Pages: 1

الصوم

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: fr george massis

اليوم بدنا نحكي شوي عن الصوم لأنو المناسبة الروحية اللي جايتنا بعد أيام، اليوم أسبوع المرفع وبعدها يبدأ الصوم بتمنى من الجميع المشاركة وأنا رح تابع الموضوع بمقالات متلاحقة......وصيام مقبول بتمنى للجميع
في إولّ الكنيسة وبكتب معاصرة للعهد الجديد، مثلاً كتاب تعليم الرسل الإثني عشر يتكلّم عن الصوم: الكلام يشبه كلام الإنجيل بحسب القديس متى، ولكنّه يزيد هذه الفكرة: إذا أردتم الصوم، لا تصوموا يومي الإثنين والخميس أي مع اليهود بل صوموا الأربعاء والجمعة، ومن هنا أتت قطاعة الأربعاء والجمعة. لماذا؟ لأنّ الذي يهمّ الكنيسة هوَ أن يكون إيمانها كاملاً متكاملاً، وليس بدعة يهوديّة، لذلكَ أرادوا أن يتميّزوا عن اليهود.

إذا في الواقع، الأمر بالصوم هو غير موجود لا في نصوص الكنيسة الأولى ولا في كتب العهد الجديد.

لكن كيف دخل الصوم على الكنيسة؟ ومَن أدخله؟

- مَن أدخل الصوم: هُم الموعوظون وليس المعمّدون. مَن هُم هؤلاء: هم الذين كانوا يتحضّرون للمعموديّة. كانوا يتعلّمون في جماعاتهم التعليم المسيحي لمدّة ثلاث سنوات. وكانوا يقضون خمسون يوماً مع الأسقف؛ سبعة أسابيع تحديداً. وفي نهاية هذه الأسابيع السبعة، كانوا يقبلون سرّ المعموديّة في ليلة الفصح أي سبت النور مساءاً. وهذا للتعبير عن عبورهم من الموت إلى القيامة، والعمادات الأولى في الكنيسة من بعد تنظيم الروزنامة الليتورجيّة في بداياتها، كانت تتمّ ليلة الفصح وليس ليلة الغطاس إذ في تلك الأيام لم تكن موجودة ليلة الغطاس.

إذاً بدأ الموعوظون يقولون أنّ هذه الفترة مع الأسقف (سبعة أسابيع) يجب أن نكون فيها متفرّغين كلّياً للإصغاء إلى كلمة الله، لأن ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكل كلمة تخرج من فم الله، من هنا بدأ الموعوظون يصومون.



إذاً الغاية الأولى من الصوم كانت الإنقطاع عن كلمة العالم للإنقطاع إلى كلمة الله. إذا أن أساس الصوم مرتكز على الكلمة. فلننتبه كم هو شبيه بالصوم القرباني الذي فرضه مار بولس بسبب الذي كان يُعاش في كورنتس. قال: تناولوا الطعام في بيوتكم ومن ثمّ تعالوا واحتفلوا بعشاء الربّ. ومع التطوّر اصبح الصوم انقطاع من الخبز البشري للإنقطاع إلى الخبز السماوي. وإذا قرأنا في الفصل 6 من إنجيل يوحنا نجد في القسم الأول، كلمة خبز تعني كلمة الله، وفي القسم الثاني نجد الكلمة ذاتها ولكن بمعنى جسد المسيح؛ وهذه هي أقسام القدّاس. من هذا المنطلق بدأت فكرة الصوم في الكنيسة.

فالصائم إذاً كان الموعوظ الذي يستعدّ لاستقبال كلمة الله التي عبر سرّ المعموديّة سوف تعبر فيه من خلال موت وقيامة المسيح. هذه كانت الفكرة الأولى.



الفكرة الثانية: مع تعاقب الأجيال أصبح المعمّدون بفترة الموعوظيّة، يتذكّرون موعوظيّتهم، فيصومون وينقطعون أكثر إلى كلمة الله. وهكذا انتشر تدريجيّاً الصوم في الكنيسة. وفيما بعد نظّمته الكنيسة بقوانين وقالت أن نهار الأحد لا نصوم لأنّه ذكرى قيامة الرب، ولا السبت لأنّه ذكرى تمام الخلق القديم.

وللحديث بقية
والله معكم .........................



Posted by: suher issa

مرحبا ابونا جورج مواضيمك بالقلب والروح واتابعها دائما ولكن ليسا بوسعي ان اشاركك دائما لان لا استطع الكتابة بالعربية غير عن طريق المنتدى وهذا امر صعب ان اكتب لك كل ما اريد ولك اتابعك دائما وانشاءله قريبا سوف استطع شكر لك لمواضيعك ولكل ما تفعل بالمنتدى
وكما تعرف انني من هوات القرأة الدائمة لكتب الدين وكنت اقرأ عن الصوم وفي احدا المواقع قرأت هذا واتمنى ان تعلمني ان كل ما كتب صح عن الصيام وشكرا
الصوم الكبير مدته 55 يوماً دعي بالكبير لأنه يحتوي على ثلاث أصوام هي:

1. أسبوع الاستعداد أو بدل السبوت.

2. الأربعين يوماً المقدسة التي صامها الرب يسوع صوماً إنقطاعياً

3. أسبوع الآلام .

وفي هذا الصوم لا يؤكل السمك الذي يؤكل في الصوم الصغير (صوم الميلاد) وذلك زيادة في التقشف والتذلل أمام الله ونحن نمضي من وراء السيد المسيح مشاركين له في صومه عنا وفي تألمه وموته من أجلنا وهكذا نحمل الصليب معه بقدر استطاعتنا.



ولا بد قي الصوم من الانقطاع عن الطعام لفترة من الوقت ، وفترة الانقطاع هذه تختلف من شخص إلى آخر بحسب درجته الروحية واختلاف الصائمون في سنهم واختلافهم أيضاً في نوعية عملهم ولمن لا يستطيع الانقطاع حتى الساعة الثالثة من النهار فأن فترة الانقطاع تكون بحسب إرشاد الأب الكاهن.

وأيضاً فأن الأب الكاهن هو الذي يحدد الحالات التي تصرح فيها الكنيسة للشخص بعدم الصوم ومن أهمها حالات المرض والضعف الشديد.

أما عن الأسماء التي تعرف بها أسابيع الصوم الكبير فهي تتفق مع قراءات هذه الأسابيع فلقد قسمت الكنيسة الصوم الكبير إلى سبعة أسابيع يبدأ كل منها يوم الاثنين وينتهي يوم الأحد، وجعلت لأيام كل أسبوع قراءات خاصة ترتبط بعضها البعض ويتألف منها موضوع عام واحد هو موضوع الأسبوع.

وموضوعات الأسابيع السبعة هي عناصر لموضوع واحد أعم هو الذي تدور حوله قراءات الصوم الكبير كلها وهو "قبول المخلص للتائبين".

الأحد الأول يدعى أحد الكنوز أو الهداية إلى ملكوت الله: فيه تبدأ الكنيسة بتحويل أنظار أبنائها عن عبادة المال إلى عبادة الله وإلى أن يكنزوا كنوزهم في السماء .

الأحد الثاني أحد التجربة: تعلمنا فيه الكنيسة كيف ننتصر على إبليس على مثال ربنا يسوع الذي أنتصر عليه بانتصاره على العثرات الثلاث التي يحاربنا بها وهي الأكل (شهوة الجسد) والمقتنيات (شهوة العيون) والمجد الباطل (شهوة تعظم المعيشة).

الأحد الثالث أحد الابن الشاطر: فيه نرى كيف يتحنن الله ويقبل الخاطئ على مثال الابن الضال الذي عاد إلى أبيه.

الأحد الرابع أحد السامرية: يشير إلى تسليح الخاطئ بكلمة الله.

الأحد الخامس أحد المخلع: يرمز إلى الخاطئ الذي هدته الخطيئة وقد شدده المخلص وشفاه.

الأحد السادس أحد التناصر: فيه تفتيح عيني الأعمى رمزاً إلى الاستنارة بالمعمودية.

الأحد السابع أحد الشعانين : فيه نستقبل السيد المسيح ملكاً..

والصوم فترة نمو روحي ومن لا يشعر بذلك فأن مرجعه إلى أن صومه تم بطريقة خاطئة فهو إما جسداني لا روح فيه وإما اتخاذه غاية في ذاته بينما هو وسيلة توصل إلى الغاية ، والغاية هي إعطاء الفرصة للروح. وللشعور بلذة وحلاوة الصوم يجب أن يقترن بالصلاة والصدقة والعمل بكل الوصايا وبهذا يعظم انتصارنا بالذي أحبنا.. وسمات الصوم المقبول نجدها في ما جاء بسفر يوئيل النبي

ولمن يسأل عن تسمية الأصوام بأسماء مثل صوم الرسل فإننا نعلم أن كل الأصوام المقررة في الكنيسة تصام لله ومنها صوم الأباء الرسل وقد دعي بهذا الاسم لا لأنه خاص بهم أو أنه يصام لهم لأن الأصوام كلها عبادة لله، ولكن لأنهم أول من صاموه في بداية خدمتهم ويطلق عليه "صوم الخدمة" وأيامه تبدأ من اليوم التالي ليوم عيد العنصره (حلول الروح القدس) وتنتهي يوم 5 أبيب تذكار استشهاد الرسولين بطرس وبولس ويحدد أيامه يوم عيد القيامة المجيد الذي يتقدم ويتأخر بحسب القاعدة الحسابية المعروفة.
وعن الانقطاع عن بعض الأطعمة

أعطى الله الإنسان أن يأكل من بقول الأرض وأشجارها ولم يسمح له بتناول اللحم إلا بعد الطوفان وهذه هي الطريقة التي استخدمها دانيال ورفاقه بأن يأكلوا فقط من بقول الأرض (القطاني) في صومهم
ومن هذه الشواهد نعلم أن رجال الله مارسوا الصوم بطريقتين:

الطريقة الأولى : مارسوه تبعاً للظروف والأحوال التي حدثت ومسهم فيها أو كاد البلاء فالتجأوا إلى الله بواسطة الصوم والنوح والتذلل ليدفعه عنهم، ويعلمنا الكتاب أن هذا الصوم مارسه تارة شخص واحد بمفرده ، وتارة عائلة أو قبيلة فقط، وتارة مارسته الأمة كلها وقد جعل بعضه سنة دائمة

الطريقة الثانية : مارس الصوم رجال الله وشعبه كفريضة واجبة وجزء واجب للعبادة مثل الصلاة ،وقد صامه الفرد منهم أو العائلة أو مجموع الأمة كما جاء في النصوص المتقدمة ( الشواهد)

ومن غير المقبول أن يقبل المسيحي أحد طرق الصوم (صوم الفرد) ويرفض الصوم الآخر (صوم الجماعة) كما تعلم بعض الطوائف المحتجة معتمدة على وصية السيد المسيح بأن يكون الصوم خفياً لا يهدف إلى التباهي أو التظاهروهو ما نراه غير متعارضاً مع أصوامنا العامة (تماما كالصلاة فصلاة الكنيسة عامة - وهو ما تمارسه جميع الطوائف- لا يتعارض بأي حال من الأحوال مع صلاة المخدع الفردية السرية). وكما تعلم الكنيسة أبنائها في الصلوات العامة أن تكون قلوبهم وأفكارهم في حضرة الله قائلة "ارفعوا قلوبكم" رغم وجودهم في وسط الجماعة هكذا تدعو الكنيسة أن يكون الصوم بهدف التذلل والتقرب من الله مصحوباً باقتناء الفضائل الروحية والصلوات الجماعية والفردية والصدقات السرية والمطانيات وغيرها من أشكال العبادة التي يطالبنا الله بها وليس بهدف الفخر أو التباهي أو التظاهر الذي تقاومه الكنيسة بكل قوة . ولا يمكننا أن نهمل جميع الشواهد الكتابية التي نرى فيها صوم الكنيسة عامة المرشدة بروح الله القدوس في أوقات محددة فقط لهاجس أن يصوم الشخص لهدف التظاهر.

" الإنسان الذي يطالع الكتب المقدسة بفكر خال من الغرض لا يستطيع أن ينكر وجوب ممارسة الصوم فأننا نرى المخلص يكلم تلاميذه عن الصوم كإحدى الواجبات الدينية كما يتكلم عن الصلاة والصدقة ".

وفي صفحة 111 من هذا الكتاب " وكذلك نرى وجوب الصوم مما يقتضيه كلام السيد المسيح من أن تلاميذه يصومون إذا ارتفع العريس عنهم " "وأيضاً علم المسيح بفائدة الصوم وفاعليته في ازدياد إيمان تلاميذه وقوتهم حيث يقول لهم "أن هذا الجنس لا يخرج إلا بالصوم والصلاة "" وبحسب ما كان يعلم الرب يسوع من وجهة وجوب الصوم هكذا كان يفعل وكذلك تلاميذه لم ينسوا هذه التعاليم بعد صعوده عنهم لأننا نقرأ في أعمال الرسل أنهم كانوا يصومون كما نجد في الرسائل أيضاً عدة إشارات إلى ذلك".

وبعد كل ما تقدم مما يؤكد على أهمية الصوم وضرورته وموافقته للكتاب المقدس ينبغي أن نعلم أن الصوم هو فترة روحية مقدسة يهدف فيها الصائم إلى سموه الروحي ، وهذا يحتاج إلى بعض التداريب الروحية وهي تختلف من شخص إلى آخر بحسب احتياج كل إنسان وقامته الروحية ويستطيع أن يمارسها بإرشاد أب الاعتراف. وبإيجاز نجيب على من يقول أنه يستطيع الصوم عن الطعام ولكنه لا يستطيع أن يحفظ لسانه من الخطأ بما قاله مار اسحق " أن صوم اللسان خير من صوم الفم " وعليه أن يدرب لسانه على الصمت وإن لم يستطع يستخدم هذه التداريب الثلاثة: لا تبدأ حديث إلا لضرورة ، أجب بإجابات قصيرة ، اشغل فكرك بعمل روحي يساعدك على الصمت كالصلاة أو التأمل في آية من آيات الكتاب المقدس.

ولمن يقول: "ماذا أفعل إذا واجهتني الأفكار الشريرة أثناء الصوم؟ نقول لا تجعل للأفكار الشريرة مكان في ذهنك سواء في الصوم أو في عير الصوم كما قال أحد القديسين:" أنك لا تستطيع أن تمنع الطيور من الطيران فوق رأسك ولكنك تستطيع أن لا تدعها تعمل لها داخل رأسك عشاً" وذلك بالاستعانة الدائمة بالصلوات السهمية فحينما تجد فكراً شريراً يقترب منك أطلب من الله مباشرة أن يبعد عنك هذا الفكر وحاول الانشغال بأمر مفيد آخر أو حول فكرك إلى أمر إيجابي يخص حياتك الروحية أو الدراسية.

ولمن يحدد لنفسه تدريب روحي في بداية الصوم ولكنه لا يستطيع تنفيذه نقول له جاهد ولا تيأس وأعلم أن الصوم فترة حروب روحية كما حدث للسيد المسيح (مت 4 ) وهي أيضاً فترة انتصار لمن يشترك مع المسيح في حربه ،وأعلم أن الشيطان عندما يرى صومك وتوبتك يحسد عملك الروحي فيحاربك ليفقدك ثمرة عملك يقول يشوع ابن سيراخ " يا ابني إن تقدمت لخدمة ربك هيئ نفسك لجميع المتاعب" ولذلك ابدأ تدريبك من جديد، وتأكد من مناسبة هذا التدريب لك من خلال استشارة أب الاعتراف، واعلم أن الصديق يسقط سبع مرات في اليوم ويقوم.

ولمن يسأل عن هل شرب السجائر يفطر في الصوم العادي أو الانقطاعي نقول أنه قطعاً يفطر في الصوم الانقطاعي ، وشرب السجائر في حد ذاته مكروه جداً بل وخطيئة في أحيان كثيرة ويحسن الامتناع عنها بتاتاً بقوة الإرادة ولأن كل شئ مستطاع للمؤمن الذي يقول أستطيع كل شئ في المسيح الذي يقويني حاول مرة ومرة بل ولو لزم الأمر مرات وقل للخطيئة لا تشمتي بي ياعدوتي فأني أن سقط أقوم. ولتكن فرصة الصوم مناسبة رائعة للتغلب على هذه العادة المكروهة وعلى غيرها مما يسيطر على حياتنا من أشياء تؤثر على حياتنا الروحية وعلاقتنا مع الله.

أما عن الطلاب المغتربين وهل يحق لهم الصيام في غربتهم أم لا؟ فأننا نرى أن هذه حالات خاصة فمن استطاع الصوم كان مثله مثل دانيال النبي والفتيه الذين معه.. ومن لا يتاح له الطعام الصيامي يمكنه العرض على الأب الكاهن الذي يرشده إلى الطريقة المناسبة له ، ففي بعض الأحوال يمكن أن تقوم المدن الجامعية بتقديم وجبات للطلاب الصائمين حينما يتقدم مجموعة من الطلاب بطلب ذلك ، وفي حالات أخرى كان يستغني الطلاب عن اللحوم وما شابه في وجبتهم ، وربما تتمكن بعض بيوت الطلبة التابعة للكنيسة في تقديم هذه الوجبات، أو يشترك مجموعة من الطلبة في إعدادها إذا سمحت الظروف. وإذا تعذر كل ذلك يستطيع أب الاعتراف أن يعطي تصريحاً بالفطر إذا رأى ضرورة لذلك .

ولمن يسأل لماذا سمح السيد المسيح للشيطان أن يجربه ثلاث مرات ؟ ولماذا لم يعاقبه ويقبض عليه فوراً في هذه الحالة ؟

نقول : أن ربنا يسوع المسيح عند ما تجسد أي أتخذ جسداً وتأنس أي صار إنسانا صائراً في شبه الناس . . مشابهاً لنا في كل شئ ما خلا الخطيئة . . وبعد معموديته وقبل بداية خدمته اقتيد بالروح أي بروحه القدوس إلى البرية ليجرب من إبليس بعد صوماً دام أربعين نهاراً وأربعين ليلة ، وقد أنتصر عليه بكلمة الله المكتوبة فيما جربه به ، ولم يعلن له لاهوته لأنه من المعلوم أن ربنا له المجد في تجسده أخفى لاهوته _وأن كان لم يفارق ناسوته – عن الشيطان من أجل إتمام عمل الفداء الذي جاء من أجله . لأنهم لو عرفوا لما صلبوا رب المجد . .لقد كان يمكنه معاقبة الشيطان ولكن كيف كان يكمل عمل الفداء ؟

وبعد فإننا نطمئن شبابنا خاصة وأبناء الكنيسة عامة إلى أن جميع أصوامنا مثلما تعلم به الكنيسة لا يختلف عن ما جاء به الكتاب المقدس لا كثيراً أو قليلاً.
__________
لكم احترامي



Posted by: fr george massis

ola cireda como vai

باسم الأب والابن والروح القدس............
شكراً سهير وتحياتي وأنا كثير مشتاقلك ولكل جزر الكناري انشالله قريباً إلنا لقاء........
الصوم أربعين يوم وأسبوع الألام الأسبوع السابع ، زمن مستقل بذاته ولا يدخل في تعداد الصوم، لم أجد ولا نص بالعهد الجديد يفرض الصوم وشرحت أنو عبر تاريخ الكنيسة عرفنا الصوم من خلال الموعوظين اللي عم يتهيأو من أجل قبول العماد المقدس في ليلة سبت النور ومن هون أسمو سبت النور ................
أما قراءات الآحاد اللي بتخلل الصوم فتختلف في كنيسة لأخرى حسب الرزنامة الليتورجية، والفترة الواقعة بين القيامة والعنصرة لا يوجد صوم وهذا واضح وفي كل الكنائس معمم......
الكنيسة تطلب صوم محدد ويعلنه الكاهن ويستثنى المرضى والذي لا تسمح لهم صحتهم بذلك..........
منتابع حديثنا واليوم مع نص من أشعيا النبي الفصل 58

أريد أن أتوقف على فكرة في نص أشعيا 58.

FF0000يظهر الموقف السلبيّ من أجل موقف إيجابي. الامتناع بحريّتك عن الطعام هو لمؤازرة الممتنع غصباً عنهُ عن الطعام، حتى يتسنّى له أن ينقطع عن الطعام بحريّته.

الفكرة من العطاء هي أن تحررّ... وكم من الأوقات يصبح العطاء وسيلة استعباد؟

أعطي الفقير من أجل أن استعبده، أريد أن امتلكه ويصبح تحت رحمتي، لذلك لا أساعده للتفتيش عن عمل.

المطلوب أن أرمّم الإنسان لا أن اضعه تحت رحمتي.

ماذا يعني أن أضعه تحت رحمتي؟

لنتخيّل امرأة أخذت قراراً بأن تحبس ابنها في رحمها، لا تريده أن يخرج. ماذا يحصل؟ يختنق الولد ويتمزّق الرحم...

الولد يجب أن يخرج من رحم أمّه.

وكلمة رحمة أتت من رحم. فعندما ترحم أحداً هذا يعني أنّكَ تولده من جديد. المطلوب أن ترحمه لا أن تبقيه في الرحم. ولم يرسلنا الآب إلى هذه الدنيا إلاّ لأنّه رحمنا. قال لكَ: انطلق، كُنْ أحداً، كُنْ انتَ... أنا أعطيكَ الحياة، إنطلق وارحم، لا تحبس الناس برحمكَ فبهذا تقضي عليهم وعلى ذاتك.

الإنسان مهمُّ جدّاً في نظر يسوع، جلس وأكل مع الخطأة ليقول لهم أنّ قيمة الإنسان كبيرة في نظر الآب.

وأنتَ، عليكَ أن تُعطي، لكنك لستَ أهمّ من الذي يأخذ. عليكَ أن تعطي ذاتك لا فضلاتك.

إنتبه، حتى ولو أعطيت آخر قطعة خبز موجودة عندك ونمتَ جائعأً، فقط من أجل أن تحافظ على مركزك فهذا لا قيمة له. أنتَ الرحم الذي يعطي الحياة. وكما قال جبران: أولادكُم ليسوا لكم. عليكَ أن ترحم حتى يربح الآخر وليس أنتَ. وإلاّ صومكَ لا معنى له.



أخيراً، أتي يسوع ليحقّق مشروع الخلاص. قاده الروح إلى البريّة وهناك صام. أتخيّل الشيطان مرتعباً، لقد خسر المعركة. ها هوَ يحاول ضرب الركن بعد الآخر. وصل إلى عند يسوع وقال له: إن كنتَ ابنَ الله فقل لهذه الحجارة أن تصير خبزاً"... أجابه يسوع: "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان".

لم ينجح مشروع إبليس، راح يفتّش عن زاوية ثانية، ركن آخر من أركان عمارة الخلاص حتى يضربه.

في هذا الوقت، أتصوّر يسوع يفكّر ويقول: مسكين إبليس، طلب أن أحوّل الحجارة إلى خبز حتى أشبع وهوَ لا يعرف بأن إرادة أبي أن أصيرَ أنا خبزاً لتشبع البشريّة.

للمرّة الثانية أتى إبليس يحاول ضرب مشروع الخلاص. أصعَدَ يسوع إلى رأس الهيكل وقال له: القِ بنفسكَ فتحملكَ الملائكة... مرّة أخرى، لم ينجح إبليس، ذهب يفتّش عن شيء آخر.

من جديد أتخيّل يسوع يتأملّ ويقول، مسكين إبليس، يريد أن ألقي بنفسي إلى الأسفل حتى تحملني الملائكة ولا يدري بأن أبي ألقى بي من السماء والبشريّة حملتني، لن تُصدَم فقط رجلي بحجر، بل سوفَ اتعَلّق على الصليب وأرمى إلى قعر الموت وهناك أحمل كل البشر وأصعدُهم من الموت إلى الحياة، أُصعِدُهم إلى عند إبي.

محاولة أخرى للشيطان. ها هوَ يقترب من يسوع ويطلب منهُ أن يسجدَ له ويعطيه كلّ ممالك الأرض. كالعادة الفشل ينتظره.

مرّة أخرى أتخيّل يسوع يقول: مسكين إبليس، يطلب منّي أن أركع على رجليه حتى أصبح ملك على ممالك الأرض، لا يدري أنّني أتيت حتى أركع على أرجل الإنسان وأغسلها حتى يستحق أن يكون في ملكوت أبي... وغاب الشيطان سنة وسنتين وثلاثة... ودخل في يهوذا، وبيلاطس، بهيرودس وقيافا... وقال انتهى كلّ شيء ها هوَ على الصليب.

في هذا الوقت، لم يتكلّم مباشرة كما فعل في البريّة، دخل في اليهود وقالوا ليسوع:

إن كنتَ ابنَ الله إنزل... حتى اللصوص قالوا له: إن كنتَ ابنَ الله خلّصنا وخلّص نفسك.

مسكين الشيطان لا شيء ينجح معه.

ها أنّ يسوع يصرخ لأبيه: "يا أبتي بين يديكَ أستودِعُ روحي". وصَرَخَ قائد المئة: "في الحقيقة كان هذا ابنُ الله". وصرخ الشيطان "انتهيت".

آمين.
والله معك......................




Posted by: samar dahi

التحيات الحارة اولاً لمن اعتبرته فيمن مروا في حياتي ابناً اولاً ومن ثم اخ ومن ثم اب...
فعلى قدر ما اعطي يوماً.... على قدر ما يعطي اليوم .
فالخبرة الروحية التي عاشها ابونا جورج قد فتحت افاقه اكثر فاكثر واصبح مرشداً مهماً في كنيستنا فلنغتني من خبرته ما استطعنا .....
شكراً يا ابونا على كل ما تعطينا اياه ....وانا ان لم اشاركك فيما طرحته من مواضيع سابقة الا انني تابعت كل طروحاتك وتمنيت لو تسنى لي المشاركة معك ...ولكن الظروف .... وانت تعرف ...؟؟؟؟!!!!
واليوم ومع بدء الصوم الكبير ...تزيدنا معرفة بكل ما لا نعرفه من قبل...
كيف دخل الصوم الى الكنيسة هذه معلومات جديدة وبالطبع نحن نعرف بأن السيد المسيح قد دافع عن تلاميذه لقلة صيامهم فقال "هل يقدر أن يحزن أهل العرس ما دام العريس بينهم ؟ ولكن ستأتي أيام يكون فيها العريس قد رفع من بينهم فعندئذٍ يصومون!"متى 9/15-16 .
فما قولك بهذا يا ابونا ....؟؟؟ (عندئذ يصومون) هل هذه الآية اشارة من السيد المسيح لنصوم بعدما يرفع من بيننا .....بمعنى بعد موته وقيامته من جديد علينا أن نصوم ....وبذلك يكون الصيام فرضاً علينا جميعاً ..؟؟
وانا استبعد فكرة ان يفرض المعلم اي شيء علينا ففي المسيحية دائماً ابواب الحرية مشرعة للجميع بشرط الالتزام بروح المسيح .
فالسيد المسيح ما فرض علينا الصوم ولا الزكاة ولا التقدمات ولا اي شيء آخر ...وانما جل رسالته كانت ان نسير بروح الرب وهدايته كما علمنا اياها.
فإذاً مالذي قصده المسيح من آيته وتحديداً (عندئذ يصومون ).....؟؟؟؟؟؟؟
ومن خبرتك نستقي......




Posted by: fr george massis

باسم الآب والإبن والروح القدس الإله الواحد آمين.



موضوع الصوم هو موضوع مستهلك. تكلّم الكثيرون عنه، إن كان في الرعايا أو في الجماعات.

سأبدأ بسؤال.

لماذا نصوم في الكنيسة؟ مع أنّ المسيح جاء وحرّرنا من الشريعة مركّزاً على الروح. لذلك إذا كان الصوم هو شريعة ليست نابعة من الروح، فهذا الصوم لا معنى له في المسيحيّة، خاصّة وأنّ كتاب العهد الجديد لا يملك أي نص يفرض الصوم على المؤمنين.

لنتذكّر بسرعة بعض النصوص:

- نص تجارب يسوع في البرّيّة: يقول أنّ يسوع صامَ أربعون يوماً وأربعون ليلة. وجرّبّهُ إبليس. لا شيء يُذكر أكثر من هذا.

- بحسب إنجيل متى : قال يسوع: "إذا صمتم لا تكونوا كالمرائيين... (متى 6: 16-18)، في هذا النص يسوع لا يفرض الصوم.

- عندما سأل الفرّيسيّون يسوع قائلين: "لماذا تلاميذك لا يصومون، وتلاميذ يوحنّا يصومون". أجاب يسوع: "هل يصوم أهل العرس والعريس معهم؟ ولكن متى رُفعَ العريس عنهم، ففي تلكَ الأيام يصومون". هذا الكلام لا يدلّ على الأمر بل يصبح الأمر طبيعي.

- عندما تكلّمَ يسوع عن نوع من الشياطين قائلاً: "إنّ هذا النوع لا يخرج إلاّ بالصلاة والصوم". وهنا أيضاً لا يوجد أي أمر بالصوم. وأكثر من هذا، المخطوطات القديمة للإنجيل لا تذكر الصوم مع الصلاة فهي تقول: "إن هذا النوع لا يخرج إلاّ بالصلاة".

بالطبع، كلما كانت المخطوطات قديمة، كلّما كانت أقرب إلى الواقع، لماذا؟ لأنّ الناسخ يجرؤ أن يزيد على النص لا أن يحذف منه إلاّ سهواً. وأن ينقّص من النص سهواً، هذا لا يمرّ إلا في مخطوطة أو أثنين وليس في مجموعة من المخطوطات القديمة.

إذاً هذا في ما يتعلّق بالعهد الجديد.


سمر اللقاء الدائم والمتجدد، شقد أنا فخور أني بيوم من الأيام كنت عضو بالأخوية اللي كنت المرشدة والمعلمة الصالحة لتنشئتي الروحي، وإلك يد كبيرة برسالتي الكهنوتية، لأني دائماً على ثقة أنو في ناس عم تصليلي وهذا يكفي ليمنح قلبي سلام ودفء مهما بعدت المسافات ..........
والله معكم............






Posted by: Desert rose

[align=center]الصوم تجلّي العيد [/align]
[align=center]إيها الأبناء المحبوبون بالربّ،
صيام مبارك!
"ها أوان الصيام والجهادات الروحية" تقول الترانيم هذه الفترة. أرفع يدي إلى الناظر بعين الرأفة إلى جهاداتكم سائلاً إياه أن يتقبّل محاولة كلٍّ منا بمقداره ومستطاعه. فلنحاولْ أن نقدم كل ما نستطيع. ولننظرْ إلى القديسين كمثال لنا. وهاكم داوود النبي يصرخ في المزامير:
"سهوتُ عن أكل خبزي ولصق لحمي بعظمي"
فما يتبادر إلى ذهننا لدى سماع هذه العبارات هو السؤال: لماذا كل هذه الأصوام؟ وماهو الصوم؟
هناك إجابات عديدة شائعة. يبدو الصوم للبعض، تعذيباً للجسد وإخْماداً لثوراته. كأنَّ الجسد هو سجنٌ للنفس الخاطئة، وتعذيب وعقاب لها؛ وفي الحقيقة ليس الأمر كذلك. الجسد ليس مُقدَّساً وحسب، بل هو مَقْدِسٌ للربّ بالذات، كما عرّفه بولس الرسول. الجسد مُقدَّس، وبالصوم يتقدّس أكثر.
أو ربما يكون الصوم لآخرين مجرد ممّارساتٍ استغفارية أو استدراراً لرحمة الله أمام خطايانا البشرية. إنَّ العهد القديم ملآن فعلاً بأمثلة على ذلك. نعم إنَّ الصوم كذلك، ولكن ذلك ليس الصوم كلَّه. فما هو الصوم إذاً ؟
للإجابة، نعود إلى الكنيسة في قرونها الأولى. الكنيسة الأولى التي انطلقت من قيامة المسيح، لم يكن عندها "صوم كبير" أو أصوام عديدة وطويلة. لم يكن عندها صوم بقدر ما كان عندها "عيد"، الحدث كان قيامة المسيح وكان الفصح في الكنيسة هو العيد.
لكن عبر الزمن، بدأ المسيحيون يستعدّون للتعييد، بثلاث أيام "صوم" قبل الفصح، ثمَّ أطالوا الصيام فصار كل أسبوع الآلام. وهكذا، بينما كانت تحاول الكنيسة أن تحيا العيد، تمخضت بالأصوام وهذا ما قادت إليه الخبرات الروحية: إنَّ العيد يستحق فعلاً أربعين لا بل خمسين يوماً من الصوم.
الصوم في ضمير الكنيسة، ليس تعذيباً للجسد، ولا واجباً، أو استغفاراً، بل هو استحضار للعيد. الصوم سلَّمٌ، كل يوم من أيامه هو بمثابة درجة نصعد بها إلى يوم العيد. الصوم ليس فترة "حرمانات"، كما يسميه العامة، تسبق العيد ونستبدلها بالملذات بعده. الصوم بكلمة هو "هِبات" أي هو إشراقات العيد. العيد صغير ويبدأ بالنموّ من أول يوم من أيام الصوم. يستحضر الصوم العيد البعيد ويجعله قريباً. الصوم بكلمة مختصرة هو تجلِّي العيد، الصوم الكبير هو فترة تبدأ تجعلنا فصحيين حتى إذا ما جاء الفصح نُعَيِّد العيد.
قد يبدو الصوم لمن يجهله حرماناً وتعذيباً، لكن لمن يحياه هكذا، فإنَّه يغدو فرحاً وتعييداً. هذا هو حزن الصوم البهي، وبهاؤه يكمن في مجيء العيد وحضوره المتدرج إلى حياة الصائم، أي في تجلي العيد له يوماً بعد يوم.
الصوم كتجلٍّ للعيد يصير بالحقيقة تجلٍّ للإنسان الفصحي الذي يقدر على التعييد. نحن، كلنا، من يوم المعمودية صرنا فصحيين، لكن المسلكيات اليومية تزّيفنا وترمي علينا وشاح إنسان عتيق بعد أن كنَّا قد لبسنا المسيح. وكلنا نتأرجح بين ذلك العتيق وبين المسيح. والصوم يجلّي فينا الإنسان الجديد. أي أنَّه يغسلنا ويطهّرنا بالتوبة. لذلك فإنَّ حركة الصوم كتجلٍّ للإنسان ليست إلاَّ حركة التوبة أي خلع ذلك الوشاح القديم ولبس الإنسان الجديد.
هذا الصوم نرجوه لكم بالحزن البهيّ، أو بالفرح التائب! صوم مبارك.
الداعي لكم،
+ المطران بولس[/align]

[align=center][/align]

***********************************
شكراً أبونا جورج لكل ما أفدتنا به سابقاً عن الصوم الكبير ويما ستفيدنا بعد اليوم وعذراً لاأعلم كم تبلغ بساطة سؤالي الذي سأطرحه ...ولكن ؟؟

هل يتوجب على المؤمن المسيحي الإلتزام بتعاليم الكنيسة وأحدها الصوم الكبير اليوم ....وإن لم يلتزم ذاك المؤمن حتى لو كان بمقدوره ذلك ...وألتزم مؤمن آخر ولم يكن بمقدوره ...ماهو الفرق بينهم ... بالنسبة للمؤمن ...وبالنسبة للكنيسة ....وبالنسبة لله ؟؟؟...وفعل الصوم من يخص بالذات؟؟؟


زهرة الصحراء



Posted by: fr george massis

رح حاول من خلال نص تجارب يسوع الصائم الرد والإضاءة على بعض الجوانب المطروحة في أسئلة زهرة الصحراء.......
هل يتوجب على المؤمن المسيحي الإلتزام بتعاليم الكنيسة وأحدها الصوم الكبير اليوم ....وإن لم يلتزم ذاك المؤمن حتى لو كان بمقدوره ذلك ...وألتزم مؤمن آخر ولم يكن بمقدوره ...ماهو الفرق بينهم ... بالنسبة للمؤمن ...وبالنسبة للكنيسة ....وبالنسبة لله ؟؟؟...وفعل الصوم من يخص بالذات؟؟؟

نص تجارب يسوع. ماذا عن هذه التجارب:

نلاحظ في هذا النص أنّ الشيطان يتكلّم مع يسوع ثلاث مرّات.

في المرّة الأولى يطلب منه أن يحوّل الحجارة إلى خبز.

في المرّة الثانية يطلب منه أن يرمى نفسه من قمّة الجبل.

وفي المرّة الثالثة يطلب منه أن يسجد له ويعطيه كلّ ممالك الأرض.

وفي كلّ مرّة، جواب يسوع كان مأخوذاً من كلمة الله.

- في المرّة الأولى: "مكتوب، ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان بل بكلّ كلمة تخرج من فم الله".

- في المرّة الثانية: "مكتوب، لا تجرّب الربّ إلهك".

- في المرّة الثالثة: "مكتوب، للربّ إلهكَ تسجد، وإياه وحده تعبد".



كلمة مكتوب، كلمة مهمّة جدّاً، والمقصود هنا ليس بحسب المفهوم الإسلامي، أي أن الله كتب له، بل أن هذا هو كلام الله.

إذاً سلاح يسوع لمقاومة التجربة لم يكن الصوم، بل كلمة الربّ.

أنا لا أصوم لأغلب التجربة، أنا أصوم حتى أتقَوّى بكلمة الله، كي تعطيني القوّة على الخطيئة وفي التجربة. فكلمة الله تقوّيني على الخطيئة.

هذا يعني، بأنه عندما طلب الشيطان من يسوع أن يحوّل الحجارة إلى خبر، قال له : كلمة الله الموجودة في داخلي هي أقوى بكثير من صرخة معدتي الجائعة.

كلمة الله الموجودة في داخلي هي أقوى بكثير من غريزة البقاء الموجودة فيَّ. أليس هذا معنى الصليب؟

أنا أؤمن أنّ كل طاقات الحياة الموجودة فيَّ لا تؤمّن ليَ الحياة. وحدها كلمة الله تؤمّن لي الحياة. فصومي وامتناعي عن الطعام الذي يؤمّن ليَ الحياة البيولوجيّة هو تأكيد على إيماني بأن ركيزة حياتي هيَ كلمة الله.

إذاً يسوع المسيح اكتشف عمق معنى الصوم، وصومي ليس تشبّهاً بصوم يسوع المسيح. أن تفهم عمق معنى الصوم هوَ أن تؤمن بأنّكَ لستَ مجرّد جزء أمام الله: وهذا يعني بأنه لا يحقّ لجزء فيكَ أن يصير كلّكَ. مثلاً، المعدة ليست كلّ الإنسان، إذا شبعت فهذا لا يعني أن المشكلة انتهت، وإن لم تشبع فهذا لا يعني أنّكَ مائت. إن انتهت حياتك البيولوجيّة فهذا لا يعني أنّك ميت. فالموت البيولوجي هو جزء من حياتك وليس كلّ ذاتك. كل ذاتك هي كلمة الله التي قالت لكَ: كُنْ فكنتَ.

كيان الإنسان مرتبط بالكلمة وجوهر هذه الكلمة هو حبّ، إذاً أنا ابن الحبّ.



في التجربة الثانية "... تحملك الملائكة..." وطبعاً يصفقّ لك الناس.

هذا يعني وكأن الشيطان يقول ليسوع: أصبحت إنساناً ولبستَ جسد الضعف لتخلّص الناس، وما هذه القصّة، فأنتَ قادر أن تتمجّد، فإذا رميتَ بنفسك من فوق، سوف تأتي الملائكة وتحملك، هذا ما قاله أبوكَ وبالتالي تصفّق لكَ الناس وتتمجّد.

هل تعرفون ما معنى هذا؟

بكل بساطة، هذا يعني أنّ كل مشروع التجسّد الذي دخل فيه يسوع لا ينجح. ولكن ليس هذا المطلوب. وما أجمل جواب يسوع: "مكتوب، لا تجرّب الربّ إلهك"... أبي يريد الخلاص بالتجسّد وسيتم بالتجسّد. لا أريد أن أقتل الإنسان الذي فيَّ، فهو أيضاً مرتبط بكملة أبي، لقد أعطاني جسداً وقلتُ له ها أنذا.



وفي التجربة الأخيرة... بعدما أصعده إلى قمّة جبل عالٍ وأراه كلّ ممالك الأرض قال له: أسجد لي وخذ هذا كلّه. أسهل طريق... أخضع لي وخذها.

أتخيّل في هذه اللحظة يسوع تذكّر آدم عندما قال له المجرّب: افعل ما أريد وتصير مثل الله، تعرف الحياة، تعرف الخير والشر. وجواب يسوع، ليس من الممكن أن أكون لكَ، لا أستطيع أن أكون إلاّ لله. لأنّه مكتوب: "للربّ إلهكَ تسجد وإياه وحده تعبد".



الصوم إذاً هو إصغاء لكلمة الله الحقّة.

لقد لاحظنا أن في التجربة الثانية، استشهدَ الشيطان بكلام الله وقال له: مكتوب..." فهو يعرف أيضاً كلام الرب، ولكن كيف؟

أتريد أن تقرأ كلام الربّ حتى يعمل فيك، أو تريد قراءته حتى تعمل من خلاله ما أنتَ تريد. هذا هوَ الفرق بين قراءة يسوع لكلمة الله وقراءة إبليس. إبليس يريد أن يثبت مقاصده من خلال هذه القراءة. أمّا يسوع فهمّه أن يثبّت مقاصد أبيه. لقد غرف إبليس من الكتاب المقدّس ذاته الذي غرف منه يسوع. ويبقى السؤال: كيف تتعامل أنت مع هذه الكلمة؟



إذاً الصوم هوَ انقطاع عن ذاتك لتقبل الكلمة التي تكوّن ذاتك على طريقة الله وليس انغماس بذاتك، فتستعمل الكلمة لتكبرّك على قدر ذاتك. فكم من الأوقات استعمل كلام الله كي احصل على راحة الضمير.

(وعلى سبيل المثال، تكّلم معي أحدهم بخصوص " Euthanasieالموت الرحيم" فقد كان يريد أن يستعمل هذا النوع من الموت كي يخلّص قريباً له مريضاً، من العذاب. وعندما عبّرتُ له عن موقفي الذي هوَ موقف الكنيسة، رفض وقال: مكتوب في الإنجيل أنكّم تحمّلون الناس احمالاً ثقيلة وأنتم لا تمسّونها بأحدى أصابعكم". صحيح إنّ هذه الآية موجودة في الإنجيل ولكن كيف استعملها؟ فقد كان مقتنعاً بموت هذا الإنسان فارتكز على الإنجيل ليبرّر موقفه. فقلت له: الإنجيل يقول ايضاً، "لا تقتل" ويسوع أتى لتكون لكَ الحياة وليس الموت... ومع كل آيات أخرى شرحتها له، بقى متمسّكاً بكلمته... وفي النهاية قلت له أتمّنى لو كان هذا المريض بوعيه الكامل لسألناه ماذا يريد، هل الموت أم الحياة؟.



ألفكرة هيَ أنّني استطيع استعمال كلمة الله ولكن في الواقع هذه الكلمة ليست إلاّ تفكيري. فمعنى هذه الآية التي استعملها هذا الإنسان مرتبط بموقف الفرّيسيّين، فهم فعلاً كانوا يتطلّبون من الناس أشياء ولا يمسّونها بأحدى أصابعهم، ولكن هنا الأمر يختلف... فلو قلتُ لهذا الرجل لا يحقّ لكَ أن تقتل مريضاً بهذه الطريقة وسمحت لذاتي في هذا الأمر لكانت هذه الآية في مكانها.

إذاً، الإنقطاع عن كلمة العالم يحرّرني من عدوى أن أحجّم كلمة الله على مستوى رغباتي. فالمطلوب هوَ أن انّمي رغباتي حتى تصبح على مستوى كلمة الله.

تقولون أن الصوم هو تمرين للإرادة. هذا جيّد، لكن هذا الأمر ليس بحاجة إلى مسيحيّة حتى يُعاش. فصومي يجب أن يكون مرتبطاً بروحيّة كلمة الله التي تكبّرني.

ومنكم مَن يقول، "إماتة"، هذه الكلمة استُعملت كثيراً في الكنيسة وأصحبت مع الأسف مبتذلة وفقدت معناها. يتباهَون ويقولون "أنا لا آكل (مثلاً) الشوكولا طيلة فترة الصوم، أو أنا لا أدخّن خلال الصوم... وهذه إماته أعيشها...

هذا جيّد ولكن أين المعنى الصحيح للإماتة؟

إماتة الجسد ليست بأن نؤلم الجسد. وكلمة جسد أوصلتنا إلى التباس كبير. في الكتاب المقدّس وخصوصاً في العهد الجديد الجسد يعنى شهوات العالم. والمعنى العميق لكلمة إماته الجسد، هو أحياؤه، أي إدخاله بسرّ موت وقيامة يسوع المسيح. وما فعلناه نحن هو تحجيم الإماتة بممارسات وأصبح الأمر متوقّف على العذاب. بمعنى آخر، كلّما كنتُ مقهوراً في صيامي، كلّما كان يسوع مسروراً. "ترى مَن هوَ هذا الإله الذي يفرح بعذاب الإنسان"؟

في هذه الطريقة نحن نعبد إلهاً وكأنّه ساديّاً، فالساديّ بعلم النفس هو التلذّذ بعذابات الآخر. يسوع المسيح لا يريدك أن تتعذّب، وما يهمّه من إماتة الجسد هوَ أن ترتبط بما تمّ في عمادِكَ أي بموت الإنسان العتيق الذي فيك وإحياء الإنسان الجديد. وانطلاقاً من هذا المفهوم العميق تتصرّف. أن تأكل أو لا تأكل أن تدخّن أو لا تدخّن، فهذا الأمر مرتبط بالمعنى الذي تعبّر عنه. مثلاً عندما أتناول الشوكولا وأقول للربّ شكراًَ على هذه العطيّة، وأقول للشوكولا أنتَ لست ربّي ولستَ إلهي، وممنوع أن أخضعَ لكَ، بل للربّ وحده، فهوَ الذي قال: "أنا هوَ الربّ إلهكَ ولا يكُنْ كلَ إلهٌ غيري".

من هنا أقول لكلّ مَن يريد أن يكون إلهي: أنتَ لستَ ربّي، حتى بالنسبة إلى العلاقات الجنسيّة فالمسيحي كان ينقطع عن العلاقات الجنسيّة خلال كل فترة الصوم أي مدّة الخمسين يوماً.

الفكرة الأساسيّة هي إن بالإماتة يجب أن أموت عن كلّ شيء في حياتي إلهه غير يسوع المسيح. أن أموت يعني أن أدخل بفعل التوبة والتحوّل. وعندئذ أتعامل مع الطعام على أنّه عطيّة من الله وليس الله، وأقول للربّ: في سبيل ملكوتكَ، هناك أهمّ من عطيّة الطعام، فالطعام يؤمّن لي الحياة البيولوجيّة أما قربانك فيؤمّن ليَ الحياة الأبديّة.

هناك مَن يمتنع عن المناولة لأنّه لم يستطع أن يقاوم أكل الشوكولا، مثلاً، قبل القدّاس. هذه كارثة، فالأكل هنا ما زال هوَ الإله وبالتالي ما معنى الصوم القرباني؟ أتى بولس ليقول: ألاحظ أنّ مظاهر الغنى عندكم هي أهم من القربان الذي ستتناولوه، لذلك يجب أن تأكلوا في بيوتكم ما دمتُم تريدون عبادة بطنكم وشهواتكم. إذهبوا وأعبدوا الهكم خارج مكان العبادة المسيحيّة ما دمتم تريدون المحافظة على التمييز بين طبقتكم العالية والطبقة الفقيرة.

فالصوم إذاً هوَ الاعتراف بأن لا إله إلا الآب والإبن والروح القدس.

انشالله تكون الإجابة وصلت ومفهومة ........
والله معكم..................................



Posted by: fr george massis

عرس قانا الجليل............
كل الطقوس السريانيّة تبدأ زمن الصوم بدون استثناء، بعرس قانا الجليل. أظهر الرّب مجده فآمنَ بهِ تلاميذه. لماذا ؟ لأنّ الكنيسة تريد أن تضعنا في فكرة الأيمان. في عرس قانا اظهر الرّب مجده حّول الماء الى خمر تلبية لطلب أمّه... واذ نصل الى أقدام الصليب "وكان هناك عند صليب يسوع واقفة أمّه"... ننتبه بالقراءة... فلمّا رأى يسوع أمّه... نقرأ بيوحنّا الفصل 19 ابتداءاً من الآية 25... الترجمة الجديدة تقول "ولمّا رأى يسوع الأم"، الأم بالنص اليوناني.

لماذا، هذه نقطة مهمّة. لأنّه يقول للتلميذ الآخر، هذه أمّك ويقول لها هذا ابنك، وإذ نُكمل النص. "وفي تلك الساعة أخذها إلتلميذ إلى بيته"... نكمل القراءة "فقال تمّ كلّ شيء وحنى رأسه" نتوقف عند جمل مهمّة :

"والذي رأى يشهد وشهادته صحيحة".

"وذلك يعلم انّه يقول الحق لتؤمنوا انتم ايضاً ".

في عرس قانا مريم اسمها امّه... وهو يقول لها لم تأتِ ساعتي بعد... وعلى الصليب، من تلك الساعة أخذها إلى خاصته. ماء خمر ماء دم شهادة وإيمان.

الصوم بين العرس البشريّ الرمزي الذي هو قانا والعرس السماوي الذي هو عرس الحمل.

بالصوم بين عرسين ننطلق من عرس الأرض ونطلع قليلاً قليلاً إلى فوق بالانقطاع عن عرس الأرض لندخل عرس الحمل. لا نتمسّك بعرس الأرض ولا نتمسّك بالخمرة الطيّبة التي اعطاها يسوع بعرس الأرض، لكن نتمسّك بخمرة الصليب الخمرة الطالعة من جنبه، عريس السماء لا يستعمل أجاجين، هو يصير الماء والخمرة والأجاجين.

بعرس قانا 6 اجرار، وآمن التلاميذ، وبالجرّة السابعة آمنت السامريّة، أي بال6 آمن اليهود والسابعة أمنت الأمم. لمّا آمن اليهود وأعداء اليهود اكتمل الإيمان. لكن بالعمق، الجرة السابعة التي تكمّل هو يسوع على الصليب.

أختم:
من هنا الإيمان ليس مجموعة حقائق معلّبة تعطيني إياها الكنيسة، الإيمان قبل كلّ شيء مسيرة من اختباري البشري، الذي يتحوّل كل يوم اكثر من يوم إلى اختبار الملكوت.

إيماني مسيرة وليس معلّبات.

وأوضح اكثر إيماني وليمة وليس ساندويس. وهو ايضاً اختبار مشترك، امدّ يدي اشارك. وليمة عرس تبدأ بالوليمة البشريّة وتصل إلى وليمة الملكوت.



للتأمل الشخصي:

بمتى 16 عندما قال بطرس ليسوع انتَ المسيح ابن الله الحيّ. قال يسوع لبطرس "طوبى لكَ يا سمعان بن يونا ما كشف لك هذه الحقيقة احدٌ من البشر بل أبي الذي في السماوات". وبعدها بقليل بمتى 16/ 23 لمّا أخبرهم بأنّه سيتألم ورفض بطرس الفكرة، يقول يسوع لبطرس سِر ورائي يا شيطان افكارك ليست افكار الله."

بين هذين الموقفين، نتبادل الاختبارات حول واقعنا الإيمانيّ.

والله معكم.............





Posted by: Abu Julian

من أقوال بعض القديسين عن الصوم في كتاب "بستان الرهبان"

قال القديس باسيليوس :‏
‏[إن الصوم الحقيقي هو سجن الرذائل و أعني ضبط اللسان و إمساك ‏الغضب و قهر الشهوات الدنسة] ‏
قال راهب شيخ :‏
‏[كما إن الذئب لا يجتمع مع النعجة لإنتاج ولد كذلك شبع البطن لا يجتمع ‏مع توجع القلب لإنتاج فضيلة]‏
قالت القديسة سفرنيكى :‏
‏[ إذا صمت فلا تحتج بمرض لان الذين يصومون قد يسقطون في مثل هذه ‏الأمراض و إذا بدأت بالخير فلا تتعوق بقطع الشيطان إياك (هذه تحتاج إلي ‏إرشاد أب الاعتراف للتميز ) فأنه سيبطل بصبرك]‏
قال القديس مكسيموس :‏
‏[من غلب الحنجرة فقد غلب كل الأوجاع]‏
قال القديس مار أسحق :‏
‏[الذي يصوم عن الغذاء و لا يصوم قلبه عن الحنق و الحقد و لسانة ينطق ‏بالأباطيل فصومه باطل لان صوم اللسان أخير من صوم الفم و صوم ‏القلب أخير من الأثنين]




Posted by: hana safar

تحية للجميع وللاب جورج خصيصا

الحقيقة امر الصيام شغل العالم ما نلحظه هو انه في هذه الايام يلتفت الناس للصيام بشكل كبير ولكن الملفت اكثر هو هل هو الوعي لامور الدين الذي ظهر فجاة مع الناس ام ان اباء الكنائس ضاعفوا جهودهم في توعية الشعب

لكن يبقى الامر المحزن عندما تسمع اناس يقولون "خلينا نصوم بلكي منخفف شوي"

اعتقد ان الكل سمع مثل هذا الكلام لماذا لا نناقشه ان مثل هذا يشيْ الى الدين والصيام ولا اظن ابونا انك لم تسمع بمثل ذلك
وبعض الناس تكثر زياراتهم ايام الصوم حتى اذا ما عرض عليهم شيْ قالو نحن صائمون الا يوجد شيء نقوله حتى لانتباهى باننا كذلك؟

وبعضهم يقول في القديم كانت ايامهم كلها صيام من القلة واليوم الله عطانا ما بدنا نحرم حالنا شيْ

شؤالي ابونا

ما دور الاباء بالنسبة لهذه الظاهرة ولا اظنها تخفى عليك؟
كيف الوسيلة لكي لا نقول انا صائم امام الناس؟
اسفة اذا كنت خرجت عن الموضوع

مع تقديري لكم

هناء صفر





Posted by: talal_alachkar

انا بصراحة و لا مرة عملت الصيام للأسف
قصدي صيام الأكل
لكن في صيام القلب والنفس واللسان
انا شخصيا بفضلهم عن صيام الأكل
مابعرف إذا أنا غلطان أو صح
نصيحتك أبونا جورج
مع تحيات مغترب من بلجيكا
طلال سليمان الأشقر
12/2/2005



Posted by: fr george massis

http://www.syriac-resources.com/audi...ic/fasting.asx



Posted by: Desert rose

مرحبا ابونا جورج

على مايبدو في خطأ بالوصلة.....فمن بعد إذنك تعيد النظر بالموضوع ....والحقيقة كنت حابة خفف عنك فدخلت الموقع الأم وبصراحة ما قدرت أوصل لشي فبتمنى المساعدة منك أكثر ....؟؟


شكرا سلف


زهرة الصحراء



Posted by: fr george massis

جُلَّ ما تفتخر به كنائسنا الشرقية في تراثها العريق والغني، هو تلك الرتب الليتورجية الغنية والعميقة بروحانيتها ومعانيها ورموزها. وقد حفظتها لنا الكنيسة من خلال ممارستها وعيشها على مدار السنة الليتورجية، وذلك بأدائها كما تسلمتها من الآباء السريان لتكون أمينة ومحافظة على تراث إيماني وحضاري في الكنيسة الأولى، والقريبة جدا من ينابيع الحياة، ومن الجذور المسيحية الأصيلة، وأحيانا قريبة من الحدث الذي صار قبل الفي عام وهو ولادة وبشارة وموت والام وقيامة الرب يسوع...........
من بين تلك الرتب، والتي ينفرد بها طقسنا السرياني الانطاكي في هذا الزمن المبارك، زمن الصوم الكبير. هي رتبة الناهيرة، أو ما تسمى رتبة الأنوار. وتسمى لدى إخوتنا السريان الموارنة برتبة الوصول إلى الميناء، وكلتاهما يتفقان على ذات المعنى: على اعتبار ان زمن الصوم، هو مسيرة المؤمن في صحراء العالم، وفيه يختلي ويكثر من الصوم والصلوات، ويكفّر عن ذنوبه، ويقوم بأعمال الرحمة والشفقة تجاه إخوته الضعفاء والمحتاجين. وكذلك هو فرصة للخاطيء بان يتقرب إلى الله ، إذ أن باب الرحمة مفتوح لكل من يتوب بصدق ويقرعه بإيمان. فيتوب ويعود الى حضن الآب السماوي على مثال الابن الشاطر (لوقا 15: 11 – 31). فيولد من جديد كابن حر لله. لهذا يتوجب على المؤمن السهر والصلاة والصوم طيلة أيام السنة، وليس فقط كما يظن البعض في زمن الصوم الكبير. وبأن يكون دائماً على استعداد تام لملاقاة الرب، لأننا لا نعلم متى يأتي رب البيت! تماما كذلك المسافر الذي يعد حقيبته للسفر، كما سئل احد البابوات عن استعداده للموت قبل رحيله: أجابهم، ان حقيبتي جاهزة دائما وأنا مستعد في كل لحظة الى لقاء الرب". يا لها من حكمة جميلة ورائعة.

ويحتفل بالرتبة عادة، في مساء احد الشعانين، إيذانا ببدء أسبوع الآلام المقدس. حيث تتشح الكنيسة بالسواد كعلامة حزن وحداد، وأيضاً كمشاركة في آلام المسيح الخلاصية. فبعد صلاة الرمش والتي تقام عصرا، يبدأ الكهنة بلبس بدلاتهم البنفسجية أو السوداء استعدادا للاحتفال بالرتبة مع الشمامسة بقمصانهم البيضاء واوراراتهم السوداء، ويسبقهم جوق من الصبيان بقمصانهم البيضاء ودراعاتهم حول رقبتهم سوداء اللون. ويمسك كل واحد شمعة بيده، ويتقدمهم حامل الصليب ويرافقه اثنان إلى جانبه يحملان الشموع. ثم تبدأ الدورة من وسط المذبح لثلاث مرات داخل الكنيسة ( وهناك من يقوم بالدورة خارج الكنيسة، أو في المرة الثالثة من الدورة يتوجهون خارج الكنيسة نحو احد أبواب الكنيسة المغلقة ) بتراتيل شجية رائعة جدا تدور كلها حول مثل العذارى العشر الوارد في انجيل متى 25: 1 – 13)، اللواتي خمس منهن حكيمات لأنهن أخذن معهن زيتا لمشاعلهن وهن ينتظرن العريس مع عروسه إلى العرس ولكنه تباطأ وتأخر العريس، لهذا الخمس العذارى الجاهلات لمن يفكرن بالأمر، ولم يأخذن حذرهم من الزيت لمشاعلهن، فاضطررن للذهاب وشراء الزيت في ساعة متأخرة، وأما العريس فقد وصل، ودخل إلى العرس وادخل معه كل من كان مستعدا ومتيقظاً، وأما الجاهلات وصلن بعد أن أغلق باب العرس، فقرعن الباب ، ولكن السيد لم يفتح لهن الباب، بل قال لهّن انه لا يعرفهن.

لهذا المثل معاني عميقة لحياتنا الإيمانية، فهو يحثنا دائما على السهر الدائم والصلاة المستمرة والى التيقظ والحذر من الانغماس في ملذات الحياة وإغراءاتها، وغير مكترثين بخلاص نفوسنا وخلاص الآخرين، أو مؤجلين أمر خلاصنا لساعة أخيرة، فلن يعد هناك وقت ولا مجال بعد، فنكون قد ضيعنا بحق، فرح اللقاء مع العريس الحقيقي يسوع المسيح، وفرصة التنعم معه في عرسه السماوي، عرس الحمل الإلهي. والزيت هنا هو رمز إلى أعمال الرحمة والفاضلة في حياة كل واحد منّا، بمعنى آخر، ما فعلناه تجاه إخوة يسوع الصغار والضعاف والمحتاجين والمرضى والسجناء والحزانى والمكتئبين.فهي فرصة لنا بان نلتفت نحوهم ونشملهم بمحبتنا ورحمتنا، كما أوصانا الرب:" كونوا رحماء، كما أن أباكم السماء هو رحيم".

وما إن يصل الكهنة والشمامسة أمام باب الكنيسة( أو أمام ستار مذبح الكنيسة عند بعض الكنائس)، يركع المحتفل أمامه قارعًا إياه بالصليب الذي يحمله بيده و مناديا لثلاث مرات: "يارب، افتح لنا بابك المملوء مراحم". بينما احد الكهنة يرتّل هذا البيت الرائع جدا بمعانيه ولحنه الشجي لثلاث مرات أيضا، ومضمونه: ( على ذالك الباب الخارجي، جلس بطرس باكياً وقائلاً: يارب، افتح بابا، إني أنا تلميذك، السماء والأرض علي تبكيان، لأني أضعت مفتاح الملكوت) .

ففي المرة الثالثة، يفتح الباب وتضاء الكنيسة كاملة كعلامة حضور الملكوت البهي، فيدخل الكهنة والشمامسة إلى قدس الأقداس مرتلين البيت السرياني. وهذه ترجمته: طوبى لأولئك العبيد الذي يعملون في كرمه، فإذا جاء سيدهم ووجدهم مستيقظين، فانه يشد حقويه ويتقدم فيخدمهم .. فالآب يوقفهم والابن يخدمهم والروح القدس يكللهم بأكاليل الظفر).

وبعد ذلك، يجلس المؤمنون الحاضرون وهم يستمعون الى موعظة احد الكهنة حول روحانية الرتبة ومعانيها، وكذلك الحث على مواصلة الصلاة والصوم والتيقظ والحذر الدائم للقاء العريس بالسهر والترقب، لأننا لا نعرف الساعة ولا الوقت لمجي ابن البشر يقول لنا الإنجيل.

إذن، هذا المثل يحثنا على السهر الدائم والتيقظ المستمر بالصلاة والصوم ومكثرين أعمال الشفقة والرحمة لمن هم حولنا ولمن هم بأمس الحاجة إلى رحمة الله ومحبته من خلالنا نحن. وخاصة في مسيرة الصوم نحو طريق القيامة والمجد مع يسوع المسيح بكر الراقدين والظافر على قوة الشر بصليبه الحي. وهنا ترجمة احد الأبيات السريانية الرائعة للقديس مار افرام السرياني بهذا الخصوص: " ها هوذا العريس قادم في منتصف الليل، طوبى للعبد الذي يجده سيده مستيقظاً. وأما الذي يجده متغافلاً فهو غير مستحق للدخول معه في فرحه .. فاحذري يا نفسي لئلا تثقلي يوما فتلقي خارج الملكوت، بل اسهري واستنجدي بالرب قائلة: اللهم ارحمني واقبل صلاتي، وأرسل لي من خزائنك الرحمة والحنان والغفران. فيارب، امنحي إذا سهرت أن أقوم إمامك يقظاً، وإذا نمت، أن أنام بلا خطيئة". وكذلك هذا البيت ما ترجمته:" انظر، ها انه اعد خدر العريس، وهو ينتظر أولئك الذين يحملون مشاعلاً مضيئة. حتى إذا جاء العريس مع عروسه يدخلون معه. فليفحص كل واحد نفسه، ولا يدخل بثياب غير لائقة إلى العرس، لئلا يراه العريس، فيلقيه خارجاً ويحرمه من فرح الوليمة".

الرموز الواردة في الرتبة:

1. اللون الأسود: رمز الحداد والآلام الخلاصية في أسبوع الآلام المقدس. يذكرنا بأن كل الآلام التي نمر فيها في حياتنا يجب أن نفهمها بأنها وقتية، زمنية. وليست أبدية. وما هي إلا مرحلة كي نصل بها إلى مجد القيامة إيمانا كمنا بيسوع المسيح فادينا ومخلصنا. وهذا هو سر المسيحية. فلنا رجاء وطيد، لا بل نحن المعمدين أبناء الرجاء والقيامة والفرح. فلنجعل أيامنا مع يسوع ومسيحيتنا دائما أيام فرح ومحبة ورجاء.

2.الشموع المضاءة: على مثال مشاعل العذارى الحكيمات. وهي رمز للمسيح نور العالم، وهو الذي ينير طريق المؤمن في حياته الى الخلاص والحياة والحرية. فنحن أبناء النور ولسنا أبناء الظلام. يقول الرسول بولس (افسس 5 : 8 ).

3. الباب المغلق والمفتوح: وهو رمز إلى باب الملكوت. يفتح لكل من يقرعه بإيمان وثقة مع التوبة الصادقة. والذي كان ويبقى مفتوحا، لأنه باب رحمة الرب لجميع البشر الذين يريد الله خلاصهم لا هلاكهم. ولكن تعندهم وتصلبهم سدّوا وأغلقوا الباب عليهم بأنفسهم. فكل من يتوب مثل بطرس فسينال الخلاص. وأما من يتشبه بيهوذا ولن يتوب، فانه قد خنق نفسه بحبل الخطيئة وهلك.

4. الإنجيل: وهو يمثل حضور الله بكلمته وسط العالم وبين البشر وفي قلب الكنيسة، ليتغذى منه المؤمن دائما وهو في طريقه نحو الملكوت كزوادة طريق وقوت روحي من معين لا ينضب أبدا. وهذه الكلمة تكون لحاملها، سلاحاً وترساً تحميه من كل التجارب والمحن التي تعترضه، فيتغلب بواسطتها على قوة الشر. وخاصة في زمن الصوم، فالكتاب المقدس والقراءات الروحية وأعمال الرحمة، هي خير معين في مسيرة المؤمن الصائم.

5. الكهنة والشمامسة والمؤمنون الحاضرون: رمز إلى الكنيسة الشاملة. وما الكنيسة المحلية إلاّ جزء من الكنيسة الجامعة، والتي تحتفل وتحيي كافة الرتب بروح جماعية ومشاركة فعّالة لكل المؤمنين، لكي تأتي الثمار المرجوة منها، ولكي تكون شاهدة وحاضرة في قلب العالم. فالكنيسة هي خميرة العالم، والمؤمنون هم شهود محبة الله ورحمته بين أخوتهم البشر وخاصة الغير المؤمنين. والكنيسة بمؤمنيها هي سفينة الخلاص، تقودهم إلى ميناء السلام والحياة ، والى بر الأمان. وتحميهم من كل البدع والأفكار المعاصرة التي تريد أن تزرع الشوك والشك في قلوب أبنائها.

فستبقى الكنيسة هي أم ومعلمة كما سماها البابا الراحل بولس السادس، تسهر على أولادها وترافقهم في كل رتبها الليتورجية التي تحيي مراحل حياة يسوع الأرضية، على طريق القيامة، نحو أورشليم السماوية، فتلدهم ليلة القيامة من رحم القبر الفارغ إلى المجد الحقيقي، بيسوع الممجد وهو الحق والطريق والحياة.
والله معك..............



Posted by: الإدارة

وصلتنا هذه الرسالة من احد الزوار , يتسائل فيها عن امر في المنتدى الروحي لذلك توجب علينا عرضها حتى تأخذ حق الرد من المختصين
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قيصر راشد
اولا انا من مدينة الناصرة, مدينة البشارة. دخلت موقعكم بالصدفة واعجبتني المواضيع المطروحة للنقاش والبحث. اعجبني جدا اسلوب الكتابة والكتابة والتعبير واعجبني اكثر الأحترام بالسؤال والأجابه. طالعت بالصدفة موضوع الصوم, وانا كان لرعية الروم الملكيين الكاثوليك اصوم الصوم بالكامل, السؤال للأب جورج ما رايك او رأي الكنسية بكل التحفيفيات التي يقدمها بعض الكهنة للصائمين, هل هذه امور مقبولة بالكنسية ام هي مجاراة لروح العصر.
شكرا لكم ويسعدني ان يصلني جوابك

المسيح ولد .... هللويا




Posted by: fr george massis

بعتذر من جديد وأكيد ما ني مطنش بس شغلة غشم وبصراحة الرسائل يلي بتوصلني على إيميلي من المنتدى واللي عبارة عن تنويه بمشاركة اضيفت لموضوع سبق وشاركت فيه ما كثير بدقق عليها وبحذفها خوفا من امتلاء الوارد وبتعرف اليوم كل شغلنا على الأنترنيت العمل الرعوي طبعاً فاللي مافينا نزوروا على الأقليلة بنرد على إيميلو.......................
بعدنا بالميلاد ولحقانين على الصوم .................على كل حال أهلا بالأخ الجديد قيصر راشد من الأرض المقدسة ومن الناصرة.............أمن الناصرة يخرج شيء فيه صلاح؟؟؟؟؟؟؟؟
هههههههههههههههههههههههههههههه
رأي ورأي الكنيسة بتخفيفات بموضوع الصوم؟
هيك فهمت وبناءً عليه يا قيصر الكنيسة ما خففت الصوم ولا مرة الكنيسة أعادة الصوم على الخط الصحيح وهذا ما ركزنا عليه بالمشاركات السابقة مصلطة الضوء على البعد الروحي وهو الأهم بعملية الصوم الإيمان بالله الأب وابن وروح قدس وقبول الدخول في سر الخلاص بالإنصراف لكلمة الله وعمل الخير وعيش الإنجيل وليس تغير اللحم بالسمك والسمن بالزيت وهالمواضيع الريجيمية التافهة
الكنيسة بدها منا نكرس حياتنا وخصوصا بزمن الصوم لله يلي بنشوفوا بالآخر يعني صليب لفوق بعلاقة مع ربنا وعلى الطرفين بعلاقة مع الآخر الأنسان صورة الله ومثاله.
انشالله تكون وصلت الفكرة أخ قيصر وأية استفسار دخيلك ما تتأخر نحنا كلنا بالخدمة
والله معك.......................



Posted by: ziad sattah

_
و أرسل الله إلى مدينة نينوى \يونان النبي \ فأنذرهم قائلا ً : بعد أربعين يوما ً تنقلب نينوى .. فآمن أهلها بالله , و نادوا بصوم ٍ و لبسوا مسوحا ً من كبيرهم إلى صغيرهم , و بلغ الخبر الملك فقام عن عرشه و ألقى عنه رداءه و التف ّ بمسح ٍ و أـمر :
(( لا تذُق ْ الناس و لا البهائم شيئا ً , لا ترع َ و لا تشرب ْ , و ليَلتف ّ الناس و البهائم بمسوح ٍ و يصرخوا إلى الله , و يرجعوا عن طريق الرديئة و الشر )) فلمّا رأى الله أعمالهم , لم يصنع الشر الذي قال أنه سيصنعه بهم ...

و هكذا أهل نينوى بتوبتهم و صيامهم أعطوا مثالا ً للكنيسة فطلبت ْ الصوم من أبناء الكنيسة في أوقات الشدّة , فيسعون لخلاص أنفسهم و خلاص الناس كل الناس مهما كان لونهم و قوميتهم و عقيدتهم . .

اليوم هو أول صيام نينوى أو ما يسمى بالعامية \ صيام النوَيّة \ و قد كان الناس سابقا ً يصومون ثلاثة أيام دون طعام و لا ماء . و حتى اليوم لا يزال البعض يمارس هذا الصيام .. فليتقبّل الله هذا الصيام , و لتحل مراحم الله الآب على الجميع .آآآآآمين .



Posted by: fr george massis

وقال يسوع: "إياكم أن تعملوا بركم بمرأى من الناس لكي ينظروا إليكم، فلا يكون لكم أجر عند أبيكم الذي في السموات. فإذا تصدقت فلا يُنفَخْ أمامك في البوق، كما يفعل المراؤون في المجامع والشوارع ليعظم الناس شأنهم. الحق أقول لكم إنهم أخذوا أجرهم. أما أنت، فإذا تصدقت، فلا تعلم شمالك ما تفعل يمينك، لتكون صدقتك في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك.
وإذا صليتم، فلا تكونوا كالمرائين، فإنهم يحبون الصلاة قائمين في المجامع وملتقى الشوارع، ليراهم الناس. الحق أقول لكم إنهم أخذوا أجرهم. أما أنت، فإذا صليت، فادخل حجرتك وأغلق عليك بابها وصلّ إلى أبيك الذي في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك..
وإذا صمتم فلا تعبسوا كالمرائين، فإنهم يكلّحون وجوههم، ليظهر للناس أنهم صائمون. الحق أقول لكم إنهم أخذوا أجرهم. أما أنت، فإذا صمت، فادهن رأسك واغسل وجهك، لكيلا يظهر للناس أنك صائم، بل لأبيك الذي في الخفية، وأبوك الذي يرى في الخفية يجازيك". (متى 6/1-6. 16-18)

قراءة من القديس يوحنا فم الذهب (+307)
الإنسان للسماء

كيف إذن تتذكرون بعد ثروات الأرض، أنتم المعدون للمشاركة بهذه الخيرات العميقة؟ وكيف تتلاهون بعد بأشباح وصور فارغة؟ ألا تعتقدون أن كل ما نراه من أشياء هو أدنى وأحقر من خِرق الفقراء والمتسولين؟ وكيف ستكونون إذن أهلا للشرف الذي دعيتم إليه؟ ماذا يبقى لكم من عذر أو بالأحرى أي قصاص لا ينالكم إذا كنتم، بعد أن قبلتم نعمة عظيمة بهذا المقدار تعودون إلى غيكم الأول؟..
إذا كان آدم الذي وضعه الله في الفردوس الأرضي كابد عذابات شتى بعد ما نال من شرف بسبب خطيئة واحدة اقترفها، فكم بالحري نحن الذين نلنا السماء وأصبحنا ورثة مع ابن الله الوحيد، نستطيع أن نرجو غفرانا إذا كنا نترك اليمامة ونتبع الحية؟ سوف لا يقال لنا ما قيل لآدم: "أنت تراب وإلى التراب تعود" (تك 3/19). ولكن سيصدر علينا حكم أشد هولا لأنه يقضي علينا بالظلمة البرانية والأغلال الأبدية.
(الموعظة 12 على إنجيل متى)

صلاة

أيها الرب إلهنا، نسألك قارعين باب نعمتك كما علمتنا طالبين الرحمة والغفران من كنزك الفياض. فهلم لمعونتنا نحن أبناءك الخاطئين في هذا الوقت المستعدين فيه أن نذرّي الرماد على رؤوسنا للتوبة وارتضِ بتواضعنا هذا وتوبتنا واقبل صلواتنا وابتهالاتنا التي نرفعها إليك كما قبلت توبة أهل نينوى الذين تابوا إليك بالمسوح والرماد، ومثل داود الملك ومريم المجدلية وزكا العشار وكل التائبين الحقيقيين ومنحتهم غفران خطاياهم. هكذا يا رب اغفر ذنوبنا واترك خطايانا واصفح عن سيّئاتنا وأهلنا لأن نلبس ثوب توبتهم ونصنع مشيئتك، فنرفع المجد إليك معهم إلى الأبد. آمين



Posted by: fr george massis

في بداية الصوم عودة لبعض الرياياضات الروحية التي تغني زمنا بروحانية ترضي الله وترضينا وسنبدأ بالوصايا.................

تعلمون عندما أنزل الله الوصايا أعطاهم لموسى على لوحي حجر، اللوح الأول يتضمن كافة الوصايا التي تخص علاقة الإنسان بالله، الوصايا الأربع الأولى، على اللوح الثاني كل الوصايا التي تخص علاقة الإنسان بأخيه الإنسان، لهذان اللوحان معنى كبير. أولا:ً علاقة الإنسان بالله ثم تأتي علاقة الانسان بأخيه الإنسان. ويسوع بمجيئه ربط هذان اللوحان ببعضهم البعض ويقول كل شيء تصنعونه لهذا الانسان كأنما تفعلونه لله. المسيحيين فرحوا وقالوا دعونا نهتم بالإنسان، نهتم بالمحبة، نهتم بالأعمال الصالحة، نهتم بالأعمال الخيّرة. نسوا أحياناً الاهتمام بالله. لقد بلغنا مرحلة، ونحن الآن في فترة الصيام، نقول فيها ( وما معنى الصوم حتى وإن لم نمتنع عن الطعام المهم أن نقوم بأعمال صالحة) بهذا الشكل أغفلنا اللوح الأول من الوصايا. هذا أول سبب يجعلنا نستعيد هذا اللوح ونتكلم عنه. السبب الثاني، نحن لا ندري كيف يفسر المسيحيون هذه الوصايا على أنها مجموعة من الممنوعات، ضغط على الإنسان، كبت لحريته. في البداية لم تكن الوصايا موجودة وكان الشعب يعيش كالعبيد، في مصر يخدمون المصريين، يعذبونهم يذلونهم، وهم يحتملون. ويظهر الله لموسى ويقول له: خذ هذا الشعب وحرره من العبودية. وهكذا عبر الشعب من أرض العبودية إلى أرض الحرية جسمياً عَبَر ولكن عقله بقي كما كان. كل ما تواجهه صعوبة صغيرة كان يتحسر على أيام العبودية في مصر. عبد لا يستطيع التفكير أكتر من قوته. فقال الله: هذا الشعب عبد تحرر جسمياً ولكنه بعقله ما زال عبد، أنا أريد تحريره بعقله. وكيف حرر الله الإنسان بعقله؟ أعطاه الوصايا، كل إنسان يخطر بباله التفكير في هذا العمل يراه غريباً. كيف يريد الله تحرير الإنسان فيضع له القيود؛ أجل وضع له الوصايا وأين الغريب في الأمر؟ لأن الإنسان ما زال عبد في عقله فإنه يعتقد بأن الحرية هي في إزالة القيود. والله يرى بأن الحرية في وضع القيود، أن نزيل القيود فهذا يسمى "فلتان" وهناك فرق بين "الفلتان" والحرية، الحرية تقتضي أن نضع القيود فكلما كان هناك قيود كلما كان الإنسان حر أكثر، كيف؟ سأعطيكم نموذج، بالتأكيد رأيتم في حياتكم البسكليت، البسكليت له في الوسط محور هو الميل وله أسياخ مربوطة في الدولاب؛ ولو سألتم أي مصلح بسكليتات يقول إذا أرخينا الأسياخ فإن الدولاب لن يسير على نحو جيد إذا أردنا أن يسير بسرعة ينبغي شد الأسياخ وإذا أردنا أن يسير بسرعة أكبر نزيد عدد الأسياخ، البسكليت العادي له 28 سيخ وبسكليتات السباق لها 48 سيخ. لقد اكتشفوا أنه كلما زاد الضغط كلما انطلق البسكليت إلى الأمام بسرعة أكبر. ينبغي علينا ربما أن نفهم الحرية هكذا. كثير من الشباب والصبايا اليوم ، يفكرون أن الحرية "هي أن أفعل ما يحلو لي، أرتدي كيفما أريد، أمشي أينما أريد، أسهر حتى الساعة التي أريد، أنا حرة، أنا حر". ليست تلك هي الحرية التي يريدها الله. هذه ليست الحرية الصحيحة، الحرية تعني أنه يجب على الإنسان دائماً أن يتخطى ذاته. إذا تركت المجال لأهوائي وشهواتي وميولي ونزواتي، لن أتخطى ذاتي. من دون صعوبة، من دون معاناة لا أكبر، لا أستطيع أن أكبر إلا من خلال المعاناة، كل الأهل الذين يفكرون أنهم يقدمون الآن كل شيء لأولادهم كي لا يروا الصعوبات التي مرت بهم في حياتهم يحصدون أشباه بشر. يحصدون شباباً وفتيات غير مستعدين لتخطي أية صعوبة واحتمال أقل معاناة. ولما كانت المعاناة مفروضة على كل إنسان، سواء شاء أم أبى، نرى هؤلاء يائسون. فالله قاد الشعب إلى البرية ورأى أنه قد تحرر جسدياً ولم يزل عبداً بعقله، فأعطاه الوصايا. وأول شيء طلبه الله كي يُنزل الوصايا، هو الصيام. نحن الآن في فترة الصوم، نصوم كي نستطيع سماع كلمة الله المُحَرِّرَة. لست أدري أن كان بإمكاننا، خلال أسبوع، بلوغ تلك الحرية! يمكن أن نحس بأن الله، عندما ينهانا عن بعض الأمور، فذلك كي نكون أحراراً بشكل أكثر. بينما الروح الشرير فإنه يحاول أن يقنعنا بأن الله يقوم بذلك كي يكبتنا بشكل أكبر. كم من الأشخاص يعانون ويقولون أن المسيحية صعبة، كل شيء فيها ممنوع، كل شيء ضد طبيعة الإنسان؟ إن ذلك إنما يعني أن هؤلاء ما زالوا عبيدا،ً يفكرون كالعبيد. خلال رياضتنا الروحية سوف ننظر بهذا المنظار أين هي الحرية في هذه الوصايا؟ كيف يمنحنا الله تلك الوصايا كي يجعلنا أكثر حرية؟ وكي نتمكن من رؤية ذلك علينا التخلي قليلاً عن أفكارنا القديمة ونبدأ بسماع تلك الوصايا بروح جديدة. وهذا لا يمكن أن يكون إلا من خلال الصوم. صوم الجسد أولاً، وصوم النفس ثانياً. الله يريد أن يكلمنا. ولما أراد أن يكلم موسى ويبلغه الوصايا أخذه إلى البرية. لا أحد هناك... صمت... سكون... هدوء... نسأل الله أن ينعم علينا بهذا الصمت الداخلي كي نكون مرتاحين. نطلب إليه أن يمنحنا السكون كي نسمع وربما يرينا ما يفتح قلوبنا وعيوننا فنستطيع آنئذ أن نشكره على منحنا تلك الوصايا ونكتشف أنه من خلالها نصبح أحراراً أكثر ونصبح بشراً أكثر ويمجد بنا اسم الله.
وللحديث تتمة والله معكم............شاركونا وما تبخلو بارائكم



Posted by: sulieman safar

الغالي ابونا
الف شكر على هذا الشرح الظريف الذي يغطي طيات روحية وعقلية وفيزيائية لمعنى الوصية وبالفعل ان الانسان يملك ارادة ضعيفة وما ان تركها الى طبيعة غرائزه الحويانية بدون قيود يوجد نفسه راجع للوراء على الصعيد الروحي والعقلي ومن ثم التلاشى الجسدي.الف شكر على الأمثلة والمقارنات الجميلة.
لأبونا وللجميع محبتي.
سليمان



Posted by: maryanne

مساء الخير ابونا جورج
انا ماريان من مصر من اسكندرية هذه اول مشاركة لى
موضوع الصوم كتير شاغل بالنا عن راى انا اقول ان لا يجب علينا ان نفهم الصوم مثل اهل الشريعة (اليهود) كما انظر الى الوقت فمثلا زمان كان الله يقول لاتحلف باسم الله باطلا اما العهد الجديد فيقول لا تحلف
فالصوم من راى انا له معنى جوهرى كل انسان يفهمه على حسب علاقته بالله فبالنسبة لى الصوم يعتبر صوم الجسد ايضا مع صوم الذات والنفس ليس صوم الجسد لضعفه وهزله فالله لا يريدنا ضعفاء البنية
بالنسبة لموضوع الحرية هناك شىء يشغل بالى قدسك تقول على الحرية"يفكرون أن الحرية "هي أن أفعل ما يحلو لي، أرتدي كيفما أريد، أمشي أينما أريد، أسهر حتى الساعة التي أريد، أنا حرة، أنا حر". ليست تلك هي الحرية التي يريدها الله. هذه ليست الحرية الصحيحة، الحرية تعني أنه يجب على الإنسان دائماً أن يتخطى ذاته. إذا تركت المجال لأهوائي وشهواتي وميولي ونزواتي، لن أتخطى ذاتي. من دون صعوبة، من دون معاناة لا أكبر، لا أستطيع أن أكبر إلا من خلال المعاناة، "
فى مجتمع كنيستنا الكاتوليكية "كنيستى انا"نحن الشباب كنا نفكر عن الحرية بنقطة مختلفة الا وهى طبعا ليس كما حضرتك تقول ان افعل ما اشاء ولكن نحن نفكر ان الحرية هى تحرر افكارنا التى توجد بداخل قلوبنا
لا نريد ان نكون مقيدين ولا نريد ان نأخذ الحرية المطلقة افعل ما اشاء " فمثلا انا وصديقتى نتكلم عن فكرة ان نكون طائر بلا وطن ان نذهب هنا وهناك ونتعلم ونبحث وندرس وهكذا
ولا نريد الزواج فمذا سيفيد غير بعض التحكم وتربية اطفال ووجع قلب من مشاكل وتعليم وهكذا
ولا نريد الرهبنة لان برده تحكم وسيطر "فقر وعفة وطاعة" هذه وجهة نظرى بموضوع الحية والصوم
فما وجهة نظرك يا ابونا بموضوع الحرية
اطلب من قدسك سرعة الرد
سلامى للجميع



Posted by: fr george massis

والله زمان طولتي الغيبة هالمرة كثير حلو يلي قلتيه وسؤالك عن الحرية
انا من خلال الإنجيل تعلمت وفهمت وعم عيش انو الحرية هي أحبب وافعل ماتشاء
شو رايك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
والله معك



Posted by: maryanne

لا يا ابت ليت الحرية حب وافعل ما تشاء "مكنش حد غلب "يعنى اذا خطر ببالى فكرة الانتحار فاحببت الفكرة واريد تنفيذها هل هنا افعل ما اشاء؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الحرية بالطبع ليست كما تقول ......اقول لك شىء يا ابونا جورج ومتزعلش؟؟؟؟؟؟الله بيضحك عليك بيضحك علينا كلنا فهو يقول انا يا ابنى بعطيك الحرية فافعل ما تشاء ومن الجانب الاخر يقول مصيرك بدون وصايايا الهلاك الابدى تلك حرية مقيدة
.......................................
الاخر بالنسبة لى سالب منى الحرية حتى الله ذاته
الحرية بالنسبالى هى ان احرر جميع الافكار والاشياء الصامتة بداخل قلبى وعقلى
انا يا ابونا انسانة اريد الحق والحرية بأن افعل واعيش مااريد لكن عندما قلت فكرة كانت بأمانة مجرد نقاش مع اخر لم انفذها واطبقها "فكرة ان اكون طائر بلا وطن" انا لا اريد حد بحياتى لا الله ولا انسان اخر اى لا رهبنة ولا زواج عندما قلت ذلك الكل قام عليا
اذا كان حب وافعل ما تشاء فانا احب واختار الا اولد فى هذه المملة
عندما قلت فكرة الكل كان ضدى كنت اشعر انى بدائرة كبيرة اقف فى وسط الدائرة والجميع من حولى يقذفنى بالطوب
لم اجد انسان واحد يستمع لفكرتى ولم اجد انسانا اتكأ عليه وابكى على صدره فلماذا كل هذا انا اكره تلك الحياة المملة
انا بشكر منتدى زيدل الذى كان لى اكثر من انسان اتكأ عليه وابكى
شكرا ابونا جورج لاعطائى المجال للكلام بما فى داخلى




Posted by: ziad sattah

الذي نعرفه عن المصريين أنّهم من أذكى شعوب الأرض , فكيف لم تنتبهي لما قصده أبونا جورج في تعبيره السهل اللا ممتنع ..
عزيزتي : الرب يسوع لخّص كل الوصايا بوصيّة الوصايا و هي المحبّة ...........

فمن يحب يسامح , و من يحب يُعطي و من يحب لا يقتل و لا يسرق و لا و لا و لا ...

أتمنّى عليك ِ أن تقرأي اليوم إنجيل ربنا يسوع المسيح للقديس يوحنا ... أنا أدعوه إنجيل المحبّة ..

أمّا عن موضوع الحريّة فأودّ أن أسألك سؤالا ً : لنفرض أنّك غيّرت ِ رأيك بموضوع الزواج , و تزوّجت ِ و صار لديك ابنة , فأي نوع من الحرّيّة تمنحينها لابنتك ؟؟؟ الله هو الآب السماوي ..

و أمّا بالنسبة للرهبنة : فأريد أن أذكّرك بقول السيد المسيح لتلاميذه " أنتم لم تختاروني بل أنا الذي اخترتكم "
هي دعوة من الله لمن يستحقّها .. و تَذَكّري هنا مَثَل الوزنات التي سيحاسبنا الله على أساسها . و هو تعالى لن يطالبك بمردود العشر وزنات إن كان قد أعطاك اثنتين فقط ...

لا أحاسبك و لا أدينك بل أفكر معك بصوت عال ...





Posted by: shadi alkhalil

شكرا كثير ابونا عهالكلام المعبر الي مثل ما بيقولو بيفلق الصخر
بصراحة كثير محترم انت ابونا بمحبتك اولا و بايمانك ثانيا
الله يقويك و يطول عمرك و يديمك فوق روسنا بشفاعة العذراء مريم و برحمة يسوع المسيح نظل طول العمر نستفيد من روحانيتك صياما مقبولا و افطارا متواضعا و رجاء لا يخيب امين



Posted by: maryanne

يا اخ زياد
يبدو انى لست من المصريين الاذكياء انا اعترف بذلك فا انا مجرد فتاة غبية تائهة تبحث عن الله وعندما وجدت مشاكل لاتستطيع حلها لم تجده بجانبها
بالنسبة لسؤال اذا تزوجت وانجبت فأى نوع من الحرية ساعطي لابنتى
ساعطيها الحرية الكاملة واجعلها تحقق كل ما يدور فى بالها طبعا تحت مفهوم الحرية الحقيقية



Posted by: ziad sattah

يبدو يا عزيزتي أنّك أذكى ممّا تظنّين .

فمفهوم الحرّيّة الحقيقية هكذا بدون شرح و توضيح هو منفذ للهروب من سؤالي المباشر بطريقة ذكيّة ( بالمصري : حِدْقَه ) .
و أمّا عن قولك بأنّ الله لم يقف بجانبك أثناء مشاكلك فاسمحي لي أن أقول لك بأن ما ترينه ليس : جانبك ( أي لست أنت التي تقفين مع نفسك ) بل هذا هو الله ... و أنت المفقودة في الصورة لأنّك لا ترين نفسك على حقيقتها السامية .
نحن هياكل للروح القدس , فلنترك هذا الروح يقودنا إلى ما فيه مصلحتنا و لا نكبّل أيدينا بغلال وهميّة نصنعها بأنفسنا .
من الواضح أنّك لم تعملي بنصيحتي السابقة . أرجوك : عودي إليها و اعملي بها ,, و الرب معك .



Posted by: maryanne

يا اخ زياد
سأقول لك شيئا انا مجرد بنت عندى 17 سنة قرأت فى كتاب ما ان الله لا يقف اما وجه الانسان الباحث عن الحق فابتديت ابحث ولكن ظهرت مشاكل عديدة بانواعها فكيف تبرر هذا وهل هذه المشاكل كانت تنتظر ان ابحث عن الله ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟وبعدها فى نفس الوقت لم اجد الحرية لآترك ديانتى او اتخلص من حياتى ..........يمكن ان تكون انت هيكلا للروح القدس لكن ليس الكل ........عذرا يا اخى انا لا استطيع ان اقرا شىء فانا تخلصت من كل شىء يربطنى بالديانى ماعدا حواراتى
اذا اردتم ان تنزعوا منى عضويتى للمنتدى فانا لا امانع فمن حقكم الحفاظ على افكار اعضاء المنتدى



Posted by: ziad sattah

العزيزة ميريان :
}} المطلوب : واحد {{
بالنسبة لانتزاع عضويّتك فهذا آخر ما يمكن أن نفكّر به .... بل على العكس أنت أحوج ما تكونين للأصدقاء ليقفوا إلى جانبك .
و أمّا عن رأيي الخاص بمشكلتك : فأنا أقلّ الموجودين في المنتدى دراية بالعديد من الأمور . فحبّذا لو تطلبين رأيهم للخروج من الحالة التي أنت فيها ... و لا تحكمي قبل سماع رأيهم , و لتأخذي رأي الأغلبية
= و لكن كرأي شخصي بسيط أقول لك أن سبب ما أنت فيه هو كثرة المطالعة . فقد اُصِبْت ِ بالتُّخمة و ما عاد العقل البشري المحدود يستوعب ما تدخلين إليه من معلومات و أفكار هي بالنّهاية تعبّر عن رأي كاتبها , و ليس دائما ً رأي الآخرين هو الصواب , بل رأي الأغلبية و لتأخذي بالقاسم المشترك ..
- أكرر رجائي و طلبي بإلحاح : المطلوب واحد .




Posted by: talal_alachkar

أشكر أبونا جورج
و أخي العزيز الأستاذ زياد
و الأخت المحترمة مريان

عزيزتي مريان أنت تبحثين عن الله و هو قريب منكي
ولكنكي لا تريه و لا تجديه و ذلك سببه يعود لك و حدك فقط .

هنالك مثل يقول فاقد الشيئ لا يعطيه
والشيطان لا يريد أن يعطي فاقد السلام مايبحث عنه
لأنه يريده دائماً فاقده و يضع أمامه العثرات و الأفكار لكي يضعه في موقف لا يعرف مايريد و يضعه في موقف من هذه الحياة بأنه يجعله يتصورها مملة و فاقدة لكل ماهو جميل و بأنها مقيدة دينياً و إجنماعياً و شبابياً .
إن سألتني رأي فيكي
أعذريني من خلال قرائت أفكارك أجدك موجودة و غير موجودة ، ذكية و تارة غير مركزة و تناقدين حالك كثيراً .
لماذا ؟؟؟؟
لأنك صغيرة السن أولاً و تظنين نفسك أنك تعرفين الحياة جيداً و أنك إختربتي معالمها و مشاكلها كلها و عشت مصائبها و كأنه لايوجد في هذا الكون سواك .
لأنك تقرأين بأفكار الأخرين و ليس بأفكارك ، لأنك تبحثين عما هو بقربك و لكنك لاتشعرين به لقصاوة قلبك .
هل شعرتي بدموع السيدة العذراء عندما كانت تشاهد إبنها الوحيد يجلد و يصلب و تدق المسامير في قدميه و رجليه و تطعن خاصرته بحربة و تسال دمائه الطاهرة أمام أمه و هي تذرف الدمع الغالي و هي لاحولة لها و لا قوة . هل شعرتي بها و بألمها و بالثلاثة وثلاثين سنة التي عاشتهم مع يسوع .
يسوع كان قادراً على أن ينزل من على الصليب ليفرح قلب أمه و لكنه ببقائه على الصليب و موته و قيامته أفرح قلب امه و قلوب أمهات العالم جميعاً .
لقد صلب و تألم و مات و قام هذا هو ملخص ديانة المسيحية و من دون القيامة لا أساس لصحة المسيحية .
أما شباب هذا الجيل الذي تأثر بما يكتب على صفحات الأنترنت من تضليل و من تشويه و من تحريف و من أفكار هدامة لشباب هذا العصر .
تذكري قول السيد المسيح عندما قال
يا أولاد الأفاعي لا تدخلون ملكوت الله و لا تدعون الأخرين يدخلون .
أحذرك من الإنجراف تحت راية الحرية الزائفة و ليست الحرية الحقيقية التي تقولين انك تعشقينها .
الله لم يطلب من أحد أن ينعكف في الكنائس و الأديرة لكي يكونوا خدام له .
الله قادر على أن يجعل الحجارة ملائكة تخدمه و تحرسه و هذا الكلام قاله له الشيطان على صفح الجبل عندما جربه الشيطان.
الله يسمح للشيطان بالتجربة و لكنه يوقفه عندما يجب .
الله ترك لك حرية العيش لكي تعيشي هذه الحياة الأرضية المليئة بكل ماتطيب للنفس البشرية من لذات و سعادة عمرها قصير .
و لكنه يدعونا للسعادة الأبدية التي لاتنتهي و هي الحياة الأبدية .
فكري بكل وقت جميل أمضيتيه بسعادة كم كان عمره .
فكري بتلك السعادة التي أحسست بها و كيف أن هنالك الكثيرين يحلمون ولو بلحظة مما شعرت به .
ليست السعادة فقط أن نذهب للديسكو و نرقص و نلهو و نذهب للسينما و نمضي أوقات مع الأصدقاء .
بل السعادة أن نزرعها في شخص محروم منها و نجده يضحك هذه هي السعادة .
السعادة عندما تزرعين البسمة في عائلتك التي ولدتك و ربتك و تنتظر منك ما يسعدها و ليس ما يحزنها .
أكرم أباك و أمك
ومحبة الأخر
تكونين حفظت الإنجيل عن ظهر قلب .
أرجوكي أن تسامحيني لأن ردي كان قاصي عليكي و لأكنني أعتبرك أختي الصغيرة و يجب علي كوني أخوكي الصغير أن أخاف عليكي و أظهر لك أن الرب يسوع و امنا مريم العذراء هما ممسكان بيديكي من كل جهة و لكن يجب أن تنظري جيداً لهما لكي تريانهما بجانبكي أختي الصغيرة الأمورة مريام .
سكتي مليح مرتي لساها بسوريا لو سمعتني عم أتغزل فيكي و قلك امورة كانت طعمتني قتلة أه قصدي أكلة ما تفهميني غلط ههههههههههههه .

الرب يسوع و أمنا مريم العذراء معكي و معكم جميعاً

طلال



Posted by: النبكي الطيب

لدي سؤالين
ما هو معنى كلمة الصوم او الصيام باللغة العربية ؟
هل الصوم فرضه الرب في الانجيل ام دخل الكنيسة في العهود القريبة؟



Posted by: mariam

.الصوم بمعناه الحقيقى أو بمفهومه الروحى، شروطه وما يجب أن تلتصق به من الفضائل، وكيف يكون بهذا مفيداً للأفراد وللجماعة...
** والصوم معروف فى جميع الأديان، حتى فى البوذية والهندوسية والكنفوشيوسية، وعند اليوجا باسلوب أعمق فى وسيلة لقهر الجسد لكى تأخذ الروح مجالها. وفى حياة المهاتما غاندى الزعيم الروحى للهند، نرى أن الصوم كان من أبرز الممارسات الواضحة فى حياته، وكثيراً ما كان يواجه به المشاكل...
** ويخطئ من يظن أن الصوم هو مجرد فضيلة للجسد، أو أنه مجرد علاقة الانسان بالطعام وموعده. فالصوم فى حقيقته هو عمل للروح فى تساميها عن المادة والطعام، ويعبر الجسد عن رغبة الروح بالصوم. الصوم إذن هو حالة روح زاهدة تُشرك الجسد معها فى الزهد. وهكذا لا يكون الصوم هو الجسد الجائع، بل بالحرى هو الجسد الزاهد. فليس الصوم هو جوع الجسد، بل هو تسامى الجسد، ومعه طهارة الجسد. ليس هو حالة الجسد الذى يجوع ويشتهى أن يأكل. بل الجسد الذى يسمو – ولو الى حين – عن شهوة الأكل!.
** الصوم هو فترة ترتفع فيها الروح، وتجذب الجسد معها، لكى تخلصه من أحماله وأثقاله، ومن شهواته المادية، وتجذبه معها الى فوق. فيعمل معها العمل الروحى بلا عائق. اذن الصوم هو فترة روحية يقضيها الجسد والروح معاً فى عمل واحد هو عمل الروح! حيث يصلى الانسان ليس فقط بجسد صائم، إنما بالأكثر بنفس صائمة: بفكر صائم عن الرغبات الخاطئة، وبقلب صائم عن الشهوات الرديئة، وبروح صائمة عن محبة الماديات. اذن هى فترة صالحة للإقتراب إلى الله أكثر من باقى الأيام.
** الصوم إذن فترة مقدسة، تشعر فيها بمتعة روحية، وترى أن صلتك بالله قد زادت وتعمقت. إنها ليست أياماً عادية، بل هى أيام لها طابع مثالى غير عادى يتميز بالتدرب على النمو الروحى.
** لهذا كله، ينبغى أن نتأكد أن الصوم قد غيّر الكثير فى حياتك الى ماهو أفضل. فهل أنت يا أخى العزيز تدرك أن الصوم قد غيّر فيك شيئاً؟ أم تمر عليك أصوام خلال سنوات وسنوات، وأنت كما أنت، بنفس الصفات والضعفات؟!.
** إن أردت التغيير فى حياتك فضع أمامك الفضائل التى ينبغى أن ترتبط بالصوم، حتى تستفيد روحياً من صومك!
الصوم لابد أن تصحبه التوبة، بحيث يبعد الصائم عن الخطية، ويحرص على أن يكون فكره مقدساً، وقلبه مقدساً، وجسده أيضاً يكون طاهراً. بحيث أنه كما يصوم الجسد عن الطعام، يصوم أيضاً عن كل شهوة خاطئة، وكل الملاذ المحرمة.
** واعلم انه بدون التوبة، يرفض الله صومك ولا يقبله. وبهذا تكون لا ربحت سماءً ولا أرضاً. وتكون قد منعت جسدك عن الطعام بلا فائدة وبلا أجر سماوى. فإن أردت أن يقبل الله صومك، راجع نفسك، واعرف ماهى خطاياك وأرجع عنها وتب. وبهذا تُصلح ذاتك وتصطلح مع الله فى صومك. وإن أبطلت الخطية خلال أيام الصوم، فاستمر فى إبطالها بعده. فالتوبة ليست قاصرة على فترة الصوم فقط. إنما بالتدرب عليها اثناء الصوم، تتعود عليها فيتنقى قلبك، وتحتفظ بهذا النقاء كمنهج حياة.
** وإذ تتوب فى الصوم، اعدد نفسك للجهاد ضد الشيطان. ذلك أن الشيطان إذ يرى صومك وتوبتك، يحسد عملك الروحى ليفقدك ثمرة برك. وهكذا قد يقدم لك اثناء أيام الصوم اغراءات جديدة لم تكن متاحة قبلاً، وحيلاً عديدة يلتمس بها إسقاطك! فاحترس وقاوم كل ذلك. وإن رأيت الصوم فترة حروب روحية من عدو الخير، إجعلها أنت فترة انتصار روحى على كل الإغراءات.
** والصوم كما تصحبه التوبة، تصحبه أيضاً الصلاة والعبادة. فليس الصوم هو الإكتفاء بمنع الجسد عن الطعام، فهذه ناحية سلبية. أما الناحية الايجابية فهى إعطاء الروح غذاءها. فالجسد يصوم، والروح تتغذى بالصلاة والترتيل والألحان والتسابيح، وبالقراءات الروحية والتأمل الروحى. واعلم ان صلاة روحية تصليها وأنت صائم وضعيف فى جسدك، هى أعمق من عشرات الصلوات التى تصدر منك وجسدك مملوء بالطعام وصوتك يهز الجبل!
** ولتكن صلواتك فى الصوم هى من أعماق قلبك وبكل مشاعرك. ولا تحاول أن تريح ضميرك بمجموعة من التلاوات لا عمق فيها، ولا هى خارجة من قلبك. وأعلم أن الصلاة – من واقع اسمها - هى صلة... صلة قلب بالهه.
** فهل فترة صومك متصلة بالله؟ أم أن فكرك منشغل بأمور كثيرة، ووقتك لا ينال منه الله شيئاً، تشغله باللهو أحياناً وبألوان من المتع العالمية؟! وهل صلواتك وقراءاتك الروحية أثناء الصوم هى أكثر مما فى باقى الأيام؟ وهل تجد فى الصلاة متعة روحية؟.
** الصوم أيضاً لابد أن يصحبه ضبط النفس. لذلك احرص على أن تضبط نفسك ضد كل رغبة خاطئة، سواء أتتك من داخلك أو من حروب الشيطان. إمسك اذن زمام ارادتك فى يدك.
** فى الصوم قد يشتهى جسدك أن يأكل فتمنعه، وتنجح فى منعه. استخدم هذه الارادة فى منع كل رغبة بطالة، وكل عادة رديّة، وكل تصرف خاطئ، وكل شهوة للجسد. أما الذى يملك ارادته فى الامتناع عن الطعام، وينغلب مع باقى شهواته، فماذا تراه قد استفاد من صومه؟!
** الصوم أيضاً تصحبه الصدقة والإحسان على الفقراء والمحتاجين. فالذى يشعر فى الصوم بالجوع، يشفق على الجياع ويطعمهم. ولا يستطيع أن يأكل، إن شعر أن غيره لا يجد ما يأكله.
وهكذا يعمل الكثيرون فى الصوم على إقامة موائد للفقراء. على أن الأمر لا يصح أن يقتصر على تقديم الطعام، إنما يحسن أيضاً الاهتمام بهذا الفقراء لكى يستطيعوا أن يعيّدوا حينما يأتى بالعيد. وذلك بأن تقدم لهم الملابس والمصروفات...
** الصوم عن الطعام، يحسن أن يصحبه أيضاً صوم اللسان، وصوم القلب والحواس. وقد قال أحد الآباء "صوم اللسان خير من صوم الفم. وصوم القلب عن الشهوات خير من صوم الاثنين" أى خير من صوم اللسان والفم كليهما.
** فهل لسانك صائم عن كل كلمة رديئة؟ وإن كنت كاتباً، هل قلمك صائم عن كل خطأ فى الكتابة؟ ولاشك أن القلب الصائم عن الخطية يستطيع أن يصوّم حواسه عن الخطأ بالنظر أو بالسمع وما الى ذلك. ويستطيع أن يصوّم لسانه عن كل الكلام الشرير، لأن الكلام بلاشك صادر عما فى داخل القلب.
** والذى يريد أن يستفيد من صومه، تنفعه جداً التداريب الروحية لتكون مصاحبة لصومه. فيدرب نفسه على ترك كل نقاط ضعفاته. كما يدربها على اقتناء ما ينقصه من الفضائل. فإن نجح فى هذا التدريب، يكون قد خرج من الصوم بفوائد لا تُحصى
منقول 00من مقال للبابا شنودة الثالث



Posted by: Fadi Harris

الصوم الكبير
الصوم الكبير مدته 55 يوماً دعي بالكبير لأنه يحتوي على ثلاث أصوام هي:
1. أسبوع الاستعداد أو بدل السبوت.
2. الأربعين يوماً المقدسة التي صامها الرب يسوع صوماً إنقطاعياً
3. أسبوع الآلام .
وفي هذا الصوم لا يؤكل السمك الذي يؤكل في الصوم الصغير (صوم الميلاد)وذلك زيادة في التقشف والتذلل أمام الله ونحن نمضي من وراء السيد المسيح مشاركين له في صومه عنا وفي تألمه وموته من أجلنا وهكذا نحمل الصليب معه بقدر استطاعتنا.
ويختلف موعد هذا الصوم من عام إلى آخر بحسب تاريخ يوم عيد القيامة المجيد الذي يحدد في أي سنة من السنين بحسب قاعدة حسابية مضبوطة (نوردها فيما بعد في نفس الكتيب) بحيث لا يأتي قبل يوم ذبح خروف الفصح أو معه وإنما في يوم الأحد التالي له حسب تعاليم كنيسة الإسكندرية والتي تبعها العالم كله في القرون الأولى للمسيحية بحيث لا يأتي المرموز إليه قبل الرمز وبحيث لا نعيد مع اليهود ، مع الاحتفاظ بيومي الجمعة لتذكار صلب السيد المسيح والأحد لقيامته.
ولا بد قي الصوم من الانقطاع عن الطعام لفترة من الوقت ، وفترة الانقطاع هذه تختلف من شخص إلى آخر بحسب درجته الروحية واختلاف الصائمون في سنهم واختلافهم أيضاً في نوعية عملهم ولمن لا يستطيع الانقطاع حتى الساعة الثالثة من النهار فأن فترة الانقطاع تكون بحسب إرشاد الأب الكاهن.
وأيضاً فأن الأب الكاهن هو الذي يحدد الحالات التي تصرح فيها الكنيسة للشخص بعدم الصوم ومن أهمها حالات المرض والضعف الشديد.
أما عن الأسماء التي تعرف بها أسابيع الصوم الكبير فهي تتفق مع قراءات هذه الأسابيع فلقد قسمت الكنيسة الصوم الكبير إلى سبعة أسابيع يبدأ كل منها يوم الاثنين وينتهي يوم الأحد،وجعلت لأيام كل أسبوع قراءات خاصة ترتبط بعضها البعض ويتألف منها موضوع عام واحد هو موضوع الأسبوع.
وموضوعات الأسابيع السبعة هي عناصر لموضوع واحد أعم هو الذي تدور حوله قراءات الصوم الكبير كلها وهو"قبول المخلص للتائبين".



موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2008 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser