسبية وتختلف من فترة إلى فترة ومن مجتمع إلى مجتمع. لكن نبقى دائماً حريصين على سماع مثل هذه الإشكالات التي يثيرها الأستاذ إحسان الكيالي.

أما رأيي :
لا أستطيع أن أوافق على هذا الموت لأنه من حق المولى وحده ولا أريد أن يكون لي يد ٌ في اتخاذ أي
قرارفي شأنه ولو تحت أي مسمى كان رحمة ً أم قتلا ً لأي إنسان كان, وإنماقد تكون دعواتي لله تعالى
في هذا الاتجاه ليريح المريض من عذاب الألم إذا اقتضى الأمر لذلك, شكرا ً أبونا لأتاحة الفرصة لأثارة
هذاالأمر المثير للجدل .

حبيب العمر [/align]





Posted by: fr george massis

رجائي الدائم أحلى زهرة وحبيب العمر
من قلبي بشكركم على الردود اللي فيها ثقافة عالية وجرأة غير مسبوقة من الزهرة
بس بدي اسئل سناء: شو هي برأيك حدود العطاء؟
وهل تؤمني شخصياً بما يسمى سن اليأس أو زمن اليأس أو الشيخوخة؟
هل هناك قرار قاطع بعجز الإنسان على ابتكار كل جديد مع كل شمس جديدة؟؟
المشكلة مثل ما قالت سناء وقت اللي بقيقرر حدا عن المريض وبالمونة القتالة انهاء حياة!!!!!!!!!!!
عندي تجربة شخصية............
في عام 2002 تركت العائلة متوجهاً إلى فرنسا بغاية العلم وخصوصاً اللغة لفترة غير محددة، بنفس الوقت كانت الورشة العمل قائمة بالبيت لإكمال ما تبقى وما لم تساعدنا الأيام على اتمامه في حينه..........
وكان أبي من أعضاء الورشة بحضوره الدائم ومساعدته للعمال وهو في سن 58 عاماً، الجميع سعيدون وفجأة ودون سابق انذار تبدأ تراجيديا الألم المبرح مع سرطان مزمن في الرئة اليسرى، (رغم أن الولد يخضع لفحوص دورية لمراقبة عضلة القلب وصور أشعة وغيرو ولم يظهر شيء في أخر فحوص فمن أين المزمن لا أعرف)
القصة لا تتحمل أكثر من 40 يوم بالتمام والكمال هذا ما قاله الأطباء وهذا ما حدث........
بالطبع انتهت رحلة الأحلام لبلاد الغال الجميلة واضمحلت أحلام لم يكتب لها ألم المخاض وصرخة الحياة وكانت عودة لا أتمناها لكل البشر...
وبحضور جورج رسمت بسمة خجولة على شفاه ووجوه أتعبها النحيب وتعبت من كثرة الدعاء والحال تحضير مراسم جنازة فالوقت قصير وكلشي بدو سرعة قصوى.........
صرخات الألم والأنين لا تعرف التعب وكأنها عقارب ساعة أزلية وجهتها ابدية وبين الدمعة والحسرة ، وعدالة السماء وظلم الأيام ، بين ايمان عميق ووسواس خسيس يضيع المرء في دوامة الوجود........
وبدي وجه تحية للدكتور ماجد سطاح القريب والجار الذي كان دائماً على استعداد لرسم شعاع أمل وهمي على وجهي أبي مع عتوبة تبحث عن رجولة شرقية أتعبها زفير رئة مليئة بسرطان نهم..........
لمرات كثير قام بحقنه بسرنغ دونما شي فقط ليشعر بوخزة الأبرة ومن بعدها شعور طمئنينة مغشوش وبشارة بنوم مع أحلام سعيدة لم ولن تولد لأن الصرخة ستعود بعد قليل.......
ورغم كل ذلك وقد راودتني أفكار كثير عما كنت قد درسته في كلية اللاهوت وعن أصداء تعليم الكنيسة وعن مشكلة القتل الرحيم وعن هبة الحياة وعن....................الخ
وحدها صلاتنا العميقة والصادقة وإيماننا الحي هما الدواء الناجع والخلاص لألم صليب لا بد منه في حياة مجهولة السنون، ولن أنسى نظرة صهرتني مع أخر شهقة زعت فيّ حب الحياة بكل ما فيها من فرح وحزن ومن تعب وراحة ........
نظرة ولدت في ذاكرتي كلمات يوحنا الرسول " ربي إلى من نذهب وكلام الحياة الأبدية عندك....... لا أريد أن أعطش من جديد أريد ماء للحياة"
وفي النهاية قول للقديس أغسطينوس : " لقد خلقتنا يالله وقلبنا لا يستريح إلا فيك"
والله معك...........



Posted by: a_aroush

كالعادة كنت جالساً على التلفاز أتقلب القنوات و لما لم أجد برنامج أو فيلم يستحق المتابعة , بدأت أتقلب قنوات الأخبار كال cnn و ال fox news و غيرها لأسمع آخر الأخبار و في أكثر من خمس محطات رئيسية كان الكلام على موضوع واحد و هو الصراع القانوني بين والدي تيري شيافو و زوجها .
و لاحظت كيف أن هذه القصة قد أثارت الرأي العام و أظنها ستسبب في اتخاذ قوانين جديدة هنا في خصوص الموت الرحيم , و كلنا يتفهّم تماماً رأي كل شخص في هذا الموضوع , لو كان معارضاً له أو العكس فكلا الرأيين فيهما شيء من الصحة و نتفهم أسباب تمسّكهم بآرائهم .
و برأيي هنا بالنسبة لهذه القصة , أن والديها لهما الحقّ أكثر في تقرير مصيرها من زوجها , و هذا مجرّد رأي دون الدخول في نقاشه .
و ذكرني هذا الخبر بقصة إيدي و إيديريان .
و أريد طرح قصتهما حتى نفهم تماماً من أين يأتي التعارض في الآراء بالنسبة لهذا الموضوع .
في حزيران سنة 1988 سافرت إلى هذا البلد , و كان ابن خالي هو الشخص الذي استقبلني في بيته و ساعدني عند قدومي إلى هنا .
سكنت معهم شهرين ثم استأجرت شقة مع أحد الأصدقاء , في هذين الشهرين كنت أستيقظ كلّ يوم لأرى البيت مملأ بالحياة , إنه إيدي .
طفل لم يبلغ السنة من العمر بعد , جميل جداً أظنه أخذ كل الصفات الجميلة من والديه , كان ما زال يزحف لا يدرك شيء من الدنيا , و لكن ابتسامته و ضحكته و حركاته كانت تبعث الحب في قلب أي انسان , كان لا بد لي أن أحبه , و كأنه يحببك بنفسه بكل حركة يقوم بها .
من الصباح و حتى الساعة الثالثة ظهراً قبل أن أذهب إلى العمل , إيدي لم يتوقّف لحظة عن اللعب و الحركة , طاقة لا حدود لها لم يعرف التعب أول الملل من أن يلاعبك و يبعث فيك الحياة , كنت أنسى غربتي معه , كنت أنسى حزني على من فارقتهم لما أنظر إليه , و عندما رحلت عنهم و سكنت بعيداً عنه , فقدت له كثيراً و كنت أتلهف للذهاب لزيارتهم لألعب معه و لأراه يكبر يوماً بعد يوم , يزداد حيويّة و تزداد حركاته المضحكة أحياناً و الذكيّة أحياناً أخرى , لم يكن من الصّعب أن تدرك أنه سيكون طفلاً خارقاً في الذكاء عندما ترى ما يفعله , باختصار إيدي سيبعث الحياة في شرايينك لمجرّد أن تراه و تلعب معه قليلاً , ربما كل االأطفال لديهم هذه القدرة العجيبة , و لكن إيدي شيء آخر أظنه أنه كان يحكتر شيئاً لا يملكه أحد لا أعرف ما هو و لكنك لن تملّ من وجوده و شغبه و حركاته التي تزرع البسمة على وجهك رغماً عنك و تزرع الحب في قلبك شئت أم ابيت , رأيته يكبر و رأيته عندما خطا أول خطواته و عندما لفظ أول كلمة و لو أنه تأخر بالكلام قليلاً و لكن عيونه كانت تتكلّم أكثر من أي لسان .
شاء القدر أن أبعد و لم يعد بمقدوري أن أراه كثيراً إلا في المناسبات .
و في يوم سمعت أنّ إيدي مريض و قد نقل إلى المشفى , كنت خائف جداً حتى أهله لم يملكو جواباً على ما هو مرضه , حتى الأطباء لم يعرفوا تحديد مرضه , و بعد وقت طويل في المشفى , عاد إلى البيت و كنت أتلهف للذهاب لرؤيته , لكن ليتني لم أراه , عيونه تنظر إلى الفراغ لا شيء على التحديد , جسد لا يتحرّك فيه إلا رئتيه , كنت أنظر إليه و لكن لا أقدر إلا أن أرى إيدي الذي أعرفه و لا أقبل أن أصدق ما أراه , كان الأمل بأن يتعافى أكبر من أي أمل آخر , و كلما أسأل عن حالته لم يكن هناك بجديد , ما كان من حاله إلا أن يزداد سوءً , لم أقدر أن أنظر إليه مرّة دون أن أبكي و حتى الآن لا اقدر أن أحصر دموعي عند ذكراه .
عندما حدد الأطباء مرضه و هو مرض نادر جداً , كلنا أصبح يعرف النهاية المحتّمة , و أصبح الأمر مجرّد وقت , و لكن الوقت كان سنين , سنين لم تغيّر قدره , و بعد سنوات قليلة رحمه الله و أنهى عذابه و عذاب أهله معه .
كنت أرفض تماماً أن أرى انسان ميّت مهما كان عزيزاً على قلبي لأني كنت لا أتحمل رؤية هذا المشهد , إذ رأيته في صغري في سن لم يجب أن أعرف فيه معنى الموت , و هو جدتي التي حتى الآن لا أذكر منها الشيء الكثير , و لكن لا أنسى أبداً رؤيتها في الفراش جثّة هامدة اقتربت لأقبلها و أودعها كما قالو لي و إذ بها جسد بارد و كأن تلك البرودة انتقلت من شفتي و سارت في جسدي كلّه و ارتميت بجانبها فاقد الوعي , بعد هذا الحادث لم أعد أجرؤ على رؤية إنسان ميّت و خصوصاً لو كان عزيزاً علي , و لكن ليس إيدي كان لا بدّ لي أن أراه و أودّعه , كنت أخاف من تلك اللحظة فهي ثاني مرة سأرى فيها إنسان ميت , فقدت عزيزين قبله و لكن أبيت أن أنظر اليهم في فراش الموت , و لما رأيته كانت لحظة أثارت في نفسي عداء دائم مع الموت و مع القدر .
إيديريان شقيقه الذي ولد و هو يحمل في جسده هذا المرض المحتّم مرض لا يصيب إلا الذكور يولد معه , يعيش طبيعيّاً لسنتين أو ثلاثة ثم يقضي عليه , لم أفكر أن أتولّع بإيديريان كما كنت بإيدي , و قررت الابتعاد عن ذلك , و فعلاً بعد ما يقل عن الثلاث سنوات أصاب إيديريان نفس المرض , الذي يشلّ كل حواس الانسان , هل يمكنك أن تتصور انسان بلا حواس , هذا ما يفعله هذا المرض و الذي حقيقة نسيت اسمه , إيديريان عاش أكثر من ثلاثة عشر عاماً , يأخذ الطعمام من أنبوب , أبى والديه في تلك السنين الطويلة أن يقطعو عنه أنبوب الحياة هذا كما أبو أن يقطعوه عن إيدي قبله , و هنا أفكّر هل كان خيارهم هذا صحيح عادل خطأ أم صحيح , هل صحيح أن يضحوا بخمسة عشر سنة من حياتهم في عذاب مثل هذا لا أمل فيه ؟ أقول نعم ... لأنه موضوع إنساني , نحن ننظر إلى المريض بعين تختلف عن العين التي تنظر بها الأهل , فكما قلت أنني عندما كنت أنظر لإيدي في فراش المرض لم أكن أرى سوى إيدي الذي عشت معه تلك اللحظات الجميلة , و هكذا الأهل لن يروا فيه سوى تلك اللحظات الجميلة السعيدة التي لو أحصوها فلن يجدوا لحظات أكثر سعادة منها , و حقيقة كم هو عدد اللحظات السعيدة في العمر , ألا يستحق هذا الانسان الذي ملأ حياتنا بلحظات سعيدة كثيرة سنين من هذا العذاب , هل نكون أنانيين و نفكر بحياتنا فقط , لا أظن أن إنسان فيه إحساس يمكنه على القيام بمثل هذا العمل , و برأيي أن هؤلاء الذين يتخذون قرار مثل هذا لا بدّ أن يعاقبهم الله على فعلهم .
عندما نسمع قصة انسان غريب لا يعنينا بشيء ربما نفكر أن راحة هذا الانسان أفضل من عذابه , و لكن هل لأهله أن يفكروا بمثل هذا الشيء , و بما أنهم هم أصحاب القرار غالباً في اتخاذ قرار مثل هذا , هل هم عادليين فيه , ربما نقول نعم لأننا لسنا معنيين بالأمر , و لكن برأيي أن قرار مثل هذا يخلو من الانسانيّة تماماً , كنت أنظر إلى حال ابن خالي و زوجته و العذاب الذي كانوا يعانوه مع أولادهم في مرضهم , و كنت أتساءل أي قوة عظيمة هذه لديهم إنه عذاب تتصدّع الجبال منه , و لكن هناك قوّة أعظم بكثير من هذا العذاب , هي ابتسامة إيدي و إيديريان التي يروها كّلما نظروا اليهم , هي الدفء و الحياة في كل لحظة كانو يضموه إلى صدرهم فيها , هي الدّمعة التي سالت على وجنتيهما فرحاً عند ولادتهم , هي الحب الذي لا يضاهيه حبّ الذي زرعوه في قلوبهم إلى الأبد .

فلندع القوانين و الدّين جانباً للحظة و لنحكم بقلوبنا , ماذا سأفعل لو كنت أنا مكان هؤلاء لو كان الأمر يخصني , و طبعاً أرجو من الله أن لا يدخلني و لا يدخل أي إنسان بهذه التجربة , هل سأكون راضياً عن نفسي لو أخذت قرار إنهاء حياة أحد يخصني , أظن أنني لو رضيت على نفسي ذلك هذا سيعني أنني لست بإنسان .

و شكراً للجميع على هذا الموضوع , أبونا جورج و لجميع الأحباء الذين يشتركون في هذا الموضوع , إنه فعلاً موضوع لا بد أن تتحرك له القلوب , يضعنا تحت التجربة و التساؤل عن إنسانيتنا و طبيعتنا البشريّة و أين نحن ما بين القانون و الدين و أين نضع أنفسنا فيه .

و أطلب من الله مرة ثانية أن يبعد عنا كما قال حبيب العمر مثل هذا القرار .



Posted by: RUSHA AWAD

يمكن في كثير أمور مناقش فيهي ومنحكي وبكون عني ثقافة تخليني نواجه اكبر فلاسفة العالم . بس في أمور منوقف عندهي ومامنعرف شو نقول او نكون يمينيين او يساريين او حتى حياديين. اني بالنسبي الي بموضوع الموت الرحيم كل مابفكر بهالموضوع بلاقي حالي عاجزة عن قول اي كلمي او قناعة معينة بهالموضوع لك حتى مافيني اقنع حالي او لاقي حالي مع او ضد او مابين وحتى الشي اللي رح اكتبو هوي افكار بتراودني بخصوص الموت الرحيم(أو بالأحرى القتل الرحيم). كانسانة مسيحية ايماني بقلي انو مامنحقي اتصرف بجسدي اي تصرف مؤذي لانو اصلا هالشي مانو ملك الي فما بالكن بقرار مثل الموت, بعمرو ماكان الموت رحيم شو ماكانت ظروفو واسبابو. ياهالترى وقت اللي بدي اتخذ هيك قرار عن شخص عزيز عليي(بعيد الشر عن الجميع) رح كون مرتاحة او حاسي انو عملت الصح؟؟؟؟؟ هلأ وماني بهيك ظرف وانشالله ولا واحد بينحط بهيك اجواء, بلاقي انو اي عزيز يضل قريب مني وحاضر بحياتي وفي نفس يطلع وينزل اهون من اني اخصرو . وبرجع وبقول حتى هيك كلام بجوز يطير بالهوي وقت اللي الانسان بينحط بخانة اليك وماعد بكون قدامو اي خيار. والانسان ياحرام ضعيف قدام الالم شو ماكان جسدي او نفسي. بس حابي ضيف شغلي زغيري انو الانسان وقت بكون الايمان والرجاء معبي قلبو مابيضعف قدام الالم مهما كان عظيم وأكبر مثال بالنسبي الي هوي البابا يوحنا بولس الثاني اللي صرلو عم يصارع الالم سنين ولامرة بردت همتو بالعكس كان دائما يظهر للجموع بمظهر القوي وياما في مرضى تحملو الالم سنوات وايام وابدا ما حسو باليأس او الضعف اللي يخليهن بتخذو هيك قرار .
وحتى تحت هيك عنوان اني بحب انو كل شخص بيقرى هالموضوع من اولو لاخرو يصلي على نية اللي عم يعانو واني اذا في حدي بصلي مشان الله يقوي ايمانو فبصلي على نية الاخت سناء ضاحي اللي صرلهي سنين عم تعاني ويمكن هالشي ماببين على وجهها لانو الابتسامة مابتفارقها والله يقوي ايمانهي ويخلي نورو على طول بقلبهي وبقلب عيلتهي.

مع حبي واحترامي
رشاعواد



Posted by: Desert rose

أعود لأشكرك أبونا جورج لهذا الموضوع الحساس الهام لتعلقة المباشر بين حكم الله وحكم الإنسان .

وجهت سؤالاً هام جداً عند بداية تعقيبك الثاني وهو :


اقتباس:
شو هي برأيك حدود العطاء؟


السؤال واضح كوضوح الشمس في أعالي السماء والمقصود هنا بكلمة العطاء طبعاً العطاء الإلهي ومايمنحه الله من نعم حقيقية أهمها الصحة والعافية ...؟

لكن وكما قالت رشا لاأملك جواباً عليه لم يملكه غيري من كبار الفلاسفة بيوم وحتى اليوم .فالسؤال فلسفي بحت ربما لدي بعض القناعات ولكن قناعاتي لن تقدم ولن تؤخر بمثل هذا الموضوع بشيء ..وسيكون الرد ... ببعض التساؤلات سأوجهها لحضرتك كما لكل المعنيين ولكل مهتم... متنمية عليك وعليهم أن تلقوا بعض الضوء عن موضوع العطاء الإلهي الكريم ...فنور قليل قد يغيير الكثير .


_ ماعلاقة الله بالأمراض الخلقية التي تصيب الإنسان كحكاية أيدي وشقيقه التي ذكرها عبدلله ؟

_و ماعلاقة الله بالأمراض التي تصيبنا اليوم بالذات كالأمراض المستعصية الرهيبة القاتلة ؟

_ وهل المرض أحد عطاءات الله ؟

_ المرض خير أم شر ؟؟....وإن هو خير ممن وإن هو شر ممن ...مع التنوية أن الله لاعلاقة له بكل شر يصيب الإنسان ؟


عنما نجد أجوبة شافيه على هذه التساؤلات ....ربما ستتغير بعض القناعات .

أبونا جورج .....وأبونا جان الذي أقرأة أسمه عند مروري بالتشات وبين المتواجدين يومياً فالشكر لتواجده الدائم معنا ....ولكن سأطمع اليوم بالمزيد من حضرتك في وضع رأيك بموضوع العطاء الإلهي ...المرتبط بشكل غير مباشر في إتخاذ قرار الموت الرحيم لبعض الحالات فقط .


زهرة الصحراء



Posted by: allbaseet

بداية كل الشكر والمحبة للأب المحترم جورج مصيص لهذا الموضوع الهام ( الموت الرحيم ) الذي من خلاله يعطي مؤشرا" لمحاكاة الضمير الإنساني لأن بنيان الموضوع هو الإنسان وجوهره هو الله والعلاقة السببية بينهما هي الحكمة
الإلهية و الإرادة البشرية وعندما نتساءل ( لمين الحق بإنهاء الحياة ) يأتي الجواب الفوري حتما" للخالق عز وجل وعندما نقرأ القصة ونعيش فصول المأساة نقول
أيضا" للخالق عز وجل لأنه يعطي الخير دائما" وله حكمته وربما هي التجربة للمقربون من المريض ولكل من له علم بواقع المريض التجربة أيضا" وحكمته الإلهية لا ندركها نحن ولو طبقت الشروط الأساسية التي شرعت لهذا الموت المسمى بالرحيم كما قالت الأخت سناء في بلجيكا وهولندا وغيرهم يكون الحق للخالق فقط وربما كان الموت هو حسنة للمريض وأنانية لمن يعيلوه وأحيانا" جبن بالنسبة للمريض وشجاعة للمنفذين وإذا كان البعض يعتبرها مساعدة فأنا أعتبرها قتلا" وجريمة فقتل الضعيف أكثر إجراما" من قتل القوي ولو جاء بناء" على طلبه في لحظة ضعف وأنا مع الأخ حبيب العمر لأن الموت هو من حق المولى فقط والحادثة التي أوردها الأخ عرعوش والتي تدمي القلب وربما مثيلاتها كثيرة في المجتمع الذي نعيشه أو نسمع عنه وجميل ما عبر عمه الأخ عبد الله بأن الذي ينهي حياة المريض بالموت بأنه ليس إنسانا" وأنا مع الأخت رشا ( بأن الموت عمروا ما كان رحيم شو ما كانت ظروفوا وأسبابوا ) فالموت بهذه الصورة من الناحية الدينية مرفوض مهما كانت أسبابه لأن الأعمار بيد الله فقط وجرت مناقشة بهذا الموضوع مع زملاء بالعمل وذكر أحدهم حادثة نقلت عن محطة تلفزيونية لبنانية بأن مريضا كان فاقد الوعي استمر مدة خمسة عشر عاما" وذويه مهتمين به وبعد هذه الفترة عاد وعيه إليه وفتح عينيه وقال ماما أريد حليبا" وكأنه طفل صغير وقبل عن هذه الحادثة إنها أعجوبة فعلينا أن لا ننكر قدرة الله على كل شيء ومن الناحية الأسرية والإجتماعية فغالبا" ما نرى وما نسمع عن بعض المتقدمين بالعمر يعيشون المرض بحالات مختلفة مثل الشلل أو أمراض مستعصية أو حتى تصل مع بعضهم إلى الموت السريري وتكون معظمها أمراضا" مستعصية الشفاء ومعظمهم يطلبون ويتمنون الموت فعلينا أن نقدم لهم المساعدة ونشجعهم على تحمل الألم ولا ننهي حياتهم مهما كنا لا نؤمن بالله ولا بقدرته لأن كل منا يجهل ما يخبىء القدر وما هو مصيره في مستقبل حياته وكيف يكون , وبمقدار ما نساعد الغير القريبون والبعيدون بالقرابة منا نأمل المساعدة بالمثل عندما نحتاج لها , وأما حدود العطاء فهي كثيرة وأكثر من أن تحصر وأن عطاءات الله لا يمكن تقديرها بأوزان أو مقاييس وكما قالت الأخت سناء ( فنور قليل قد يغير الكثير ) فوجودنا وصدق ضميرنا وقدرتنا على العطاء وسعينا لعمل الخير هو عطاء من الله وليس بسبب قوانين أرضية والله ليس له علاقة بالأمراض لأن أمثال قصص ايدي وشقيقه مثلا" ربما لو خضع الأهل لفحوصات طبية معينة ربما تم تدارك ذلك وأمراض كثيرة كانت نتيجة الإهمال وأحيانا لمسببات أخرى وأحيانا تكون لتجربة ولحكمة ربانية لأننا أحيانا ندرك الخير من الشر الذي نراه والحق من الباطل ونأخذ العظة من تجارب الآخرين وأثناء مرورنا بالويلات نتذكر الله ونعود إلى جادة الصواب وهنا يكون المرض خيرا" سواء أتى من الله أو البشر ولا يمكن أن يكون المرض خيرا" أو شرا" بالمطلق وأحيانا يكون مرض لشخص ما مفيدا" لآخرين لتجنب أسباب المرض أو لتجنب الخطأ ويؤدي لتصحيح علاقة مع الخالق هي فالعطاء الإلهي هو ممثل بكل شىء حسن وبكل جهد وعمل يؤدي لخير الآخرين واسعادهم وأفضل عطاء عندما نمد اليد لنساعد المحتاج سواء كانت المساعدة جسدية أو مادية أو معنوية ولنتخيل دائما" مصيرنا بمرحلة ما من العمر مثل مصير هؤلاء الضعفاء المساكين الذين هم بحاجة لمساعدتنا لتجاوز محنتهم وليس بواسطة قتلهم ولا تيأس أبدا من عطف الله .
أكرر شكري ومحبتي وتقديري للأب جورج مصيص ولكل من شارك ويشارك بهذا الموضوع الهام جدا" ويدعو للخير والعمل الصالح ودمتم محبين وأصحاب ضمير حي وشكرا" .

===== البسيط / أبو ممدوح زيدل في 6/4/2004



Posted by: fr george massis

الحياة التي تولد من الوالدين هي هبة من الله. ما معنى هبة من الله.

اولاً : أنّ الحياة لا تخصّ احد وليست حق ولا ملك لإحد، هي من الله وللّه.

عندما اقول ان حياتي ليست لي، هذا يعني انّي موكل عليها. لا نأتي صدفة. حياتنا من الله، خلقها وهو يعتني بها. الربّ أراد هذه الحياة وهو افتداها وهو ما زال يفتديها بكل ذبيحة قدّاس. الربّ حاضر في هذه الحياة التي أرادها, لمعاونته في حفظ الخلق وحماية الأرض والإعتناء بها والمحافظة على جمالها. الله بحاجة إليّ، وأرادني لأعاونه في تحقيق الخلاص. والرب أرادني كي يصنع التاريخ معي، وهذا هو السبب الجوهري لحياة كل واحد، لماذا اعمل واتعلّم؟.. السبب الجوهري للحياة هو أن أكون معاون الله. هو دعاني ليشركني في الحياة الإلهيّة. هذا كلّه إسمه " إنجيـل الحيـاة"..

يعلن للعالم بشرى انّ الإنسان له كرامة وهو يبقى من الله..

نصلّي الليلة لكل واحد منّا ليحافظ على حياته. السيد المسيح تجسّد، ليعلمنا، أعطى ذاته للبشريّة و"أحبّهم حتى النهاية"، وإستمرّ بسرّ القربان هبة للبشريّة يعطي كلمته في الإنجيل وجسده نعمة شفاء روحيّة وماديّة ومعنويّة. حضوره في سرّ القربان علامة أنّه هو هنا من أجلنا. جماعة, أفراد، كنيسة ومجتمع.

نصلّي مع صاحب المزامير "انتَ الذي كوّن كليتيَ ونسجني في بطنِ أمّي.. رأتني عيناكَ جنيناً وفي سفركَ كُتِبَت جميع الأيام وصُوِّرت قبل أن توجد"... مزموز 139 .

ثانياً : بما إنّ الحياة هي من الله إذن هي مقدّسة، الحياة كريمة في عينيّ الله وانا مدعو لأحافظ على قدسيّة حياتي وحياة غيري. لهذا لا يريد الربّ أن يستبدّ احد بحياة بشرية لأنها موضوع عناية الله وهبة يسهر على مصيرها، ويطالب بالحساب. وكل إنسان يعتدي على حياة غيره يتردد صوت الله من قايين نفسه " ماذا صنعتَ بأخيك".. " أين أخيك".. "صوت دماء أخيك يصرخ إليّ"... الحساب هو لكل إنسان.

الكنيسة إذاًَ تندد وتستنكر كل الجرائم والإعتداءات على الحياة البشريّة :

1) كل انواع القتل الجماعي او الفردي، الإجهاض، القتل الرحيم (أي قتل المريض العجوز والمتألم ليرتاح) .

2) كل أنواع التعذيب و البتر الجسدي...

3) الضغوطات النفسيّة الممارسة على كل إنسان..

4) كل ما يهين او يسيء الى كرامة الإنسان، ظروف الحياة والعمل المشينة، الدعارة والمتاجرة بالأشخاص، الممارسات المخزية التي تنتهك حقوق الإنسان، وليس فقط على الصعيد الإقتصادي والسياسي وأيضاً في قلب العيلة وبين الزوجين، بالقسوة والكلام الجارح وخيانة العهد، والتعذيب والإعتداء على حياة الأولاد.

بما أنّ الحياة عطيّة من الله، هو أعطاها قيمة ومعنى، سليمة كانت أم مريضة فيها إعاقة أو لا، فقيرة او غنيّة، ذات منزلة رفيعة ام وضيعة.. كل حالة من حالات البشريّة لها معناها في نظر الله. هو الذي أتى وقال.. "العميان يبصرون" "الصم يسمعون" "الفقراء يبشّرون" "الموتى يقومون"...

يريد أن يقول لنا بهذا الكلام انّ أي حياة لها قيمتها، والربّ يعتني بكل حالة ويعطيها قيمة خلاصيّة.

" أنا هوَ الذي يكلمكم"..

نحن نلتمس باي حالة من حالات حياتنا ان يأتي المسيح ويقول "أنا هو الذي يكلّمكم".. ويعطي معنى لحياتنا.

يسوع المسيح المتجسّد هو الكلمة لكل واحد منّا.

إذأ، إذا كانت الحياة من الله، هي ايضاً من الوالدين، من الزوجين. لكن منهما بالواسطة، الأب والأم هم الواسطة وليس مصدر الحياة الأساسيّة. من خلالهم الربّ أعطى الحياة وأعطى الهبة. كل واحد منّا كان هبة لأهله. من خلال الأهل تتكوّن الحياة. كل مرّة يتحد زوجين اتحاد عميق يتدخّل الله ويلفظ روحاً من روحه، وهذه الروح تأخذ جسداً من الأم. الوالدين هما معاونا الله في نقل الحياة البشريّة. أنها ثمرة إلهيّة للأم والأب لأنهم أعطوا ذاتهم. الحب هو خلاّق، الحب يعطي. إنجاب الحياة البشريّة ثمرة هذا الإتحاد، لهذا هي عطيّة الزواج الفضلى. لا يحق لأحد الزوجين أن يحرم الآخر من هذه الهبة.

طالما اراد الربّ انّ يحمل اتحادهم الزوجي ثمرة الإنجاب، لا يحق للزوجين استعمال اي وسيلة من وسائل منع الحمل الإصطناعيّة. هذا تعدّي على شريعة الله، تزوير للحب، للعطاء. تعلّم الكنيسة، لتنظيم الولادات، باللجوء إلى الوسائل الطبيعيّة التي جعلها الربّ شريعة في الجسم البشري. الربّ الذي أعطى الحياة نظّمها ورتّبها حتى لا يعتدي الإنسان على إرادته.

لنعيش فعلاً قدسيّة الحياة نحن بحاجة دائماً لسماع تعاليم الله.
هذا النص من رسالة قداسة البابا يوحنا بولس الثاني "الأولاد ربيع العائلة"
والله معكم....................



Posted by: fr george massis

الألم والمرض:

كتب قداسة البابا يوحنا بولس الثاني في عيد سيّدة لورد 11/2/1984، رسالة بعنوان "الألم الخلاصيّ" “Salvifrici doloris”، وهو الذي كان تعرّضَ لحادث اغتيال في 13/5/1982؛ وضمنها موضوع "المعنى المسيحيّ للألم الإنسانيّ". وفي العدد 28 من هذه الرسالة استشهَدَ بقصّة السامريّ الصالح معتبراً أن هذا المشهد من الإنجيل هو "إنجيل الألم". يدلّنا على نوعيّة تصرّفنا تجاه المتألّمين. يُمنع على المسيحيّ أن يمرّ جانب المتألّم دون اكتراث، لا بل أنّه مدعوّ للتوقّف وللتنبّه إليه. فالسامريّ الصالح يمثّل كلّ شخص يتوقّف عند الألم الذي يعاني منه الآخر. والتوقّف هنا لا يعني الحشريّة بل الجهوزيّة، يعني حضور، وضع الذات بالتصرّف من القلب إلى درجة التأثّر فالتحرّك تجاه المتألّم. السامريّ الصالح يمثّل كلّ شخص يشعر مع المتألّم. يسوع يطلب منّا أن نربّي فينا هذا الإحساس مع الآخر حتى نوثّر في تصرّفنا تجاهه، لأنّ هذا الشعور مع الغير في ألمه هوَ صورة تجسّد الحب نحوَه، والتضامن معه.

لكنّ السامريّ الصالح لم يكتَفِ فقط بالحس والشعور مع المريض، بل اندفع إلى خدمته وإعانته بافعال كثيرة. فالسامريّ الصالح هوَ كلّ إنسان يقوم باسعاف المتألّم هكذا فإنّه يعطي من قلبه ومن خيوره فلا يوفّر السبل لذلك. إذاً انّه يعطي ذاته بكلّ بساطة. هنا نلمس موضوعاً هاماً في المفهوم الإنسانيّ المسيحيّ أي المفهوم الانتروبولوجي المسيحي ألا وهوَ "أنّ الإنسان يكتشف ذاته كليّاً عندما يعطي ذاته مجاناً. فالسامريّ الصالح هوَ كلّ إنسان قادر أن يعطي ذاته مجاناً بهذا الشكل".

لقد أوضحَ قداسة البابا هذه "الشركة الحسيّة والمعنويّة" بالألم مستنداً إلى مفهوم مسيحيّ للألم. طرح هذا الموضوع الصعب لأنّه ليس سهلاً التوغّل فيه، والناس كلّها توجّه السؤال إلى الربّ، لأنّه الوحيد القدير بالنسبة إليهم على الجواب. وعندما لا يلقَون الأجوبة المُرضية لهم، يتّهمون الله ويرفضونه. أمّا المسيحيّ المؤمن، فإنّه أمام الألم يقف متأمّلاً بالصليب ويسوع المصلوب؛ فإنّه يلمس أنّه لم يعد لوحده يواجه الألم بل أن الربّ المعلّق على الصليب يشاركه ألمه بكل حبّ. ويفهم المسيحيّ المؤمن أن الربّ يسوع من على الصليب، يقدّم حياته، لقد حوّلَ الألم الناتج عن الظلم وعن الإرهاب الممارس عليه إليه عطيّه حبّ وتقدمة خلاص؛ وكلّ هذا بفعل الحبّ الكبير الذي يحمله للآب ولنا نحن اخوته البشر.

وعندما يكمّل المؤمن المسيحيّ تأملّه بالصليب يفهم ايضاً أن يسوع يتابع تقدمة ذاته بالقيامة، وأنّ كل مسيحيّ مؤمن مدعو إلى الشركة في هذه العطيّة المتواصلة، وبالأخص في ساعات الألم؛ بمعنى آخر يُشرك المسيحيّ المتألّم ألمه مع آلام يسوع التي يرفعها إلى الآب. هكذا يتابع المتألّم رسالة يسوع المتألم؛ لأنّ الفداء مفتوح دائماً أمام كلّ حبّ يريد أن يُتَرجم بالألم الإنسانيّ.

إذا أردنا الوضوح أكثر، كلّ إنسان متألّم يقدّم صراعه للألم والألم معاً بالاشتراك مع تقدمة حبّ يسوع، يصبح معاوناً في خلاص البشريّة. وهذا ما يقوله بولس مؤكّداً: "يسرّني الآن ما أعاني لأجلكم فأتمّم في جسدي ما نَقصَ من شدائد المسيح في سبيل جسده الذي هوَ الكنيسة". ) قول 1/24).

فمَن يتألّم لا يعود في قلب الكنيسة إذا ثقلاً عليها غير نافع، بل أنّه عضوٌ في جسم، لهُ دوره، ودوره أن يحمل الألم؛ إنّه صانع خير لأخوته بآلامه وإنّه مساعد في الخلاص ومعاون ليسوع في الفداء. )الخوري سيمون الزند قال مختبراً هذا النوع من الشركة في الألم، يوم زارنا في دير الكريم للاحتفال بالذبيحة الإلهيّة في عيد ميلاده وعيد ميلاد الأب بطرس شلهوب المرسل اللبنانيّ، "لا أريدكم، "مخاطباً الحضور وهم من اقرب المقرّبين إليه والمحبّبين له، "أن تتوقفوا عن الحياة لأنّي مريض واتألّم، أريد أن نعيش الشراكة وهذا يعني: عندما تأكلون كلوا وكلوا جيّداً عنّي وعنكم لأنّني أنا افقد الشهيّة بسبب مرضي؛ عندما تفرحون أفرحوا جيّداً واسهروا مع بعضكم البعض وذلك عنّي وعنكم لأنّني أنا سأكون في فراشي أنام تحت وطأة الأدوية؛ وعندما لا تريدون أن تتألّموا فأنا سأتألّم عنّي وعنكم؛ هكذا نحن نحمل بعضنا البعض في شركة المحبّة الأخويّة").



2- المرض والألم يشكّلان كتاباً جديداً نقرأه في حياتنا:

المرض له معنى في كلّ لحظة. فكلّ تراجع أو انخفاض في الحالة المسيريّة يوّلد في الإنسان اشعاعاً روحيّاً؛ فبقدر ما الجسد يضعف تنطلق النفس مرتفعة. لذلك فكل إنسان مريض، كائناً مَن كان، مع مرضه وألمه لم يعد إنساناً عاديّاً أو أي إنسان. لذلك أنّنا مدعوّين إلى قراءاة كتاب المرض والألم في الحياة؛ إنّنا مدعووّن إلى أن نتلّقى الألم والمرض كما نتلقّى رسالة، وكلّ رسالة موجّهة إلينا توضح لنا حقائق عدّة وهيَ:

1- إنّ المرض هوَ ضعف يبرهن قوّتنا الحقيقيّة.

2- إنّه مطرقة يستخدمهُ المرء في تشذيب طبعه.

3- إنّه وسيلة بها نغيّر مقياس حياتنا الأنانية والاعتداد بالذات حتى نبدأ مسيرة واقعيّة جديدة على الأرض.

4- إنّه مفترق طرق لكي نتوقّف عنده ونُمعِن النظر ونقرّر أي جهة نعتمد في مسيرتنا الجديدة.

5- إنّه موقف نتوقف فيه لكي نوزن قيم الأشياء وقياسات الناس.

6- إنّه خلوة روحيّة نصلّي فيها مزمور الرحمة "إرحمني يا الله" لنكفّر عن خطايانا ولكي نعلي طلبات الصبر في عيشنا الجديد.

7- إنّه حِمل نرزح تحته، فبقدر ما نحمله وننصاع له نصبح أسياداً في تقرير مصيرنا.

8- إنّه إيقاع غريب، Rythme Mystérieux، يساعدنا على الوعي لفهم سمفونيّة العالم الشاملة وانسجامها، .Harmonie Universelle

9- إنّه مذبح عليه نقدّم صلاتنا التي نقولها في "الأبانا"، "ليأتِ ملكوتك".

10- إنّه مسيرة تصبّ في الأخير في بحر الحياة. فإذا كان المرض طويلاً عضالاً، قصيراً أو موقّتاً، إنّه يُشبه السواقي والأنهار التي كلّها تصبّ في البحر، والبحر بالنهاية يعكس على سفح موجاته أنوار المغيب واشعاع السماء. لذلك لا بدّ للألم أن يكون عندها لهُ معنى.





3- معنى الألم والمرض بعد قراءة كتابه في حياتنا:



بعد قراءة كتاب المرض والألم نصل إلى ان نفهم معناه؛ وهذه بعض شذرات من معاني المرض والألم نتعرّف عليها من خلال ردّات فعل أنواع متفرّقة من الناس:

1. بالنسبة إلى الماديّ، الألم هوَ تجربة أو برهان لضعف الجسد ووهنه.

2. بالنسبة إلى المتأملّ، الألم هوَ دعوة للبحث ما وراء حياتنا الآتية، عن الحقيقة الثابته للقدر.

3. بالنسية إلى المتصوّف، الألم هوَ تنقية للنفس التي يسجنها الجسد فتتخلّص منه لتصير إلى الله في اللانهاية حيث موجود فتتحد به.

4. بالنسبة إلى المؤمن، الألم هوَ جرح بالقلب يتحوّل إلى رجاء مع المسيح، فيقول أحد الكتّاب الروحيين في "جرح القلب": "أعطِ قلبي أن يغنّي لكَ جراح رغباته، مخاوف الوداع وحنين البعد. قل لي ما هو ألمَك وأعطني شوكة منكَ، فاصنع منها لازمة لغنائي وتاجاً لرأسي... وحده مَن عانى الألم يمكنه الإعلان انّه يعرف ذاته بالعمق... فبدون الألم لسنا أحياء بالحبّ، وبدون الحبّ لسنا أقوياء في الألم... وحدهُ القلب الذي يحبّ والذي اختبر الألم هو غنيّ مثل البحر الواسع وواسع مثل العالم...".



أحبّ أن اختم بترجمة الشعور الذي اختبره الخوري سيمون من بعد ما راجع حياته كلّها، فأقول على لسانه:

"أنظر من حولك، لكن ليس بالعيون فقط، اسمع ما حولك ولكن ليس بالآذان، فتجد في كلّ مكان الألم، لكن أنظر واسمع بقلبك، فستفهم بسرعة، أنّه إذا كان الألم يعني فقط الألم، أن تعرف تتألّم يعني العمل".

لذلكَ كان همّه ما العمل من خلال كلّ هذه القصة؟؟؟
انشاللع يا سناء تكون هالمحاضرة عن الألم والمرض قدمت جواب عن تساؤلاتك الغالية عليّ كثير، وعمت الفائدة للجميع

والله معكم..................



Posted by: nicole

شكرا أبونا جورج على الموضوع الحساس المؤلم والذي تتقاذفنا بمجرد التفكير فيه مشاعر حائرة خائفة مترددة لذلك فلا عجب أنه لا زال موضع جدل عالمي من الصعب حله بطريقة ترضي الجميع
أما بالنسبة لي لدي قصة عن عائلة لديها ثمانية أولاد و جاءها طفلة أصيبت بالتهاب في السحايا جعلها حاضرة غائبة وهي الآن في الخامسة والعشرين من العمر لا وعي لا تعرف حتى أهلها تحتاج لخدمة كالطفل الصغير قالت لي الأم أن حياتها شبه انتهت منذ قدوم هذه الفتاة لدلك ألا تعتقدوا معي إنه كان لابد هنا من الموت الرحيم خاصة في بلدنا حيث يلقى بالعبء كاملا على العائلة فلا مراكز جيدة للرعاية لدلك في مثل هذه الحالة أوئيد منح هذا الحق للوالدين
وأيضا عندما يكون الشخص واعيا ومدركا لطلبه ومتألما فأعتقد أن من حقه علينا تنفيذ رغبته بعد التأكد من قناعته ورغبته المطلقة بالموت



Posted by: allbaseet

أحي الأب جورج مصيص الذي عبر عن الألم تعبيرا" جعله ذو فائدة كبيرة لكل إنسان يعيش على هذه البسيطة والدرر الثمينة الرائعة التي نقلها عن صاحب القداسة البابا يوحنا بولس الثاني رحمه الله الذي خسرته الإنسانية جمعاء والتي كانت بأمس الحاجة لأمثاله وكان الراعي الصالح والموجه الصادق والمحارب لكل ظلم والداعي للسلام والأمن والمحبة بين البشر فكم ترك أثرا" بليغا" غيابه وفراغا" أشكك أن يعوض بفقده وأتمنى أن يكون القادم خير خلف لخير سلف كان رحمه الله يجمع البشر في واحد في كل بلد يزوره تلتقي كل الأديان والمذاهب تحت شعار واحد هو شعار الحب والتآخي والتعايش وكأنه يزرع البركة في القلوب وكرس مقولة الدين لله والوطن للجميع فكونوا جميعكم قلب واحد وقلوبكم إلى الله تتجه , رحمه الله كان بارا" وإني أعزي الإنسانية قاطبة والكنيسة الجامعة والإنسان المعذب في هذا العالم ومن خلال تعبيره عن الألم والواجب تجاه المتألم الذي أؤمن به اعبر عن إدانتي لكل أنواع القتل الجماعي والفردي والإجهاض والقتل الرحيم مهما كان وضع الألم ومهما سبب المتألم التعب لأسرته ولست مع الأخت نيكول لأني أراه قتلا" متعمدا" سيعيش طوال عمره بالندم على الجريمة التي ارتكبها بقتله المتألم ويعيش عذاب الضمير طيلة عمره .
ارحموا ما في الأرض يرحمكم ما في السماء .
==== البسيط / أبو ممدوح زيدل في 10/4/2005



Posted by: maryanne

القتل الرحيم وماذا بعد؟
السنة الجديدة هى انعاش لكل انسان فينا بأن يراجع ذاته ويرى دعوته فى الحياة.
حيث يجب علينا جميعا ان نسلك سلوك ابناء الرب وبثقة كاملة فى مشيئته وان نفكر فى اعمالنا الماضية والقادمة هل هى على صواب ام لا ؟
فيجب ان نركز على المواضيع الأكثر تأثيرا فى المجتمع والتى لها اثر سلبى عليه ولنركز على القتل الرحيم الذى يثير جدلا حيث ابتدأت تتبعه بعض الدول عن طريق عدة طرق (الانتحار – الاجهاض- قتل انسان متألم ..) فعلينا ان نحدد ونقرر كمسيحيين مع بداية السنة الجديدة موقفنا تجاه القتل الرحيم فأن قتل المريض المتعمد يعتبر فى تعليم الكنيسة انتهاك لشريعة الله فالقتل الرحيم هو كل عمل او كل أهمال يؤدى الى الموت بذاته او بالنية بهدف الغاء كل ألم.
فالآنسان ليس له حق على الموت وأنما لله وحده الحق عليه ، فلقد قضت الام تريزا حياتها فى مدينة كالكوتا الهندية تعالج وتداوى الذين كانوا على فراش الموت وكانت تساعدهم وتخفف الآمهم فى اخر مرحلة من حياتهم بينما نسمع اليوم تعبيرا يسعى من خلاله تشريع القتل الرحيم ؟!
لقد قال السيد المسيح فى متى(21:5-22)"قد سمعتم انه قيل للقدماء لا تقتل ومن قتل يكون مستوجب الحكم اما أنا فاقول لكم ان كل من يغضب على اخيه باطلا يكون مستوجب الحكم "
هذا موقف السيد المسيح تجاه القتل الرحيم فهو لم يتكلم عنه بطريقة مباشرة لكنه اوضح غضب الآنسان تجاه اخيه الآنسان: انه يكون مستوجب الحكم فما بالك قتل الآنسان لأخيه الأنسان؟
فالله وحده هو الذى يهب الحياة وهو وحده من يستطيع ان يأخذها "فالرب وحده يميت ويحيي يهبط الى الهاوية ويصعد " (1صم 6:2)
عندما سال الله قايين وقال له ماذا صنعت بأخيك قال :لا اعلم ألعلىً حارس لاخى؟ " نعم ان كل انسان حارس لأخيه الانسان وليس ذلك الأستهتار الذى يحدث فى هولندا حيث اعتمدوا قانون فى 10 من أبريل 2001 من قبل مجلس الشيوخ الهولندى بعدما اقره مجلس النواب بأغلبية 104 صوت مقابل 40 صوت وصرحوا القانون الذى يهدف الى القتل الرحيم (قتل كل انسان يتألم سواء بتصريح منه او بتصريح من زميله ) فكيف هذا ؟؟
فكر جيدا ايها الأنسان واعرف جيدا انك انت حارس لأخيك الأنسان فساعده على تخفيف الآمه ومعاناته وساعده حتى يصل الى الأبدية وهو حامل صليبه كاملا .
وساعدنا يارب ان نحيا فى حب واخوة وان نؤمن اننا ابناء لآب واحد واكشف لنا عن جمالك وقداستك وحبك الذى يتجلى فى الخلق (خلق الله الآنسان على صورته ومثاله ) وأشعل قلوبنا بالمحبة والشكر على عطاياك غير المحدودة وحدنا فى محبتك وأعطنا سلامك يا ملك السلام .





موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser