Pages: 1

حيلة مرآة الحبيبة

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: fm1976

حيلة مرآة الحبيبة


حسناء خالقها أتمَّ جمالها سألته معجزة الهوى فأنالها


لما حباها الله جلَّ جلاله بالحسن منفرداً أجلَّ جَلالها


تضني المحبَّ كأنما أجفانها ألقت عليه فتورَها ومَلالها


هيفاءُ قد حسب النسيمُ قوامها غصناً فإن خطر النسيمُ أمالها


سيَّالة الأعطاف أين ترنحَت تطلِق لكهربة الهوى سيَّالها


طلبوا لها شبهاً يضيء ضياءَها لهوى النواظر أو يُدلٌُّ دلالها


أما السماء فجلت عليهم بدرَها والأرضُ قد عرضت لذاك غزالها..


لكنها نظرت فأخجلت الظبا وتلفتت للبدر فاستحيى لها


هم يطلبون مِثالها فليرقبوا مرآتها يجدوا هناك مِثالها
-----------------------------------------------------------




Posted by: fm1976

مرآة فاتنة النفوس وصفحة تتلو بها أرواحُنا آمالها


لما عجزنا أن نفصِّلَ وصفها جمعت لنا مرآتها إجمالها


واهاً لمرآة البخيلة لو رَثت يوما فأهدت في الجفاءِ خيالها


تتلألأ الضحِكات في جَنباتها فتخالُ ضوءَ الشمس هزَّ صِقالها


من ثغرها من منبع النور الذي نبَعت به ضحِكاتها فأسالها


تتنقلُ اللحظات في أنحائها قتالُها مُستتبعٌ قتالها


جرحت بها وبهُدبها وكذا الهوى أبدا يَعُدُّ من السيوف ظِلالها


حوريَّة شهدت لها جنّاتها وجمال عينيها شهادتها لها


وكأنما المرآة من أفق السما وكأنها مَلك يلوح خِلالها
------------------------------------------------------------




Posted by: fm1976

وقفت لها يوماً فألقت نظرةً حَيرى تشابه وعدَها ومِطالها


نظرت بلحظ نافذ لو أنهُ لقي الإرادة نفسَها لاغتالها


نظراتِ حواءَ التي أوهت بها عَزماتِ آدمَ يوم ضلَّ ضلالها


فرأت على المرآة وجهاً ظنهُ ملكَ الجمالَ يحاولُ استقبالها


راع المليحة منه فرط جماله أم راعها أن لا يكون جمالها؟


فرَنتْ بنظرتها إليه تطيلها ورنا بنظرته لها فأطالها...


لحظان لو رجَفا عليك تراجفتْ كرَة الفؤاد فزلزلت زلزالها


----------------------------------------------------------




Posted by: fm1976



نظرت لها حسناً إذا ما احتلَّ في دوَل النهى سلب النهى استقلالها


ورأتْ لسحر جفونها ما راعها ورأتْ لفتك لحاظها ما هالها


فتذكرت شمسُ الجمال متيِّما تركته من فرط النحول ((هلالها))


مازال يشكو ((الصدَّ)) حتى بغَّّضت


في نفسه ((صاد))الحروف ((ودالها))


ورأت صفا المرآة يشبه قلبَه مهما تحمِّله يكن حمَّالها


فتنهَّدتْ أسفاً عليه وأنشأت عَبَراتُ رحمتها تجولُ مَجالها


جزعتْ له يُعنى العناية كلها وتريه كلَّ ثوابه إهمالها


حالان خيرُهما وشرُّهما سُوىً ومن المنافع ما يجرُّ وبَالها


جُهدُ المقامر أن يحاول حيلةً ولكمْ أضرَّتْ حيلة مُحتالها


والعمر آمالٌ وما جَلبَ الشقا إلا ابتغاءُ الطامعين مُحالها


إن الذي أعطى النفوسَ عقولها جعل القناعة للنفوس عِقالها


------------------------------------------------------------




Posted by: fm1976

جرَت الخواطر بالمليحة لحظة شغلت بأحزان المتيَّم بالها


فبدا عليها بعضُ ما قد ناله وبدا عَلى المرآة ماقد نالها


ورأت لها وجهاً تغشَّاه الأسى والحسنُ قد منع الأسى أمثالها


كادت تقول ((رضيتُ عنه)) فأمسكت


ومضتْ عَلى عجل لتخفيَ حالها




أوَّاه لو مرآتها نجحت ....ولو


فمُها تبسَّم عند ذاك ((وقالها))


----------------------------------------




Posted by: ثناء حيدر

جميل ما نقلته لنا من قصيدة للشاعر الكبير :

مصطفى صادق الرافعي

فشكراً لهذا الجمال ...


تقديري

ثناء




Posted by: fm1976

أشكرك أنستي ثناء على مرورك الكريم


هذه القصيدة التي هي بعنوان (حيلة مرآتها) والتي تصرفت بالعنوان فقط


هي كما ذكرتي للشاعر مصطفى صادق الرافعي في كتابه رسائل الأحزان


وأنا شخصيا من المغرمين بأدبيات هذا الأديب وكتاباته


وأقرأ له منذ أكثر من ثمان سنوات


أشكرك على روحك المحبة وجمال قلمك المبدع دوما

ودمتي بخير




موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser