Pages: 1

معاً نحو الأحسن

(انقر هنا ان احببت مشاهدة الموضوع الاصلي بالالوان و الصور )


Posted by: fm1976

معانحو الأحسن



يثبت العديد من الدراسات أن الثروة الأساسية لدى الأمم هي ثروة كامنة وغير ملموسة


وتلك الثروة تكمن في العلوم والمهارات وعادات الناس والنزاهة والعدالة والقدرة على جذب الاستثمارات الخارجية ...



ولا أريد الخوض في هذه المسألة الآن ، لكن الذي أودُّ أن أؤكد عليه هنا هو


أن هناك دائماً طاقة غير محررة ووقتاً غير مستثمَر ، وموهبة غير مكتشَفة


كما أن هناك دائماً نوعاً من الارتباك في إدارة الذات وتوجيه الجهود نحو الأهداف على النحو المطلوب


وهذا في الحقيقة يؤشر إلى شيئين مهمين :



1 - قصور الإنسان وضعفه وبعده عن الكمال .



2 - وجود إمكانية هائلة للتقدم على الصعيد الروحي والخلقي والعقلي والاجتماعي ؛ حيث لا نجد حدوداً للتقدم على هذه الصُّعد ، أو قيوداً على إيقاع ذلك التقدم .



لو تساءلنا كيف نساعد أنفسنا على المضي نحو الأحسن في وضعيتنا العامة ، لأمكننا أن نشير إلى العديد من المبادئ والإجراءات ، والتي من أهمها الآتي :



1 - التحرر من اليأس والإحباط


حيث إن البيئات التي يغلب عليها الجهل والفقر والظلم تعلِّم الذين يعيشون فيها السلبية ، وترسل لهم فيضاً من الرسائل التي تزرع في أعماقهم الإعراض عن المحاولة والتجريب والبحث


وذلك باختصار لأن هذه الأشياء عقيمة ولا جدوى منها .


وقد ثبت أن الناس يتعلمون اليأس ويتعلمون أيضاً التفاؤل ، ونحن نريد أن نتعلم التفاؤل من خلال إيماننا العميق بكرم الله تعالى ولطفه ومعونته ، ومن خلال الفرص المتجددة التي يقلِّب فيها عباده .


إنه ما تذهب فرصة ، إلا وتلوح في الأفق فرصة أخرى ، وما يُغلق باب من أبواب الخير إلا ويفتح باب آخر


لكن الطريقة التي رُبِّينا بها ، والبيئات التي نعيش فيها ، تدفعنا نحو الانشغال بالفرص الضائعة والتألم على الأبواب المغلقة ، عوضاً عن أن نندفع للبحث عن الفرص الجديدة والابتهاج بالأبواب المنفتحة


مع تعقيد الحياة الحضرية وظروف العيش الصعبة تولد الخيارات وتبرز البدائل ، ولكن وفق شروط جديدة


ولا بد للاستفادة من تلك البدائل من الوعي بتلك الشروط والعمل على توفيرها .



2 - نحن في حاجة إلى امتلاك المفاهيم التي تجعلنا أقوى على التغيير وأقوى على مواجهة المغريات ، كما أننا في حاجة إلى التخلص من المفاهيم التي تكبِّلنا ، وتلقي بنا في دروب المتاهة والعجز والجمود .



من المفاهيم التي تساعد على النمو والتحسن المفاهيمُ الآتية :



1 - التفاؤل والوعي يشكلان البداية الصحيحة لكثير من الأشياء .



2 - إذا كان لا بد لي من أن أبدأ ، فَلأن أبدأ اليوم خير لي من أن أبدأ غداً .


3 - إذا لم أساعد نفسي لم يساعدني أحد .





4 - ما عند الله تعالى من الهداية والمعونة والتوفيق يُنال بطاعة الله والأوْبة إليه .



5 - من خلال الأعمال الصغيرة المتراكمة تولد الأعمال والإنجازات العملاقة .



6 - الإنسان ليس ضئيلاً ، لكنه كسول إلى حد بعيد .



7 - ما أمامي من الخير والإنجاز والازدهار أكثر بكثير مما مضى ومما هو كائن الآن .



8 - من خلال مجاهدة النفس والتخلّص من العادات السيئة ، يصبح كل شيء أفضل .



9 - العلاقات الحسنة بالناس مصدر أمان ، وباب من أبواب الرزق .


10 - كلما تحسنت إمكانات الإنسان ، واتسعت دائرة نفوذه صار احتياجه إلى التعاون مع الآخرين أشد .





أما المفاهيم التي تسبب اليأس والعجز وتكلس الأوضاع ؛ فهي أيضاً عديدة ، ولعل من أهمها :



1 - لو درستُ في جامعة جيدة لحصلتُ على وظيفة جيدة .



2 - لا أعرف لماذا لا يحبني زملائي .



3 - قلة ما بين يدي من مال هي الداء الذي لا دواء له .



4 - حاولت كثيراً التخلص من بعض عاداتي السيئة ، لكني لم أفلح .



5 - لا أشعر أنني موهوب ، ولهذا فمع الكثير من الجهد فلن أحصل على شيء يذكر .



6 - ما دخلت في مجال من المجالات إلا شعرت أن هناك مؤامرة تُحاك ضدي .



7 - نومي ثقيل ، ولا أعرف كيف أتعامل معه ، ولهذا فإن فوات الوقت والمواعيد مني أمر لا مفرَّ منه .


8 - هذا الزمان مملوء بالشرور والأشرار ، ولهذا فإن الأمل في الإصلاح ضعيف .





9 - حاولت أن أتعرف على نقاط القوة لدي ، فلم أفلح ، فأنا على ما يبدو إنسان عادي بكل المقاييس .



10 - كلما ظننت أنني لن أكرر أخطائي ، وظننت أني سأتعلم من تاريخي الشخصي ، خاب ظني .



هذه المفاهيم هي على مستوى ما ، مفاهيم سلبية وخاطئة ، والتخلص منها شيء ممكن ، بل هو شرط للتحسن والإنجاز .


من خلال التبصر الذاتي وصحبة الأخيار أهل الفطنة والهمة ، ومن خلال التأمل في سنن الله في الخلق ، سنجد الكثير الكثير من الإمكانات ، والكثير الكثير من الأشياء الجيدة التي نضيفها إلى حياتنا الشخصية .


ودمتم بخير


----------------------------------------------




Posted by: habibalomrre


سيدي ( fm1976 ) :

لا بـُد لي من أن أتوجه بالشكر العميق للزميل ( أف م 1976 ) لإقدامه على وضع هذه المشاركة بالغة الأهمية , لما فيها من فكر توجيهي ومضمون يقوم على دراسة واقع الوضع العام لمنظومة مجتمع نتمنى فيه أن نكون (( معاً إلى الأحسن )).

لا شك بأن مجتمعنا عموماً مقصر في حق أبنائه, وخاصة من ناحية دفع هؤلاء الأبناء إلى حب الاطلاع ونهل ما يمكن نهله من مصادر ثـقافية متنوعة هي متناول الجميع, أكيد بأننا نعلم أنه لا حـدود لفكر وعقل الإنسان ولا حدود لإمكانياته الفكرية التي بحاجة إلى تطوير بشكل مستمر, ولكن السؤال هنا أين هي تلك المنظومة الفكرية ... أو بالأحرى النوعية التي من الممكن أن تتمايز بها تـلك المنظومة ولاحقاً الاعتماد عليها ... فـنصل معها إلى غاية نتمناها ..؟؟

إن انهماك الفرد العربي في تـأمين لـقمة العيش ( المذلة أحياناً ) وأهداف السياسات المتحكمة في أموره اليومية ... لها تـأثيرها الكبـير في توجيه الخط العام أو الطريق الذي يـسلكه الـفرد ـ وكثيراً من الأحيان قد يكون لزاماً علينا السير فيه لأسباب تعددت ( وأكيد ) لا رأي لنا فيها ولا خيار سوى أن نتبع ما يـُملىَ علينا دون أحـقيتـنا في الحوار وطلب إجراء التعديل وفقاً لما نراه ويصبُ في مصلحة الجمـيع ـ من هنا أرى بـأن الفرد العربي ليس حراً ـ بما تعنيه الحرية ـ وإنما تـابع لجهة ما ... أو قبيلة ... أو زعيم ... إلخ ..!! هذه التـبعية تحد تماماً من ملكات أفكاره وقدرته على التـفكير الصحيح ( على مبدأ أنتَ لا تـفكر,,,, نحن منـفكر عنك ), وكثيراً ما تـَحكم هذه السياسات بهدف أن تـصب في نهر المصلحة الآنية والضيقة لهذا الخط أو ذاك, عندما يستطيع الفرد العربي التخلص من هذه ( العلة ) أي التبعية التي نقصدها ... ويكفيه أن يتـبع وطناً .. ذاك كفيل بأن يخطو خطوته الأولى نحو حرية الـفكر وتطوره ... وبـلد أبنه يُـفكر وحفيده يـقرأ كسلفه سيصل حتماً إلى ملاعب التطور ويقفز قفزاً من نجاح إلى آخر ............

هذه قـد تـكون إضافة إلى ما ذكرت في مشاركتك سـيدي الكريم ( أف أم 1976 ) , وهو بعضاً مما عندي أوجدته للمداخلة في هذا الموضوع القـيَّـم وأملي بأن يلـقى حقه في الحوار المسؤول والحر ..........

وأشكر كل مـَن كتبَ ويكتب وسيكتب دون أن أنسى مـَن يقـرأ ....... سلااااااااااااااااااااام لكم أينما كنتم .

(( حبيب العمـر )) .






Posted by: fm1976

تحية طيبة للجميع

إنه لشرف كبير لي أن يمر أستاذي الحبيب حبيب العمر على إحدى مشاركاتي

بالرغم من كوني قد أكون ناقلا أو محاولا لإيصال فكرة معينة تخدم مجتمعاتنا ورغبتنا الأكيدة في الخروج من واقعنا والذي يعرفه الجميع

انطلاقا مما قيل (خذ الحكمة ولا يضيرك من أي إناء خرجت )

تأتي مشاركاتي المتواضعة لنتلمس معا طريق النهضة

كما قلت أستاذي الحبيب لا بد أن يكون لنا منظومتنا الفكرية التي نتمايز بها والتي تكون طريقنا للخروج مما نحن فيه

إسمح لي أستاذي الحبيب أن أستفيد من وجودك بيننا لتصلح لي إن أخطأت أو إن خرجت عن الموضوع الأصلي بحكم كوني بشرأ أخطئ وأصيب

وكونك أستاذا نحفظ له كل الإحترام والتقدير والثقافة العالية التي نتلمسها دوما من خلال مشاركاتك وردودك

أستاذي الحبيب لا بد أن الواقع الذي نحياه لم يأت نتيجة صدفة أو قرار من هنا أو هناك

لأن الثقافة التي نحياها هي نتيجة الواقع وهي في نفس الوقت تؤثر بالواقع وتصنعه

هذه الثقافة التي ورثناها من أجدادنا بكل ما فيها من محاسن وعيوب تترك أثرها في كل فرد وفي كل جزئية في حياتنا

لابد أننا أصحاب حضارة عريقة ضاربة الجذور في قلب التاريخ

وكوننا كنا يوما سادة الدنيا لم يأت من فراغ

منظومتنا الفكرية التي نطلبها من أجل أن تنهض بنا إنما هي مزيج من ثقافتنا النهضوية والحضارية

والتي سجلنا من خلالها حضورنا الحضاري في صفحات التاريخ

وأيضا من واقعنا الذي نحياه وما فيه من تخلف وذل عند مقارنته بواقع من هم قادة البشرية اليوم

والأخذ بما يتناسب مع هويتنا القومية والدينية

لاشك أن بلورة هذه المنظومة إنما تقع على عاتق علمائنا ومفكرينا الكبار الذين نثق بهم وبإخلاصهم للأمة

وأنا لا ألغي في نفس الوقت أن هذا الأمر يقع على عاتق كل فرد فينا أيضا كل بحسب موقعه وثقافته

من أخطر ما تتعرض له المجتمعات وخاصة مجتمعاتنا العربية هو محاولة الغزو الفكري والثقافي من قبل الغير مهما كان هذا الغير عبر تاريخ البشرية

والإنسان إنما هو مجموعة أفكار تحدد مسار حياته وسلوكه

فالفكرة حينما تدخل عقل الفرد ومن ثم تذوب في الشعور إنما تتحول إلى سلوك

فالعقل البشري لا يستطيع أن يحكم على الفكرة أو المعلومة بشكل مبدئي من حيث الصحة أو عدمه قبل إخضاعها للاختبار و معرفة مدى صلاحيتها

سلوك الفرد نتيجة أفكاره

حينما يكون الفكر سليما سيكون السلوك سليما

والعكس بالعكس

لابد أننا نحن جميعا وبكل مواقعنا ننتقد السلوك والذي هو آخر مرحلة تمر فيها الفكرة ولا نعالج أصل الفكرة التي أوصلتنا لهذا السلوك

واقعنا المذل وهو يشمل جميع أبناء الأمة بكل مواقعها وأفرادها

إنما هو نتيجة الثقافة الغير سوية والتي أستطيع أن أقول إنها ثقافة الهزيمة واستمراء الذل

وربما نجد أن مجتمعنا يتحول في بعض الأوضاع والمواقف مدافعا عن حالة الذل التي نحياها

فذل في حياتنا ليس في لقمة العيش والتي لا نبلغها إلا بشق الأنفس وربما لا تكفي الكفاف من العيش البسيط فقط

بل والبضائع التي نشتريها من الأسواق سواء كانت أساسية أم ترفيهية

وأيضا من خلال موقعنا على خريطة العالم وما يتهددنا من إمكانية الفناء والزوال من قاموس البشرية إن بقينا على ما نحن عليه

كل ما ذكرته إنما هو نتيجة ثقافة الذل و التبعية التي نحياها

فلماذا لا يتم تقديم المنتج الوطني مادياً و معنوياً و فكرياً وغيرهاعلى باقي المنتجات الأخرى

أتمنى أن لا أكون قد خرجت عن الموضوع بالرغم من قناعتي أن لا حدود للأفكار وهناك ترابط كبير بينها وبشكل متشعب أحيانا هذا ما أظنه أنا ويحتمل الخطأ والصواب

أستاذي الحبيب حينما ينهض جميع أبناء المجتمع ويرتقوا بأنفسهم وفكرهم حينها سينهض المجتمع كله وتنهض الأمة أيضا والعكس صحيح

لا بد لنا من أن نقوم بمراجعات على مستوى الأفكار وعلى كل المستويات الفردية والأسرية والمجتمعية بل وعلى مستوى الأمة بكل مواقعها

إن الطريق طويل وشاق ولا بديل عنه سوى الإستمرار في هذا الواقع الذي نأباه

ولكن هل يمتلك المجتمع الرغبة في التغيير والذي سيحتاج للكثير من الجهد و الصبر و التضحية من أوقاتنا و فكرنا و راحتنا

ولكن بعد ذلك خيره سيعم الجميع

من ثقافة الذل التي نحياها الفكرة القائلة

بأن مشاكلنا وأوضاعنا هي من صنيعة الأجداد ومن سيقوم بمعالجتها إنما هي الأجيال القادمة

ونحن علينا أن نذهب لبيوتنا ونأخذ أكبر وسادة في البيت وننتظر ملك الموت من أجل الجيل القادم الذي سيفعل ما فعلنا ولن يكون أفضل حالا منا ربما

بحكم عملي بتجارة الألبسة هناك مشكلة وهي ليست بالأمر السهل وهي نتيجة ثقافة الذل التي هي من صنع أيدينا

فجميع معامل ومشاغل الألبسة تعاني من نقص حاد في اليد العاملة سواء بخبرة أو بدون

وحينما تنزل إلى المجتمع وإلى فئة الشباب والفتيات تجد الجميع يشكو البطالة والعطالة

هل يستطيع أحد أن يحل هذه المعضلة والمعادلة

أنا برأيي المتواضع إنما هو عدم التأهيل وعدم التربية الصحيحة

وهذا يرجع لأسباب عديدة من أهمها ثقافتنا بشكل رئيسي وما في عقل كل فرد من أفكار تصب في مستنقع ثقافة الذل

لا أظن أن الحرية تعطى ولكنها تؤخذ

لا تؤخذ بالقوة (العنف) ولكنها تؤخذ بالوعي والفكر الصحيح والنير ومعرفة كل منا لما عليه من واجبات أولاً ولما له من حقوق ثانياً

أستاذي الحبيب ربما التبعية التي تتحدث عنها لجهة معينة أو قبيلة وغيرها ربما هي نتيجة لثقافة الذل والهزيمة والتي كثيرا ما نذود عنها

هذا مايتعلق فينا من عوامل الذل التي نحياها و هناك عوامل خارجية أيضاً

وربما نحن اليوم نتعرض لتبعية جديدة ليست لأحد من أبناء جلدتنا بل هي لمن يملك القوة وبيده القرار الدولي

وتعمل الشركات العابرة للقارات على إعطائه النفوذ والقوة ليخدم مصالحها ويحافظ على مكاسبها في شرق الكرة الأرضية وغربها

فضلا عن تسلط بعض التوجهات الفكرية والقومية والدينية على القرار الأممي مستفيدين من تعزيز ثقافة الذل والإنهزام لدينا

إنها العولمة التي جاءت لتحولنا إلى قطيع يَخدم ولا يُخدم وليس له من الحرية والحقوق إلا ما يصب في خانة التبعية

وما يقال من الحفاظ على حرية وحقوق الأخر من قبل أولئك إنما هي من باب خيار أن تبقى تحت الذل برغبتك ولك حينها ما تشاء من إشباع غريزة البطن ومادون

وإما أن تقول لا فلك خيار أن تموت ببنود القانون الدولي المسخر والموجه لخدمة من نعلم

لا مجال للرقي والنهضة إلا بالعودة إلى ثوابتنا والإنطلاق كل واحد منا في إصلاح نفسه أولا ومن ثم من بجانبه

ودائما أقول إذا كنت صفراُ فسيكون إبني تحت الصفر لأني لن أستطيع أن أوصل له كامل الصفر الذي لدي

لا بديل عن النهضة

والبديل هو الموت بشكل من الأشكال أو بمعنى من المعاني

ودمت أستاذي والجميع بكل الحب

تقبل ودي ومحبتي
--------------------------------




Posted by: samar dahi

النمو والتقدم بالنفس و الروح والجسد من مستوى إلى مستوى اعلى هو علم قائم بحد ذاته ضمن علوم النفس الإنسانية ....فاتيت يا أخ (fm1976 ) لتختصر لنا مجمل هذا العلم ببضعة سطور رائعة جدا ..
فالنمو هو جهاد يومي مع قوى سلبية تريد ان ترجعنا للخلف وهذا الجهاد ليس بجهاد سهل فهو يتطلب إرادة قوية وعزيمة ...وربما كلما زاد وعي الشخص زادت طاقته الإيجابية لتطغى على السلبية فيرتقي بنفسه وينمو رويدا رويدا ..وبالطبع في النهاية لن نصل إلى الكمال حتى بنظر انفسنا ..فدائما في داخلنا شعور بنقص ما بحاجة لجهاد جديد ..وطوبى للنفس التي تشعر بهذا كل يوم ..لأنها نفس قابلة للتطور والتقدم كل يوم .
شكرا اخي fm1976 على موضوعك الجميل
وسلامي للجميع
سمر




Posted by: habibalomrre


سيدي ( أف أم 1976 ) :
تحية مفعمة بالمحبة لأقلامكم وأفكاركم التي أعتـز بها وبصدق أينما كنتم ( وشكراً للعزيزة سمر ضاحي على هذه المداخلة الجيدة ) , لا شك بأن نقـل فكرة أو طرح ما نستـفيد منه ثـقافياً أو فكرياً هو عين الصواب , كلنا سيدي الكريم ( أف أم 1976 ) عرضة للخطأ والصواب, ومـا للحوار البناء الذي يجري بيننا كأعضاء إلا تصحيحاً لمجمل ومعظم مفاهيمنا حول عدة أمور مختـلفة نراها من وجهة نظر واحدة ( كلاً حسب مفهومه الثقافي للأمور ) والتي نتعرض لها خلال حياتـنا اليومية والمستمرة , قد نلتقي في نقاط فيها وقد نختلف في النقاط الأخرى وذلك بسببب تعدد الثـقافات الـتي ننتمي إليها أو اكتسبناها على مر الزمن واستـقيناها من نبع واحد دون أن نتبين سلاسـة ونوعية المنابع الأخرى التي يستـقي منها الرأي المخالف أو الآخر, (( وهنا لا بد لي من أن أشكر تواضعك الكريم مبدياُ إعجابي بالسرد والطرح الثـقافي الذي تـتمتع به )).

منبع الثـقافة الذي استـقينا منه جزئيات حياتنا اليومية يفرض علينا واقعاً معين ( كما تـفضلت بقـولك ) لا مـهرب منه, وإذا تماهيتُ معك واعترفت بمـاضٍ فكري نهضوي ساد في زمن أجدادنا ولمرحلة زمنية معينة أسَسَت لكثير من العلوم للعالم الجديد ما زال صداها يتردد إلينا حتى اليوم, إن المنظومة الفكرية التي كان أجدادنا يتمتعون بها ـ لن أقول بأنها خالية من كل عيب ـ ... ولكن كانت الأفضل حينذاك, وسؤالي هنا ألم يكن من الواجب تطوير هذه المنظومة الفكرية التي كنا نتمتع بهـا ( والذي ألـقيت سيدي الكريم تبعية تطوره على عاتـق علمائـنا ومفكرينا الكبار ) لتـتواكب والتـقدم الزمني الذي سيطر عليه واقع جديد استطاع من خلاله مـَن أمسـك بزمام الأمور حينها أن يصل بها إلى مشارف العالم والسيطرة المطلـقة عليه دون منازع ولا يزال , لقد كنـا ... نعم ... لـقد كنـا ... ولكن ألم ننسى تاريخنا هذا ( أفراداً أولاً وعلماء ومفكرين كبار وحكام ..؟؟ ) وأوقـفناه في لحظة زمن سيئة السمعة دفعنا ثمنها ذلاً وهواناً ( كما تـفضلت ) زمناً وقروناً أقعدتـنا مشلولين دون حراك وأصبحنا مجرد أرقام وأعداد , بحيث وُضعنا على هامش الحياة الحقيقية الكريمة لردح كبير من الزمن ..؟؟

الغزو الفكري والثـقافي من أي جهة أتت أكيد ستحلُ محل الثـقافة المحلية ما دامت وقـفت في لحظة الزمن تـلك, ولا مجال لمقاومتها لأنها ستـكون هي الأقوى والأفعل على مستوى الفرد لأنه المتلقي الأول لها, إذاً هنا يجب التركيز على الفرد ( فهو نقطة البداية التي تتـأسس به العائلة وتنطلق إلى أن تكون عماد المجتمع ) وإلى وطنٍ أشمل وأكبر, وتمكينه عملياً من ثـقافته المحلية الـواجب إخضاعها لـديمومة التطور بما يـواكب الزمن فتـقوىَ به ـ أي الثـقافة المحلية ـ وبفكره المتجدد وعندها ستكون سداً منيعاً أمام غزو تـلك الثـقافات, وكلامي هذا لا يعني بأنه علينا أن لا نستـفيد من جديد نتعلمه عن هذه الثـقافات الأخرى بما يتناسب وتطورنا المنطقي نحو الأفضل, أيه هنا يجب أن يكون مبدأ ( الأخذ والعطاء إيجابياً فقط ) هو السائد في تبادل الثـقافات.

طبعاً أنا أفضل الحوار بين الثـقافات على مبدأ الأخذ والعطاء والتعامل مع كل ما هو جيد وإيجابي فقط وبه نـُفيد ونستـفيد, وبذلك نـُبعد عنا الذل والهوان شرط أن نتبع طريق المقاومة في الحفاظ على ثـقافتنا المحلية وتطورها إلى ما هو الأنسب لواقعنا الجديد والمتجدد وإلا سنبقى كما نحن في لحظة زمن غبية تسـرق منا كل شيء, منطلـقاً من هنا يجب التركيز الفعلي والجاد على المنظومة الفكرية للـفرد العربي دون أن نعـطي الأهمية الكبـيرة لما كنا عليه وإنما الاهتمام الجاد لما سـنكون عليه حاضراً ومستقبلاً, من خلال التعليم أولاً وزرع حب المطالعة والقراءة الجادة في عقول أبنائنا من هنا منبع النجاة لبناء المستقبل.

طبعاً كما قلت سيدي الكريم السلوك المتبع أساس متين لأن تحيَ المبادئ وتبقى مستمرة كسد قوي أمام أي غزو من أي نوع , كثيرةٌ هي الأحزاب التي فـقدت قدرة استمراريتها وتطورها ... أو لنـقل فـقدت مصداقيتها أمام المواطن العربي نتيجة السلوك المتبع في تحقيق الأهداف التي نشأت وأوسست من أجلها, بحيث ابتعدت عن جمهورها وقواعد شعوبها العربية, حتى أصبحت تـلك الـقواعد الشابة عرضة لردة عنيفة نـدفع ثمن انتكاستها أفراداً ومجتمعات وملل وبكل تلاويننا وأطيافنا المتعددة تأثرنا بها سلباً وليس إيجاباً, أصبحنا مهدْدِين ومهدْدَين ( بالكسر أولاً والفتح ثانياً ) إن لم نرى بوضوح ونعلم بيقين إلى أي مصير يـدفعنا هذا الحمق الذي نحن فيه, أملي أن نعي الطريق الذي نسير فيه جيداً قبل أن نصل إلى هاوية الطريق ونقع فيها بدل من أن نردمها.

لا أعتـقد سيدي الكريم بأن اللوم كله يقع على الأجداد فيما وصلنا إليه من حال , بينما نحن ننأى بأنفسنا عن فـشل نحن أسـاس استمراره, كان من الأفضل لنا أن نـعي ونفهم ما الذي كنا عليه وما الذي نحن مقدمين عليه, لـقد فشلنا سيدي الكريم ... نعم لـقد فشلنا ... جيلنا هذا كان منظراً وصاحب نظريات دون أفعال تعلو بشأن الأمـة وصنع رايـة تخولنا بأمانة تسليم أولادنا مقاليد الحياة ومفتاح التقدم ... وجيلنا هذا لم يكن المثـل الذي يجب أن يتبعه الأولاد للأسف هذه هي الحقيقة ... إن الخوف ... الحقد ... الطائـفية ... المذهبية ... إلى آخره من بنود نـأمل أن تزول من حياتـنا المعاصرة, اكتسبناها يوم كان الفكر جامداً يتـلقى المفاهيم قهراً ... فننزوي إلى زاوية لا رؤية فيها سوى الظلام ... ولكنها لا تخلو من بقعة ضوء في نهاية نفقٍ أدميناه ظلمةً يعكسه حلم الشباب الآتي لحياة أفضل....

أما التبعية سيدي الكريم ومهما كانت أسبابها لن تزول إلا في حالة واحدة ( عندما نـفهم بأننا كلنا دون استثـاء نتبع أرضاً واحدة ... ووطناً واحداً ) وبذلك تزول كل التبعيات التي لا تجمع بينما تمزق البلد وتـفرق أهلنا وأولادنا إلى ملل وكنتونات ضعيفة تابعة لزعامات فارغة من كل شيء إلا الكراهية والحقد الأعمى ...واللعب بمصائر الناس ...

عندما نعود ونستطيع أن نمسك بزمام أمورنا من جديد ( كفرد عربي ومن ثم مجتمع عربي ) حينها لن يكون للعولمة تـأثير, وأفضل حل هو أن نتبع الخط المقاوم ولا ننسـى بأن المقاومة بجميع أشكالها ( المتعددة والمتوازنة ) هي الحل ... شكراً للمداخلة القيمة سيدي الكريم ( أف أم 1976 ) ونأمل منكم ومن جميع الزمـلاء الحوار علنا نتعلم ما لا نعرفه ......... شكراً لكم .

تـقديري واحترامي لكم ...

( حبيب العمر )




موقع زيدل سوريا حمص  .. خدمات تشات و دردشة  ... أرشيف المنتدى



vBulletin Copyright ©2000 - 2009, Jelsoft Enterprises Limited.
vB Easy Archive Final ©2000 - 2009 - Created by Stefan "Xenon" Kaeser